After Severing Ties - الفصل 140: مخطوطات الربيع؟ تباً لك!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 140: مخطوطات الربيع؟ تباً لك!

نظر تشن تشانغ آن إلى "شيانغ وانغ" بفضول. كان يظن أن المهمة بسيطة، ولكن لماذا هز المعلم كونغ تشي تشياو رأسه بيأس، وكيف يجرؤ الأمير على طرح هذا السؤال؟

"هل الأمر بهذه الصعوبة؟ لا أعتقد ذلك."

هز تشن تشانغ آن رأسه قائلاً: "ليست قضية كبرى، كل ما في الأمر أنني أكلتُ كلب الماستيف الذي أهدته أوس تسانغ..."

"مـاذا؟"

شحب وجه ولي العهد، ونظر المعلم كونغ إلى تشن تشانغ آن برعب. من في القصر لا يعرف أن ذلك الكلب عهد به الملك للأميرة نينغ آن، وهي تعامله كأنه ابنها؟

فهم الجميع الآن! الملك يشعر بالحرج من قتل النابغة تشن تشانغ آن مباشرة، فبحث له عن مخرج "مستحيل" كذريعة!

نظر المعلم كونغ إلى تشن تشانغ آن بشفقة، وتنهد: "لا عجب.. لا عجب. أيها السيد تشن، اهتمامات ولي العهد (متشعبة) جداً، وأنا عجزت عن تعليمه. بما أنك واثق، فتفضل، وسأكتفي أنا بالاستماع."

ربت تشن تشانغ آن على صدره بثقة: "يا صاحب السمو، خادمك يسألك، ما هو أكثر شيء تحبه..."

"آخ.. آخ.. رأسي يؤلمني، يؤلمني بشدة."

بمجرد أن سمع الأمير بقدوم معلم جديد، دهمه "صداع" مفاجئ: "أيها السيد تشن، توقف عن الكلام، استدعوا الأطباء، بسرعة!"

عند رؤية وجه الأمير الشاحب (تمثيلاً)، تملك الذهول تشن تشانغ آن. لم يبدأ الدرس بعد، فكيف مرض ولي العهد بهذه السرعة؟

صاح المعلم كونغ بغضب: "يا صاحب السمو، اصبر قليلاً!"

"حين أتيتُ أنا في البداية، تظاهرتَ بالمرض لثلاثة أشهر كاملة!"

"السيد تشن هنا ليكفر عن ذنبه، وإذا فشل في تعليمك فسيكون مصيره الموت، ألا تشفق عليه وتطلب له العفو من والدك؟"

برغم بلاهة الأمير، إلا أنه كان طيب القلب: "آه صحيح! نسيتُ هذا الأمر!"

"أيها السيد تشن، اعتذر منك، لقد شفي صداعي فجأة، أليس هذا غريباً؟"

صكّ تشن تشانغ آن على أسنانه؛ (أتتلاعب بي؟). كبح رغبته في ضرب هذا "الرأس السمين"، وسأل: "ما أردت قوله هو، ما هي الكتب التي يحب سموك قراءتها عادة؟"

كان تشن تشانغ آن يترقب الإجابة ليبني عليها منهجه التعليمي.

"كتب؟" رفع ولي العهد رأسه بجدية تامة.

"هل تُعدُّ (مخطوطات القصر الربيعي) كتباً؟" (مخطوطات القصر الربيعي = رسوم إباحية).

تراجع تشن تشانغ آن خطوتين للخلف من فرط الصدمة، بينما احمرّ وجه المعلم كونغ خجلاً!

انظروا! هذا هو ولي عهد دولة تشو! في أول لقاء مع النابغة، يتحدث علانية عن هذه القذارات، مما حطم سمعة المعلم تماماً!

"يا صاحب السمو، أتوسل إليك، سأجثو وأقبل قدميك!"

"نحن في وقت الدرس، لا يجوز النطق بهذه الفواحش، فهذا إهانة لروح الحكماء!"

لم يرَ الأمير في ذلك عيباً، وبسط كفيه قائلاً: "لا تلمني!"

"السيد تشن سأل، ولا يمكنني الكذب، ألم تعلمني أنت يا معلم كونغ ألا أكذب أبداً مهما كانت الظروف؟"

سقط المعلم كونغ على ركبتيه صامتاً. (ماذا أقول؟ فعلاً أنا من علمه الصدق!)

هدأ تشن تشانغ آن من روعه، وقال: "يا صاحب السمو، لكل مقام مقال، وما ذكرته لا يليق بهذا المكان."

"آه، فهمت!"

استوعب الأمير تلميح تشن تشانغ آن بسرعة: "خادمك يحب عادةً مطالعة الكتب التي تبحث في (تطوير النسل) والوسائل المبتكرة لعرض (الفنون البشرية) بإتقان."

"الحركات فيها كثيرة، والأساليب متنوعة، والأجمل هو براعة الرسم وتناسق الألوان الحيوية التي تجعل المرء يغرق في سحرها وينسى العودة... هل هذا مقبول؟"

(يا للمصيبة! أليس هذا وصفاً مفصلاً لنفس المخطوطات القذرة؟!)

غطى المعلم كونغ وجهه بيده من شدة الخزي، بينما تملك الذهول تشن تشانغ آن تماماً. ساد صمت مطبق، قبل أن يتثاءب الأمير.

"ألم ينتهِ وقت الدرس؟"

"لقد تعلمتُ اليوم الكثير من الأشياء، سأعود لسريري لأحفظها جيداً. اطمئن يا معلم، سأجتهد!"

"سأدرس بجد لأحمل هموم بلادنا!"

مرة أخرى! ينطق الأمير بكلمات العدل والحق بوجهٍ بريء، حتى يظن الرائي أنه صادق!

"ممنوع! لن تذهب!"

لم يعلمه تشن تشانغ آن حرفاً واحداً بعد، فكيف يتركه يرحل؟

"إذا أردت الرحيل حقاً، فلن أمنعك!" صرخ المعلم كونغ بيأس، "لكنني سأضرب رأسي بهذا العمود وأنتحر هنا في القصر الشرقي! فما نفع حياتي وأنا عاجز عن تعليم ولي العهد؟"

ارتجف الأمير، وجلس فوراً: "معلم كونغ، إياك والموت!"

"لا أفهم لماذا كل هذا الضيق، إذا كان الأمر يتعلق بالمال، أخبرني وسأزيد راتبك!"

(كررتها مجدداً!) شعر المعلم كونغ ببرودة تسري في جسده، ولم يدرِ على من يصب غضبه!

أدرك تشن تشانغ آن أن الحديث التقليدي مع ولي العهد غير مُجدٍ، فاقترح:

"أيها المعلم كونغ، ربما الغرفة كئيبة وتضغط على أنفاسه، ما رأيك أن نخرج للتمشي قليلاً لنغير جو الدراسة؟"

أومأ الأمير برأسه موافقاً، لكن المعلم رفض.

"أي تغيير جو؟ رأس النابغة على وشك أن يطير!"

"حسناً، إذا كنت ترى (كتاب الحكم) صعباً، سأطرح عليك لغزاً شعرياً، وإذا أجبته سأعتبر ذلك كفارة أمام الملك."

أومأ الأمير بجدية: "لغز؟ خادمك يحب الألغاز، تفضل يا معلم."

نظر الأمير بترقب، وأومأ تشن تشانغ آن برأسه؛ (الأمير مهتم بالألغاز؟ هذا جيد، سأعلمه قصيدة على شكل لغز).

وقف المعلم كونغ بملامح يائسة: "سأطرح لغزاً يعرفه طفل في الثالثة من عمره، اسمع جيداً."

"ألهذا الحد تراني عاجزاً؟" تذمر الأمير، "لا تعطني لغز طفل في الثالثة، بل هاتِ لغزاً لطفل في الخامسة، وسأحله حتماً."

قال المعلم كونغ وهو يصك على أسنانه:

"أطفالٌ تحت الشرفة، وجوههم للسماء ناظرة، في عيد الربيع، هي الزينة الأكثر نضرة. خيطٌ حريريٌّ إن انقطع، خارت منها القوى، فلا تلم ريح الشرق، حين ترحل في الهوى."

"عن أي نشاط تتحدث هذه القصيدة؟"

لم يفهم الأمير، ونظر للمعلم باستغراب: "نشاط؟ قلتَ أطفالاً! القيام بنشاط مفاجئ هكذا.. ألا يضر بالصحة؟"

ظهرت على وجه الأمير ملامح "الرغبة في التعلم"، بينما ضرب تشن تشانغ آن جبهته بيده.

(مخطوطات الربيع! لا يزال يفكر في تلك القذارات!)

لم يتمالك تشن تشانغ آن نفسه، فهس للأمير: "يا صاحب السمو، فكر جيداً، فكر بعمق!"

"مجموعة أطفال في عيد الربيع، ليس لديهم عمل، ما هو أكثر شيء يحبون فعله؟"

"شيء له خيط، ويطير في السماء.. هل عرفته؟"

كان تشن تشانغ آن على وشك نطق الإجابة صراحة؛ فكيف لا يعرفه؟

فكر الأمير بجدية شديدة: "له خيط.. ويطير.. دعني أفكر، سأفكر ملياً."

أغمض المعلم كونغ عينيه. (أيحتاج هذا لتفكير؟)

استغل الأمير انشغال المعلم، وهمس لتشن تشانغ آن: "أيها السيد تشن، ساعدني!"

"أجزم أن هذا اللغز الصعب لم تعرف إجابته أنت أيضاً!"

"اخرج وابحث عن خادمة تدعى (هونغ إير)، هي ذكية وحتماً ستعرف الحل!"

"بسرعة، سأتظاهر أنا بالتفكير العميق!"

كاد تشن تشانغ آن أن ينفجر من الغيظ! لغز بسيط كهذا ويطلب منه البحث عن خادمة؟ (أتظنني نابغة بالاسم فقط؟)

"لا حاجة!" صرخ تشن تشانغ آن بغضب مكتوم، "اسمعني يا سمو الأمير، في عيد الربيع، حين تكون الرياح مواتية، ما هو الشيء الذي يرتفع مع الريح وكنت تحب اللعب به في صغرك؟"

"هو ذاك الشيء بعينه، أنطقه!"

كان تشن تشانغ آن يغلي غضباً. (أقسم لو لم يحلها الآن، فسآكل القذارة!)

بدا أن هذا التلميح العنيف قد آتى أكله، فضحك الأمير بصخب: "أشياء صغري؟ كان عليك قول ذلك منذ البداية!"

"هيهي، أيها المعلم كونغ، لقد عرفتُ الإجابة!"

تهلل وجه المعلم، ورفع تشن تشانغ آن رأسه بترقب.

"بيـتُ الـدعـارة!"

صعقت الإجابة الجميع كأنها زلزال! نطقها الأمير بكل فخر وثقة.

تعليقات