الفصل 20: كل الطرق تؤدي إلى روما (3)

الفصل 20: كل الطرق تؤدي إلى روما (3)

بدأ البناء الفعلي.

بفضل مهارات القياس والتصميم المحسنة، أصبحت أعمال البناء ميسرة وسلسة للغاية منذ الخطوة الأولى.

"أيها البودهون؟"

"بودهون؟"

"حسنًا، سأرسم خطوطًا على الأرض الآن."

"بودهون!"

"هل يمكنك حفر المساحة المحصورة بين هذه الخطوط بعمق متر ونصف بانتظام تام؟"

"بودوودون!"

سأل لويد، فأومأ بودهون برأسه المكتنز وهو جالس فوق كفه.

"ممتاز. تناول هذا أولًا."

"بودهون!"

مد لويد إليه بذور دوار الشمس الحمراء، فتلقفها بودهون بلهفة كأنه كان ينتظرها، وبدأ يقرمشها بنهم.

فوششش!

في طرفة عين، تضخم حجم المخلوق الصغير ليصل إلى عشرة أمتار كاملة!

في تلك الأثناء، رفع لويد مجرفته وخط بها على الأرض الترابية، راسمًا مسار الطريق بدقة متبعًا مخططًا ثنائي الأبعاد منقوشًا على الأرض لا تراه إلا عيناه.

كشططط!

"حسنًا، ابدأ من هنا وسر بهذا الاتجاه. الزم الخطوط بدقة، واحرص على أن يظل العرض ثابتًا عند ثلاثة عشر مترًا."

"بودوودون! بودهون!"

هوبابابابام!

تحركت مخالب بودهون الأمامية كالريح العاصفة. ومع كل هزة من مؤخرته السمينة، كانت كميات هائلة من التربة تتطاير وتُجرف إلى الخلف. لم يكن هناك أي فارق بينه وبين حفارة عملاقة خارقة القوة!

صدح أمر لويد الصارم:

"الفريق الأول من الفيلق الهندسي، تحركوا!"

"علم!"

انطلق ثلاثون جنديًا من جنود الإقطاعية شاهرين مجارفهم دفعة واحدة، وقفزوا داخل الخندق الذي حفره بودهون بعرض ثلاثة عشر مترًا وعمق متر ونصف.

تبعوا خطى بودهون بينما يواصل الحفر، يجرفون الأتربة والحصى وجذور الأشجار المتناثرة إلى خارج الحفرة.

كلانغ! تشانغ! طقطق! خششش!

تراقصت ثلاثون مجرفة، وتألقت قطرات العرق على جباه الجنود تحت وهج الشمس، ومع كل ضربة كانت جدران الحفرة وقاعها تُدك بعزم.

ثم داس بودهون القاع الذي دكه الفريق الأول مرة أخرى.

"بودهون!"

بوغراك!

هبطت مؤخرة بودهون الإسفنجية النطاطة فوق الأرض كأنها ختم عملاق، وضغط وزنه البالغ خمسة وعشرين طنًا التربة بقوة وثبات، ثم تدحرج على طول الحفرة بكل أريحية.

بودديليليت!

كان ذلك المشهد يجسد الهيبة بعينها... أسطوانة دك حية تزن خمسة وعشرين طنًا!

وبينما تواصلت أعمال الأساس على هذا المنوال، تحرك الفريق الثاني المكون من ثلاثين جنديًا آخرين بنشاط، فجلبوا رمالًا ناعمة من ضفة النهر.

قام الفريق الأول بفرد الرمال بانتظام فوق قاع الحفرة، ثم أُعيدت عملية الدك مجددًا؛ الجنود يدكون بالمجارف، وبودهون يضغط بمؤخرته، حتى ضُبطت سماكة طبقة الرمل المضغوط على ثلاثين سنتيمترًا بدقة متناهية.

وهكذا دارت عجلة العمل بتناغم تام كتروس ساعة ميكانيكية: حفر، فرد، دك، ثم ضغط.

فوق الرمل، وُضعت طبقة من الحصى بحجم بيض الدجاج بسماكة ثلاثين سنتيمترًا.

وفوقها صخور خشنة بحجم قبضة اليد بسماكة ثلاثين سنتيمترًا.

ثم حصى أصغر بحجم حبات الجوز بسماكة ثلاثين سنتيمترًا.

وفوق ذلك كله، فُرِشت طبقة رمال ناعمة بسماكة عشرين سنتيمترًا.

تعاون ستون فردًا من فريقي الفيلق الهندسي في الإقطاعية، إلى جانب النحاتين وعمال المحاجر، وسكبوا عرقهم في الموقع. وكان لويد قد وضع جدول عمل محكمًا يشمل توزيعًا دقيقًا للمهام، وفترات راحة منتظمة، ووجبات مغذية.

وبفضل ذلك، ومع حلول مساء اليوم الأول للبناء، انتهت أعمال الأساس لقسم يمتد لنحو ثلاثين مترًا.

"رائع."

ابتسم لويد بارتياح؛ فقد كان الإنجاز أسرع بكثير مما توقع.

'بما أن بودهون هنا، فالأمور تسير في مسارها الصحيح تمامًا. مشاريع البناء لا تستقيم حقًا إلا بوجود معدات ثقيلة!'

بفضل قيام بودهون بدور الحفارة ومدحلة الدك معًا، كانت وتيرة العمل سريعة كالريح، ناهيك عن التناغم الفائق لجنود الفيلق الهندسي.

'يبدو أن كرفهم أثناء بناء غرف الأوندول لم يذهب سدى.'

لقد تحول جنود الفيلق الهندسي الستون إلى نخبة محترفة في أعمال الحفر، وباتت لياقتهم البدنية تفوق ما كانت عليه بمراحل.

'عضلات نقية صقلها العمل الشاق.'

وفجأة، قفزت إلى ذهنه ذكريات خدمته الإلزامية في الجيش الكوري الجنوبي.

في الأصل، ذهب إلى الجيش للدفاع عن الوطن، لكن الواقع كان صدمة مغايرة تمامًا؛ فبمجرد فرزه في وحدته الأساسية، وجد نفسه يسكب العرق في صيانة الثكنات والمرافق بدلًا من حراسة الحدود!

باختصار، اختُزلت حياته العسكرية في السخرة والأعمال الشاقة بدلًا من التدريبات القتالية، وكان يُحشد لأداء شتى أنواع الأعمال اليومية: جز الأعشاب الكثيفة، صيانة الأسوار وقنوات الصرف، ترقيع سقف الثكنة المتسرب، تشييد أبراج الحراسة على عجل، إقامة دفيئات زراعية خلف المعسكر، وصب الخرسانة لتوسيع المستودع...

'كل ذلك لمجرد أن تخصصي كان الهندسة المدنية!'

شعر وقتها وكأنه استُدعي خصيصًا ليقدم خدمات عمالة مجانية لا تنتهي.

'تبًا، مجرد التذكر يثير القشعريرة.'

تذكر لويد تلك التجربة وهو يرمق جنود الفيلق الهندسي، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة:

'ستذوقون بأنفسكم من الكأس ذاتها.'

على أية حال، كان هؤلاء جنودًا نظاميين تدفع الإقطاعية رواتبهم بالفعل، وإشراكهم في البناء مع منحهم مكافأة بسيطة سيضمن عدم صدور أي شكوى كبيرة منهم. بعبارة أخرى: هم عمالة مثالية يمكنه استغلالها ببراعة لتوفير النفقات!

علاوة على ذلك، لا يزال المشروع في مرحلته الأولى، وكان يخطط لإنهاء القطاع الأول من الطريق المعبد قبل حلول موسم أمطار الربيع مهما كلف الأمر.

♣

مرت بضعة أيام، ولحسن الحظ ظل الطقس صافيًا ومشرقًا طوال تلك الفترة، ومثل صفاء السماء، سارت أعمال البناء بسلاسة متناهية.

يومًا بعد يوم، كان الطريق يمتد بسرعة لافتة، وتوافد سكان الإقطاعية في مجموعات متفرجة لمتابعة هذا المشهد الغريب.

"يا له من أمر عجيب! ما هذا بحق السماء؟ لماذا كل هذه الضجة لبناء هذا الشيء؟"

"ألم تسمع بعد؟"

"ماذا؟"

"سمعت أنهم يسمونه طريقًا معبدًا."

"طريق معبد؟ وما نفعه بحقك؟"

"لا علم لي، لكنني سمعت أنه شيء عظيم الفائدة."

"وأين تكمن فائدته إذن؟"

"... حسنًا، لا بد أنه مفيد، أليس كذلك؟"

"هذا يعني أنك تجهل الأمر مثلي تمامًا!"

"تبًا لك."

تبادل السكان نظرات الحيرة وتناقلوا الهمسات فيما بينهم، وبينما كانوا يتأملون مسار الطريق الذي يشق قلب الإقطاعية، راح كل منهم يخمن الغرض منه على طريقته الخاصة.

"ألا يُعقل أنهم ينوون استخدامه كقناة مائية؟"

"بل يبدو كحلبة للتزلج على الجليد بعد ملئها بالماء في الشتاء!"

"هراء! هذا حقل، حقل بكل تأكيد. يحرثونه بهذا الشكل الطولي لتسهيل الحصاد."

"أي حصاد هذا؟! لمَ لا تقول إنه يحفر الأرض للعب الدومينو؟"

"أقول لك إنها قناة مائية دون شك!"

"بل حلبة تزلج!"

"مهما تأملته فهو حقل زراعي، فلمَ الجدال؟"

"وما المانع أن يكون مضمارًا لسباق الخيول في مهرجان اللورد؟"

وهكذا توالت التكهنات.

بالطبع، لم يكن أهل الإقطاعية سذجًا لدرجة جهل ماهية الطريق المعبد؛ فهم يعرفون جيدًا أنه يُسهل حركة المشاة ونقل البضائع بالعربات، لكن مكمن الحيرة الحقيقي كان يدور حول نقطة أخرى:

'إقطاعيتنا بائسة وصغيرة، لا يمر بها قوافل تجارية ولا حشود بشرية تستدعي هذا البذخ!'

لماذا يصر السيد الشاب لويد على رصف طريق بهذه الفخامة في إقطاعية منعزلة كهذه؟

لذلك عجزوا عن فهم الغاية من المشروع، وبدا لهم كأنه نزوة مفاجئة بلا مبرر. فالطرق الترابية تبتل وتتحول إلى وحل أحيانًا، صحيح، لكنه إزعاج عابر اعتادوا عليه، فما الداعي لتبديد الأموال والجهد على مشروع كهذا؟

ولم تكن تلك الشكوك حكرًا على العامة، بل تسللت إلى صدور جنود الفيلق الهندسي أنفسهم.

"آآه! هووف، ظهري... اللعنة، هذا شاق ومضنٍ حقًا!"

"لا تتمارض يا رخو! أتظن أن العمل بالمجرفة شاق عليك وحدك؟"

"لكن مع ذلك، ألا تشعر أن الأمر مبالغ فيه بعض الشيء؟"

"ما الذي يزعجك؟"

"الفيلق الهندسي رائع، ونحن نتقاضى مكافآت لا يحصل عليها بقية الجنود، لكن يا صاح، ما نفعله الآن يبدو كإسراف أخرق مهما فكرت فيه!"

"إسراف؟"

"فكر معي، ما فائدة تعبيد طريق كهذا؟"

"حسنًا، لا بد أن هناك فائدة بالطبع..."

"ألا يخطر ببالك شيء محدد؟"

"... في الحقيقة، لا شيء."

حك الجندي رأسه في حيرة، فمسح الجندي المتذمر العرق المتساقط على عينيه بحنق:

"هذا ما أعنيه تحديدًا! هل تملك إقطاعيتنا أي رواج تجاري يُذكر؟ نحن لا نتبادل التجارة مع الجيران، ولا تمر بنا قوافل أو جيوش، أليس كذلك؟"

"صحيح، نحن محشورون في أقصى الزاوية الشرقية للمملكة."

"أرأيت؟ والأنكى من ذلك أنه لا توجد ممالك أخرى خلفنا في أقصى الشرق، بل جبال وعرة وأراضٍ قاحلة فحسب!"

"اممم، حين تطرح الأمر هكذا، يبدو منطقيًا جدًا."

"هذا بيت القصيد! فلماذا نشق طريقًا ضخمًا كهذا؟ بل لماذا يتجه مباشرة نحو الشرق المقفر حيث لا يوجد أي شيء؟"

"ماذا؟ أيتجه شرقًا حقًا؟"

"نعم! ألا ترى ذلك بنفسك؟"

"... يا إلهي، إنه كذلك بالفعل!"

"أرأيت؟"

"حسنًا، وماذا بوسعنا أن نفعل؟ طالما أن السيد الشاب أمر بذلك، فعلينا التنفيذ فحسب."

"تشه، هذا صحيح... اللعنة على هذا الحظ!"

طااخ! طططاخ!

ازدادت ضربات المجرفة عنفًا.

وسط أيام متتالية من العمل المحموم الذي يدور كتروس الساعة، تساءل الجنود عن جدوى هذا الطريق، لكن البناء لم يتوقف لحظة واحدة؛ فالأمر قد حُسم بالفعل.

بالطبع، كان لويد يعلم بتلك الشكوك التي تساور الجنود، لكن لم يخطر بباله إيقاف المشروع في منتصفه قط، إذ كان يملك هدفًا بالغ الوضوح:

'الجميع يشكون الآن، وربما يحمل بعضهم ضغينة، لكن بمجرد اكتمال هذا الطريق؟ ستنقلب الموازين تمامًا.'

حينها سيدركون المغزى الهائل لما أُنجز هنا.

كان لويد واثقًا تمام الثقة من قدرته على إثبات ذلك، ولهذا لم تكن هناك حاجة لشرح مطول؛ فالنتائج العملية كفيلة بالرد.

ومثل إصراره الصارم، تقدم البناء بخطى ثابتة: حفروا الأرض، فرشوا الحصى والرمل، ودكوا كل طبقة بإحكام.

امتدت الأساسات تدريجيًا لتعبر وسط الإقطاعية في لمح البصر، وتجاوزت التجمعات السكنية صاعدة المنحدر اللطيف لتتسلق سفح الجبل وتخترق خاصرته.

وفي تلك اللحظة، أطلق لويد المرحلة التالية من المشروع: تعبيد الطريق الذي وُضعت أساساته رسميًا.

ومن أجل ذلك، حشد لويد جميع النحاتين والبنائين في الإقطاعية:

"حسنًا يا رجال، من الآن فصاعدًا دوركم هو الأهم. كل ما مضى من أساسات كان مجرد تحضير لمرحلة التعبيد التي سنشرع فيها الآن."

"أمرك يا سيدي الشاب."

"أنصتوا للشرح جيدًا إذن؛ فطريقة رصف الأحجار فوق الأساسات ستكون كالتالي..."

تتابعت توجيهات لويد، وتألقت عيون الحرفيين ببريق حاد إعجابًا بتلك الطريقة الهندسية المبتكرة التي يختبرونها للمرة الأولى.

"والآن، إلى العمل! ولا تتهاونوا في قواعد السلامة!"

"حاضر!"

توزع النحاتون وجنود الفيلق الهندسي في مجموعات متناسقة، وبدأوا في رصف بلاطات حجرية كبيرة ومسطحة بانتظام فوق الطريق المؤسس بمواده المختلفة. كانت تلك الأحجار، التي يبلغ طول جانبها نحو سبعين سنتيمترًا، متماسكة بإحكام شديد لدرجة يصعب معها العثور على أي فجوة في نقاط الاتصال.

ولم ينته الأمر عند هذا الحد.

فقد صُمم الطريق، البالغ عرضه ستة أمتار، بحيث يكون مرتفعًا قليلًا في المنتصف مقارنة بالأطراف، مشكلًا قوسًا انسيابيًا لطيفًا لتصريف مياه الأمطار نحو الجانبين.

وعند حافتي الطريق المنخفضتين، شُقت قنوات لصرف المياه بعرض خمسين سنتيمترًا وعمق عشرين سنتيمترًا، وخارج ذلك، أُقيم رصيفان للمشاة بعرض ثلاثة أمتار دُكا بإحكام على الجانبين.

'بهذه الطريقة لن تغمر المياه سطح الطريق أبدًا؛ فقنوات الصرف الجانبية ستبتلع السيول تلقائيًا، وتمنع طبقات الحصى والرمل تسرب المياه أسفله أو تآكل التربة. علاوة على ذلك، يعد فصل الرصيف ضرورة حتمية لمنع اختلاط حركة العربات بالمشاة.'

وأخيرًا، حدد لويد نطاقًا يمنع غرس الأشجار على جانبي الطريق حماية لأساساته من اختراق الجذور وتصدعها.

وهكذا استمر العمل بلا هوادة.

كان النطاق المرصوف يمتد خطوة بعد خطوة كل يوم؛ من مشارف قصر اللورد إلى الأحياء السكنية، مرورًا بالسوق وصولًا إلى أطراف الإقطاعية، حتى انتهى أخيرًا عند منتصف الجبل الشرقي خلف الضواحي.

واكتملت كافة مراحل البناء في جميع القطاعات.

أخيرًا، رأى أول طريق معبد النور ليقطع إقطاعية فرونترا من أقصاها إلى أقصاها.

وبطبيعة الحال، وحتى تلك اللحظة، لم يكن أحد يستوعب القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز: لا السكان، ولا جنود الفيلق الهندسي الذين بذلوا عرقهم، ولا حتى البارون فرونترا الذي رخص البناء! لم يكن أحد منهم قادرًا على تخمين سبب بناء لويد لهذا الطريق.

وفي ظل تلك الحيرة العامة، حل موسم أمطار الربيع.

هطلت أمطار طوفانية لأكثر من عشرة أيام متواصلة، فتحولت كل طرق الإقطاعية وممراتها إلى برك من الأوحال والمستنقعات... باستثناء ذلك الطريق الجديد!

بقي الطريق المعبد سليمًا وصلبًا كالصوان، لم تنل منه السيول شيئًا.

وحتى تلك اللحظة، كانت هذه النتيجة متوقعة لدى معظم سكان الإقطاعية؛ فطريق بُذل في تعبيده كل هذا الجهد الهائل، من الطبيعي أن يصمد أمام قطرات المطر.

ولذلك، بدلًا من زوال الاستغراب، تضاعفت الشكوك أكثر فأكثر:

لماذا شُيّد طريق متطور وممتاز لدرجة مبالغ فيها كهذه؟ وفي أي شيء ينوي السيد الشاب لويد استخدامه حقًا؟

تضخمت التساؤلات مع توالي الأمطار، وأخيرًا، في صباح اليوم الذي انحسرت فيه الغيوم وتوقف المطر، سار لويد بخطى هادئة ومطمئنة على طول الطريق المعبد وسط نظرات الشك والترقب التي تلاحقه.

مشى حتى بلغ نهاية الطريق عند منتصف الجبل الشرقي.

وهناك، غرس بحزم لافتة إعلان بناء جديدة لم يتوقعها أحد على الإطلاق!

وأخيرًا، بدأ المخطط الكبير الذي كان يرسمه لويد في مخيلته منذ يوم وصوله الأول وتصميمه لغرفة الأوندول، يتجلى ببطء أمام عيون الجميع.