الفصل 5: اكتساب نقاط العلاقة (1)

الفصل 5: اكتساب نقاط العلاقة (1)

ارتفعت درجة إعجاب خافيير أسراهان بك بمقدار +2.
العلاقة الحالية مع خافيير أسراهان: -29
لقد حصلت على 36 نقطة مكافأة نتيجة تحسن طفيف في العلاقة مع شخصية رئيسية.
نقاط المكافأة الحالية التي تمتلكها: 36
يمكنك استثمار نقاط المكافأة المكتسبة لفتح مهارات المواهب.

"ما هذا أيضاً؟"

توالت رسائل النظام في الظهور أمام عينيه تباعاً، تطفو في الهواء كأنها فقاعات زرقاء متوهجة، ولم يبدُ المشهد غريباً تماماً عليه لسبب ما.

"مهلاً، ألم أرَ شيئاً مشابهاً عندما جئت إلى هذا العالم أول مرة؟"

تذكر بشكل مبهم أنه سمع رنيناً يتحدث عن نقاط مكافأة وشيء من هذا القبيل عندما حاول خافيير إيقاظه في اليوم الأول.

"كنت أظن حينها أنني غارق في حلم سخيف."

لكن الآن، يبدو أن كل شيء حقيقي تماماً.

على أي حال، كان الأمر يبعث على الدهشة؛ فما مهارات المواهب هذه، وما قصة نقاط المكافأة بحق الجحيم؟

"درجة الإعجاب؟ تحسن العلاقة مع شخصية رئيسية؟"

تحركت عينا لويد بسرعة وهو يلتهم بعينيه السطور العائمة أمامه، ولم يكن محتوى الرسائل معقداً أو صعب الفهم.

"بمعنى آخر، ارتفعت درجة إعجاب خافيير بي قليلاً، فتحسنت علاقتنا المزرية، وبفضل ذلك حصلت على نقاط مكافأة يمكنني استخدامها لفتح المهارات؟"

توقف لويد عن السير فجأة، ثم التفت ببطء نحو خافيير الذي كان يسير خلفه.

"يا خافيير."

"نعم، يا سيدي الشاب؟"

"بمَ كنت تفكر قبل قليل؟"

"عن أي شيء تتحدث بالضبط؟"

"ألم تكن تشتمني في سرك أو تقيمني بطريقتك الباردة؟ كأن تقول لنفسك مثلاً: 'لقد كان يتصرف كالأبله تماماً، لكنه يبدو الآن أقل وضاءة وحقارة بقليل مما كنت أظن'، أو شيء من هذا القبيل؟"

"لم يخطر ببالي مثل هذا التفكير الملتوي قط."

"بلا، لقد فعلت بالتأكيد."

"أقسم لك أنني لم أفعل."

"حقاً؟ ألا تراني حثالة ميؤوساً منها منذ البداية؟"

رد خافيير بتعبير جاد وصارم للغاية:

"لا يوجد إنسان في هذا العالم يُعتبر حثالة مطلقة. أؤمن أنه مهما بلغ فساد المرء وتدهوره، فلا بد أن يحتفظ بوميض ضئيل من الإنسانية في زاوية خفية من قلبه."

"...يا لروعة مواساتك، لقد أشعرتني بالدفء حقاً."

تمتم لويد بسخرية؛ فقد كان لخافيير موهبة فريدة في صياغة الكلمات الصادقة التي تخترق العظام وتستقر في النخاع الشوكي مباشرة، دون أن يدرك هو نفسه مدى قسوتها.

"تباً لك. لنعد إلى المنزل إذاً."

استأنف لويد سيره بخطوات سريعة.

عاد الاثنان إلى قصر البارون، حيث أمر لويد خافيير بالذهاب والاستراحة، ثم توجه إلى غرفته الخاصة وأغلق الباب بالمفتاح بإحكام للتأكد من أنه بمفرده تماماً.

جلس على سريره وبدأ في استكشاف نظام المهارات بجدية، فتمتم بالاختبار وجاءت الاستجابة فورية:

"نافذة المهارات."

جارٍ استدعاء نافذة المهارات.

"يا للهول! لقد نجحت بالفعل!"

منذ أن وجد نفسه داخل هذه الرواية، توقع حدوث أشياء غير مألوفة، لكن الواقع تجاوز توقعاته بمراحل، فنظر بذهول إلى الشاشة الافتراضية الطافية أمامه.

قائمة مهارات المواهب المتاحة للفتح حالياً:

- تم اكتشاف معرفة المساحة لفهم التضاريس والفضاء.

- تم اكتشاف معرفة ميكانيكا التربة.

- تم اكتشاف المعرفة الهيدروليكية.

بناءً على المعارف المكتشفة، يمكن فتح مهارة 'المساحة الأساسية'.

النقاط المطلوبة للفتح: 15 نقطة مكافأة.

"ماذا؟"

المساحة! إنها حجر الأساس في الهندسة المدنية؛ ففهم التضاريس والفراغ المحيط هو الخطوة الأولى واللازمة قبل الشروع في وضع أي مخطط أو تصميم، فكل تشييد يبدأ من هناك.

"وهل يمكنني فتح علم المساحة كمهارة سحرية مباشرة؟"

يبدو أن النظام يحلل معارفه وخبراته السابقة ويحولها إلى مهارات جاهزة للاستخدام، وتزايدت حماسة لويد وهو يتابع قراءة الرسائل المتدفقة.

تم اكتشاف معرفة ميكانيكا المواد، ومعرفة الاستاتيكا للتعامل مع الأجسام الساكنة.

- تم اكتشاف معرفة الهندسة الإنشائية.

- تم اكتشاف معرفة هندسة المياه والصرف الصحي.

- تم اكتشاف معرفة تصميم الهياكل الفولاذية والخرسانة المسلحة.

- تم اكتشاف خبرة واسعة في استخدام برمجيات التصميم الهندسي بمساعدة الحاسوب (CAD).

بناءً على المهارات والمواهب المذكورة، يمكن فتح مهارة 'التصميم الأساسي'.

النقاط المطلوبة للفتح: 20 نقطة مكافأة.

"..."

بالإضافة إلى المساحة، هناك مهارة التصميم أيضاً! كل هذه كانت مواد درسها حتى سئم منها في حياته السابقة كطالب هندسة مدنية، فقبض على قبضتيه بقوة وعيناه تلمعان إثارة.

"هذا مذهل بحق!"

هو على وشك الانخراط في مشاريع بناء ضخمة لسداد ديون عائلته وجني ثروة طائلة في هذا العالم، والمفتاح الأساسي للنجاح في أي مشروع هندسي هو المساحة الدقيقة والتصميم المتقن.

لكن في هذا العالم القروسطي، لا تتوفر أي معدات قياس حديثة، ناهيك عن تكنولوجيا تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، أو برامج التصميم المعقدة. حتى نموذج الأوندول البسيط اضطر لرسمه يدوياً ورقة بورقة، وقد اشتاق بشدة لسهولة البرامج الحاسوبية التي كان يستخدمها في كوريا.

والآن، يقدم له النظام كل ذلك كمهارات سحرية جاهزة، فحسم لويد أمره دون تردد.

"فلنفتح المهاراتين معاً."

استثمر 15 نقطة في مهارة المساحة أولاً، وظهر الإشعار في التو:

تم فتح مهارة المساحة الأساسية بنجاح.

[المساحة الأساسية]

تستهلك كمية ضئيلة من المانا. تتيح لك حساب تضاريس الأرض، مساحتها، وارتفاعاتها بدقة متناهية بمجرد النظر بالعين المجردة. كما تمنحك فهماً شاملاً لخصائص التربة والمياه في المنطقة المستهدفة.

المساحة القابلة للمسح في المرة الواحدة: 100 متر مربع.

"هل هذا حقيقي؟"

فرك لويد عينيه بذهول؛ فمسح مساحة تبلغ عشرة أمتار في عشرة أمتار بنظرة واحدة خاطفة، ومعرفة خصائص التربة وطبيعة المياه الجوفية فيها أيضاً، هي قدرة خارقة صُنعت للغش المباشر!

"يجب أن أجربها الآن."

توجه نحو النافذة وفتحها؛ فكانت غرفته تقع في الطابق الثاني، مما يمنحه إطلالة ممتازة وكاشفة لفناء القصر الواسع. وجه نظره نحو الفناء وفعّل المهارة.

"المساحة الأساسية."

جارٍ بدء المسح والمساحة...

تردد صدى التنبيه في عقله، وفي اللحظة التالية، تحول مشهد الفناء أمام عينيه وكأنه يعرض بتقنية الواقع المعزز، حيث ظهرت شبكة إحداثيات دقيقة تغطي رقعة بطول عشرة أمتار وعرض عشرة أمتار، وتدفقت أرقام ومعلومات غزيرة تفصل تضاريس الأرض ومكوناتها.

"يا إلهي..."

شعر وكأن هناك خريطة ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة قد رُسمت داخل عقله مباشرة.

مستغلاً هذا الزخم الرائع، استثمر 20 نقطة إضافية لفتح المهارة الثانية.

تم فتح مهارة التصميم الأساسي بنجاح.

[التصميم الأساسي]

تستهلك كمية ضئيلة من المانا. تستدعي مخطط التصميم المطلوب في الهواء على شكل نقاط وخطوط ومستويات ثلاثية الأبعاد (هولوغرام). تقوم المهارة تلقائياً بالكشف عن أي أخطاء في الخصائص الفيزيائية للمخطط وتصحيحها.

الحجم الأقصى للهيكل القابل للتصميم في المرة الواحدة: 1000 متر مكعب.

"فلنجرب هذا أيضاً."

فعّل المهارة فوراً، لتتشكل أمامه مساحة عمل افتراضية سوداء عائمة في الهواء، وصار بإمكانه التلاعب بالنقاط والخطوط وتشكيل المجسمات بحرية تامة داخلها، بل واستطاع دمج تضاريس الأرض التي مسحها للتو عبر مهارة المساحة في هذا المخطط!

كان الأمر أشبه بامتلاك برنامج تصميم هندسي مستقبلي ثلاثي الأبعاد يعمل مباشرة عبر الأوامر العقلية وبدون أي قيود مادية.

"هذا جنون مطبق! جنون حقيقي!"

تجاوز شعوره مجرد الإعجاب ليصل إلى حد النشوة العارمة؛ أهكذا يشعر المرء عندما يصبح إلهاً للبناء والتطوير؟

"بالطبع، المدى المتاح للمساحة والتصميم لا يزال محدوداً بعض الشيء حالياً."

لكنه يعلم أن هذه المساحات ستتوسع وتتطور برفع مستوى المهارة لاحقاً، ومع ذلك، شعر بغصة طفيفة من الأسف في قلبه.

"لو كانت لدي مواهب تتعلق بتشغيل المعدات الثقيلة أو آلات البناء لكان الأمر خيالياً."

لو امتلك تلك المعرفة، لربما استطاع بناء رافعات وحفارات بنفسه، لكن تخصص عائلته وخبرته كان الهندسة المدنية البحتة، وليس الهندسة الميكانيكية.

أخذ لويد يتصفح بقية الخيارات بنبرة يملؤها الأسف، حتى توقفت عيناه فجأة عند بند معين في أسفل القائمة.

"مهلاً، ما هذا؟"

[السحب العشوائي لكائن خرافي]

يمكنك استثمار نقاط المكافأة للحصول على كائن خرافي مساعد.

الأنواع الخرافية القوية والمتميزة ستقسم بالولاء المطلق لمستدعيها، وستقدم قدرات دعم استثنائية ومتنوعة في البناء والقتال.

قرأ الإرشادات بتمعن وسأل نفسه:

"نظام سحب عشوائي؟ تماماً كألعاب الهواتف المحمولة التي تلتهم الأموال؟"

تمنى لو يسعفه الحظ لتجربته فوراً، فالكائنات الخرافية قد تكون الحل الأمثل لتعويض غياب الآلات الثقيلة، لكن رصيده الحالي لم يكن كافياً على الإطلاق.

تكلفة السحب لمرة واحدة: 50 نقطة مكافأة.

"تباً، هذا مكلف للغاية!"

لقد استهلك معظم نقاطه لفتح المهاراتين الأساسيتين، ولم يتبقَ في جعبته سوى نقطة مكافأة يتيمة.

"يجب أن أجد طريقة لجمع المزيد من النقاط بسرعة."

والطريقة كانت واضحة وسهلة بالفعل: كسب إعجاب الشخصيات الرئيسية المحيطة به وتحسين علاقته معهم، وكانت هناك عدة طرق لتحقيق ذلك، خاصة في هذا التوقيت بالذات.

"هذه هي الفرصة المثالية."

تبلورت أحداث الرواية الأصلية في ذهنه بوضوح؛ ففي هذه المرحلة المبكرة جداً من رواية 'فارس الدم الحديدي'، وأثنائ إقامة خافيير في قصر البارون، كان بارون فرونترا يعاني الأمرين من الزيارات اليومية للمرابين الجشعين الذين يطالبون بديونهم بوقاحة، وتوقع لويد أن يظهروا اليوم أيضاً كعادتهم.

استدعى أحد الخدم وسأله بنبرة هادئة عن الأمر، فأومأ الخادم برأسه مؤكداً:

"أجل يا سيدي الشاب، لقد وصل بعض الضيوف قبل قليل وهم يجتمعون بالبارون في مكتبه حالياً."

"بالتأكيد."

ابتسم لويد ابتسامة ثعلبية خبيثة؛ فقد جاءت الفرصة التي ينتظرها على أقدامها لكي يحصد من خلالها كمية محترمة من نقاط المكافأة، فخرج من غرفته وتوجه بخطى واثقة نحو مكتب البارون.

♣

"...ولكن ما الذي تنوي فعله بحق الجحيم إذن!"

عندما اقترب من باب المكتب، تسربت الأصوات الغاضبة والمحتدمة إلى الممر بوضوح، ولم يكن ذلك بسبب رداءة عزل الصوت في القصر القديم فحسب، بل لأن الصراخ في الداخل كان يهز الأرجاء.

فتح لويد الباب ببطء ليرى المشهد بنفسه.

"أيها البارون، إلى متى ستستمر في هذه المماطلة السخيفة؟ لقد تجاوزت موعد السداد بخمسة أيام كاملة!"

"هذا صحيح! إذا واصلت التهرب هكذا، فلن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد أموالنا تضيع!"

كان هناك مرابيان يقفان أمام البارون بغطرسة واضحة؛ أحدهما بدين بكرش ناتئ، والآخر نحيل بوجه شاحب يثير الريبة، وكلاهما وضع يديه على خاصرته ورفع ذقنه بكبرياء زائف.

وفي المقابل، كان البارون أركوس فرونترا يجلس خلف مكتبه بكتفين منهارين وتعبيرات يملؤها البؤس والضيق الشديد، كأنه مذنب ينتظر النطق بالحكم.

كان المشهد يبعث على الشفقة، لكنه مفهوم تماماً؛ فهذان الرجلان كانا من أشرس المرابين في المنطقة، لا يعرفان الرحمة، ومن النوع الذي قد يبيع لحم المدين لجمع مستحقاته.

"في الرواية الأصلية، ينتهي بهما الأمر مقتولين على يد خافيير بعد أن يتجاوزا حدودهما."

لكن هذا المستقبل لم يحدث بعد؛ فمقتلهما يفترض أن يقع بعد عام كامل من انتحار البارون مأساوياً.

"تباً، لماذا اقترض والدي من هؤلاء الحثالة في المقام الأول؟"

تنهد لويد في قلبه، ثم خطا خطوة حازمة إلى داخل المكتب ونطق بصوت رخيم وثابت قطع حبل الصراخ:

"مهما كانت الظروف، فإن البارون أركوس فرونترا هو سيد هذه الإقطاعية الحاكم. وبما أنكما جئتما هنا كضيوف، ألا يجدر بكما إظهار الحد الأدنى من الاحترام اللائق بمقامه؟"

استدار المرابيان بحدة نحو مصدر الصوت، بينما رفع البارون رأسه بذهول مندهشاً من قدوم ابنه.

"لويد؟"

أحنى لويد رأسه لوالده باحترام خفيف، بينما أمال المرابي البدين رأسه بنظرة ساخرة وقال:

"ومن تكون أنت بحق الجحيم؟"

"أنا الابن البكر والوريث الشرعي لهذه العائلة."

"الابن البكر؟"

"بالتأكيد."

"آه! أنت ذلك الابن المارق المشهور بتصرفاته الطائشة والغريبة؟"

"يسعدني أن سمعتي تسبقني دائماً."

"إذن، كيف تجرؤ على التدخل بوقاحة هكذا في حديث الكبار؟"

"أتدخل لحفظ كرامة عائلة فرونترا وسيد هذه الأرض."

"كرامة؟ يبدو أنك واهم يا فتى، فسيد هذه الأرض على وشك أن يتغير قريباً جداً."

"سنرى إن كان سيتغير أم لا في المستقبل."

ابتسم لويد ابتسامة باردة وتابع بنبرة مستفزة:

"ولكن قبل ذلك، هلا أطلعتموني على بطاقة الدعوة الرسمية الخاصة بكما؟"

"...ماذا؟"

قطب المرابي البدين حاجبيه بدهشة، فتابع لويد بلهجة متهكمة:

"ألم تسمعا جيداً؟ أسأل عن بطاقة الدعوة الرسمية لدخول القصر."

"في مثل هذا الوضع المتردي، تتحدث عن بطاقات دعوة أيها السخيف؟"

"المادة الثالثة، الفقرة السادسة من قانون نبلاء المملكة تنص بوضوح على أن: 'كل نبيل في المملكة، بغض النظر عن رتبته، يمتلك الحصانة والكرامة الكاملة باعتباره تابعاً للتاج الملكي، وللنبالة الحق في استخدام شتى الوسائل لحماية حرمة بيوتهم'. وبناءً على قوانين المملكة الصارمة، فإن دخول بيت نبيل دون دعوة رسمية أو إذن مسبق يُصنف قانونياً كجريمة اقتحام غير مشروع لملك النبلاء."

"هل تزعم أننا اقتحمنا المكان بشكل غير قانوني؟"

"أوه، يبدو أن عقلك البطيء بدأ يستوعب الأمر أخيراً."

صفق لويد بيديه بتهكم وسخرية؛ ففي الواقع العملي، لا أحد يهتم بمثل هذه التفاصيل القانونية المهجورة، لكن القانون موجود بالفعل ومدون في السجلات الرسمية. وتذكر لويد تفاصيل هذا القانون من المشهد الانتقامي الشهير في الرواية الأصلية، عندما حضر المرابيان إلى جنازة البارون وزوجته لإثارة الفوضى والمطالبة بجثثهما مقابل الديون، فما كان من خافيير إلا أن تلا هذه المادة القانونية قبل أن يقطع رأسيهما بضربة واحدة كعقاب رادع دون أن يتعرض لأي عقوبة قضائية لأن القانون كان يدعمه.

"طبعاً، لا يمكنني ذبحهما الآن لأن الوضع لم يصل لتلك الدرجة من السوء بعد، لكن طردهما ككلاب شاردة هو الخيار الأمثل."

نظر لويد إليهما ببرود وتابع:

"لذا، تفضلا بالمغادرة الآن فوراً قبل أن أستدعي الحراس لجركما بتهمة انتهاك حرمة النبلاء. وتعالما كيف تتصرفان بأدب في المرة القادمة."

"أتظن أن خروجنا هكذا سيمر دون عواقب وخيمة؟"

"ستعرفان العواقب إذا انتظرتم في الخارج قليلاً."

ارتجف المرابيان غضباً وشعرا بمهانة شديدة، فخرجا من المكتب يجران ذيول الخيبة والغيظ، بينما ودعهما لويد بابتسامة ساخرة باردة، وعندما خيم الهدوء على المكان، التفت البارون نحو ابنه بملامح متصلبة وقال بنبرة مذهولة:

"ما الذي... ما الذي تظن نفسك فاعلاً للتو؟"

كان تعبير البارون متوقعاً تماماً؛ فبدلاً من تهدئة الدائنين الغاضبين، قام ابنه الطائش باستفزازهم وطردهم كالحيوانات.

ابتسم لويد بمرارة؛ فهو يعلم جيداً كيف يتصرف هؤلاء الضباع البشرية من واقع تجربته المؤلمة في حياته السابقة بكوريا، عندما تعرض والداه للاحتيال الاستثماري وظل المرابيون يطاردونهم يومياً حتى انكسر ظهر والده تحت وطأة الضغوط والذل.

"لن أسمح بتكرار هذا المشهد أمامي أبداً."

كلما أظهرت الضعف والانكسار أمام هؤلاء الجشعين، زاد جشعهم وابتزازهم لك، لكن البارون في وضعه الحالي لم يكن يمتلك القوة النفسية ليفهم ذلك، فالعيش تحت وطأة الديون الخانقة يدمر كبرياء المرء ويجعله عاجزاً عن التفكير السليم.

"أجبني يا لويد! ماذا فعلت للتو؟ هل تريد القضاء علينا تماماً؟"

ارتجف صوت البارون بغضب ويأس، ظناً منه أن ابنه الأحمق قد جلب عليهم الكارثة الكبرى.

في مثل هذه المواقف، تكون النتائج الملموسة أبلغ من آلاف الكلمات والشروحات، فمد لويد يده إلى جيبه وأخرج كيساً قماشياً ثقيلاً، ثم وضعه على مكتب البارون لتصدر منه رنة معدنية رنانة أثارت دهشة والده.

"لا تقلق يا أبي."

"ما هذا؟"

"هذا المبلغ كافٍ تماماً لتغطية فوائد هذا الشهر وزيادة. استخدمه لتدبر الأمر، وسيتوقفون عن إزعاجك لفترة طويلة."

"من أين لك... هذا الكيس من المال؟"

كان هذا المال هو العربون المقدم الذي جناه اليوم من بيع عقود تركيب نظام تدفئة الأوندول، لكنه لم يرغب في الدخول في شروحات طويلة قد لا يصدقها والده بسهولة، وبدلاً من ذلك، قرر الاستعانة بشخص يحظى بثقة البارون المطلقة.

"إذا كنت تتساءل عن مصدر هذا المال وطريقة جنيه، فيمكنك سؤال السير خافيير أسراهان."

حنى لويد رأسه باحترام وغادر المكتب سريعاً قبل أن يبدأ والده في طرح المزيد من الأسئلة.

"ياه..."

تنفس الصعداء فور خروجه من القصر، وهز رأسه ليطرد التوتر الذي أصاب قلبه، ولم يتوجه إلى غرفته بل سار نحو ساحة التدريب الخلفية المهجورة التي كانت تغتسل بنور القمر الفضي، وانتظر هناك بمفرده لقرابة الساعة وهو يتمتم:

"لقد حان وقت حصد الثمار تقريباً."

وفي تلك اللحظة، رن صوت النظام العذب والمألوف في عقله معلناً نجاح خطته.

ارتفعت درجة إعجاب البارون أركوس فرونترا بك بمقدار +6.

العلاقة الحالية مع البارون أركوس فرونترا: -14

لقد حصلت على 60 نقطة مكافأة نتيجة تحسن العلاقة مع شخصية رئيسية.

نقاط المكافأة الحالية التي تمتلكها: 61

"رائع!"

قبض لويد على كفه بحماس شديد وعيناه تلمعان من الفرحة؛ فقد سارت الخطة بدقة متناهية كما رسمها، وتوقع أن يستدعي البارون خافيير ليستفسر منه عن مصدر المال، وخافيير بطبيعته الصادقة والباردة سيشرح الأمر بموضوعية وحيادية تامة، مما يجعل القصة أكثر مصداقية وتأثيراً في قلب البارون مما لو شرحها لويد بنفسه.

"بفضل ذلك، تضخم رصيدي ليصل إلى 61 نقطة مكافأة!"

لم تذهب ساعات الانتظار في هذه الساحة الباردة سدى، وأخيراً، حان الوقت المنتظر للقيام بأول سحب عشوائي للكائن الخرافي المساعد!