After Severing Ties - الفصل 145: ولـكـن!!!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 145: ولـكـن!!!


ضحك تشن تشانغ آن بخفة وهو يحك رأسه، ثم قال بنبرة هادئة:

"بما أن السيد سو لا يوافق على إرسال التماسي للإمبراطور، فقد شاءت الأقدار أن ألتقي بشخصية رفيعة المستوى من العائلة الإمبراطورية."

"بالنسبة له، إقراضي هذا المبلغ البسيط لا يمثل شيئاً يُذكر."

وتابع بابتسامة غامضة:

"وبالطبع، الصداقة شيء والعمل شيء آخر، سأعطيه فائدة بنسبة ثمانين بالمائة، أظن أنه لا يوجد اعتراض لدى السادة المساهمين على هذا، أليس كذلك؟"

تسمر المساهمون في أماكنهم من الصدمة! ثمانون بالمائة؟ هذا يعني قرابة عشرة ملايين إضافية! تشن تشانغ آن يجردهم من أرباحهم علانية!

ثم تساءلوا في أنفسهم: هل يعرف حقاً شخصية من العائلة الإمبراطورية؟ أم أنه يخدعهم؟ الجميع يعلم أن الإمبراطور وحده هو من يحميه!

أراد أحد المساهمين الاعتراض، لكن الكلمات وقفت في حنجرته؛ فالبديل هو إبلاغ الإمبراطور، وحينها لن يخسروا العشرة ملايين فقط، بل قد تضيع استثماراتهم بالكامل.

رضخ سو بيشان أخيراً، ولوح بيده قائلاً:

"هذا الأمر يمكن حله بسهولة، أنا أعرف الكثير من منظمات الإقراض الشعبية، ويمكنني تدبير المبلغ..."

ضحك تشن تشانغ آن بسخرية:

"هذا غريب حقاً! من الذي كان يقسم منذ قليل أنه لا يمكنه اقتراض قطعة نحاس واحدة؟"

"ماذا الآن؟ هل تظنني لصغري فريسة سهلة؟ لا تنسَ أنني (النابغة)، ومن اختارني هو الإمبراطور شخصياً!"

سكت سو بيشان تماماً، فلم يعد يجرؤ على النطق بكلمة؛ فمهما كان رأيه في تشن تشانغ آن، فإن ظل الإمبراطور يقف خلفه.

شعرت سون جينغ يي بنشوة الانتصار وهي تراقبهم!

(اقفزوا.. واصلوا القفز، ألم تضايقوني طوال الأيام الماضية؟)

قالت جينغ يي برقة: "أخي، لا تغضب، فجراحك لم تبرأ بعد. دعنا نتجاوز هذه الأزمة بفائدة الثمانين بالمائة، المهم أن ننجو بالمصرف."

أومأ تشن تشانغ آن وابتسم: "بما أن مشكلة الديون حُلت، فهل يعني هذا أن مشاكل المصرف قد انتهت؟"

ثم التفت إلى رجل خمسيني ذو ملامح متجهمة وسأل:

"جانغ مينغ يون، أنت خبير في إدارة المصارف منذ سنوات، وجينغ يي بذلت جهداً كبيراً لإحضارك إلى هنا، فما هو رأيك؟"

نظر جانغ مينغ يون بطرف عينه إلى سو بيشان، وحين رأى الأخير يهز رأسه سراً، فهم الإشارة فوراً.

قال العجوز بنبرة باردة: "أيها السيد تشن، حتى لو حُلت مشكلة الديون، فإن سمعة المصرف قد تضررت. وخبرتي تخبرني أنه حتى لو افتتحناه، فلن يحقق أي أرباح."

ثم قدم لتشن بعض الأوراق وقال:

"أرجو من السيد تشن الموافقة.. لم أعد أرغب في العمل في (مصرف النابغة)، وهؤلاء الرجال معي أيضاً."

كاد سو بيشان أن ينفجر ضاحكاً. (أتظن أن حل الديون كافٍ؟ مكر تشنغ تشينغ خه يتجاوز خيالك! إذا استقال الجميع، فمن سيدير لك المصرف؟ ستكون كالمحارب الذي يملك القوة ولكن بلا سلاح!)

انتظر سو بيشان أن يرى تشن تشانغ آن وهو يتوسل لجانغ مينغ يون للبقاء.. ولكن، ما حدث كان خارج التوقعات تماماً.

"أيها السيد جانغ، هل قررت الرحيل حقاً؟" سأل تشن بهدوء.

أجاب جانغ بتكبر: "بالطبع، لا يمكنني أن..."

وقبل أن يكمل كلمته، التفت تشن تشانغ آن إلى سون جينغ يي وقال:

"إذا أراد هؤلاء الموظفون الرحيل فلا تمنعيهم، فكل إنسان يطمح لمسرح أكبر. لقد ساعدونا في بناء هيكل المصرف، لذا لا يجب أن نقصر في حقهم."

وتابع ببرود: "أقيمي لهم حفلاً للوداع، وليكن صاخباً ومميزاً."

ساد الصمت القاعة، وتملك الذهول الجميع. أما جانغ مينغ يون فقد كاد أن يسقط عن كرسيه، ونظر إلى سو بيشان بارتعاش.

(لقد اتفقنا أن تشن تشانغ آن سيتراجع ويطلب مني البقاء، بل وسيزيد راتبي! فما الذي حدث؟)

ابتسم تشن تشانغ آن وقال بسخرية:

"سيد جانغ، لا داعي لكل هذا التأثر لمجرد أنني وافقت على رحيلك. أنت لا تناسب مصروفي على أي حال."

في قلبه، كان تشن يحتقره؛ (تأكل من مالي وتأخذ راتبك شهرياً، ثم تتآمر مع سو بيشان لخدمة تشنغ تشينغ خه؟ أمثالك لا مكان لهم عندي!)

تجاهل تشن جانغ مينغ يون تماماً، ونظر إلى شاب كان يقف خلفه وسأله:

"ما اسمك؟"

ارتبك الشاب ونهض بسرعة محيياً: "أيها السيد تشن، اسمي لي ووتشانغ، كنت أتعلم أصول الإدارة تحت يد السيد جانغ."

"لي ووتشانغ.. اسم قوي." رفع تشن تشانغ آن إبهامه وقال بحزم:

"من اليوم، أنت هو مدير (مصرف النابغة). جانغ مينغ يون ترك مكاناً شاغراً، وأنت من سيتولى المسؤولية كاملة."

"فترة الاختبار ثلاثة أشهر، إذا أثبتّ كفاءتك، فستكون شريكي في المستقبل."

اتسعت عينا لي ووتشانغ بذهول، ولم يصدق ما سمعه! لقد تعلم الكثير طوال سنوات، لكنه لم يحلم يوماً بمنصب المدير!

"سيدي.. أنا لا أزال صغيراً في السن..."

"وما المشكلة في ذلك؟ وهل أنا عجوز؟" رد تشن مقاطعاً.

"كن شجاعاً أيها الشاب، ولا تترك الفرصة لغيرك. هل تنتظر أن تصبح في عمر جانغ مينغ يون لتنال منصب المدير؟"

احمر وجه لي ووتشانغ من شدة الحماس، وارتمى ساجداً أمام تشن تشانغ آن والدموع في عينيه:

"أيها السيد تشن، سأبذل كل جهدي ولن أخيب ظنك أبداً!"

بكلمة واحدة، تغيرت الأقدار! جانغ مينغ يون انتهى أمره، ولي ووتشانغ نال الفرصة الذهبية.

التفت تشن تشانغ آن إلى الموظفين المتبقين وقال:

"بما أن هؤلاء قد استقالوا، فلا يجب أن يتوقف المصرف عن العمل. جينغ يي، أريد فريقاً شاباً، ابحثي عن الشباب الموهوبين وامنحيهم المسؤولية. نقص الخبرة ليس مخيفاً، فمن منا ولد وهو يعرف كل شيء؟"

لوح تشن بيده وتابع: "كل من وقف مع مصرف النابغة في محنته لن يندم. ضعي خطة لزيادة رواتبهم جميعاً، ليعملوا دون قلق على معيشتهم."

"عاش النابغة!" صرخ لي ووتشانغ بحماس، وتبعه بقية الموظفين بهتاف زلزل أركان المبنى.

كانت الفرحة عارمة، بينما كان جانغ مينغ يون يغلي من الندم، فقال بوقاحة:

"أيها السيد تشن.. أنا.. كنت أمزح معك فقط! السيد سو هو من قال..."

"لا تقل شيئاً،" قاطعه تشن بابتسامة باردة. "أنا واثق أن لديك مستقبلاً باهراً ينتظرك بعيداً عن مصروفي الصغير."

ثم بدأ تشن يصفق: "هيا، صفقوا جميعاً لوداع السيد جانغ، نتمنى له أن يجد طريقاً للنجاة في مصرفه الجديد!"

تصفيق.. تصفيق.. تصفيق!

قاد لي ووتشانغ التصفيق الحار الذي كاد يقتلع سقف القاعة، وسط ملامح جانغ مينغ يون التي اسودت كالرماد.

بعد رحيل المستقيلين، أشار تشن للمدير الجديد والموظفين بالجلوس، ثم قال بلهجة جادة:

"جينغ يي، اذهبي وأخبري الدائنين المتجمعين بالخارج أنني سأعالج مشاكلهم فوراً."

"النقل العام التابع للنابغة لن يدين لهم بقطعة نحاس واحدة، ولـكـن!"

انقبض قلب سو بيشان؛ فبمجرد نطق تشن بكلمة "ولكن"، شعر بخطر داهم يلوح في الأفق!

تعليقات