عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 97 : سأقطعُ حيثُ يكمنُ الألم
الفصل 97 : سأقطعُ حيثُ يكمنُ الألم
السيناريو: أساطير المدرسة الثانوية - العيادة الطبية
عندما سمع مي وين لي ورفاقه كلمات غو شينغ، اتسعت أعينهم من الذهول.
لم يسبق لهم أن رأوا شخصاً بهذا القدر من الوقاحة؛ فمن الواضح أن الفتى عاجز عن المشي، ومع ذلك يصر هذا الطبيب على إجباره بالاعتراف بأنه بخير، أليس هذا تزويراً للحقائق جهاراً نهاراً؟
"أستاذ، حتى لو لم نعالج الإصابة هنا، لا يمكننا القول إنه بخير، فقدم 'لي' أصبحت هكذا.."
"هذا شأنكم، عيادتي لا يخرج منها مريض لم يُشفَ،" رسم غو شينغ ملامح الضيق على وجهه وتابع: "أسرعوا، إما العلاج وإما الاعتراف الفوري بالشفاء."
انتفض مي وين لي بجسده الذي يبلغ طوله مائة وتسعين سنتيمتراً من فوق السرير بـ بغتة، وحدق في غو شينغ بتعالٍ: "لن أدعك تلمسني، ولن أعترف بشيء، فماذا ستفعل؟"
حدق الآخرون في غو شينغ بذات النظرات المتحدية.
لكن غو شينغ، الذي خاض غمار أهوال المستشفى، لن ترهبه نظرات بضعة طلاب؛ سخر ببرود قائلاً: "إذن ابقَ مكانك، وبعد قليل، ستقضي بقية حياتك فوق كرسي متحرك."
"كف عن هراءك! لا تظن أن كونك معلماً سيمنعني من ضربك، ليس أنت فحسب، بل حتى المدير عندما يراني يبتسم في وجهي،" هدد مي وين لي وهو يبرز عينيه كالثور الهائج.
تحسس غو شينغ ذقنه، وتفحصه من الرأس للقدم: "هل والدك هو مدير المدرسة؟ لتكون بهذا الطيش."
"سحقاً! هل تعرف كم جلبت من المجد لهذه المدرسة؟ أخبرك، أنا مقدّر لي أن أقف على قمة العالم في سباقات العدو القصير."
"واو! مذهل حقاً.. بطل العالم فوق كرسي متحرك،" واصل غو شينغ استفزازه.
لم يطق الرفاق صبراً، فوقفوا بجانب مي وين لي يهاجمون غو شينغ بكلماتهم.
"أنت مجرد معلم جديد، لماذا تتصنع القوة؟ إذا أصاب 'لي' مكروه، فالمدرسة ستطردك حتماً."
"بالفعل، لنرحل يا 'لي'، لنرَ ماذا سيفعل هذا الطبيب الجديد."
وبينما كانوا يهمون بسحب مي وين لي للخارج، كان غو شينغ قد سبقهم بـ بغتة وسد طريق المخرج، وأخرج من جيبه تلك المطرقة الحديدية.
"معلوماتكم ناقصة؛ فأنا بالإضافة لعلم النفس، أعمل جراحاً متخصصاً في جراحات الجمجمة،" بدأ غو شينغ يطرق رأس المطرقة في كفه بـ بياض في أصابعه، ورسم ابتسامة مشوهة: "جراحاتي لم يشتكِ منها أحد قط.. هل يود أحدكم التجربة؟"
تلك النبرة التي تفيض برغبة في "التجربة" جعلت الطلاب يتسمرون في أماكنهم؛ أراد مي وين لي الكلام، لكن رؤية بقع الـ صدأ الداكن التي تشبه الدماء القديمة على المطرقة جعلته يبتلع لسانه بـ برودة في النخاع.
"أخي 'لي'.. ربما من الأفضل أن تترك الدكتور غو يفحصك،" اقترح أحدهم بصوت خافت.
قطب مي وين لي حاجبيه بـ بغتة، وكاد أن يعترض، لكن غو شينغ أطلق صوتاً رزيناً من حنجرته، فمنعه رعب النبرة من الاستمرار.
"هذا هو الصواب؛ أنا أتبع مبدأً واحداً: العضو الذي يؤلمك سأقطعه، وإذا لم ينفع، سأهوي بالمطرقة على الرأس، ولن أخطئ أبداً."
كان غو شينغ يتمتم لنفسه بينما يقترب من الطلاب.
"دكتور.. دكتور غو، اهدأ قليلاً، هذه مدرسة وليست مستشفى، يمكننا التفاهم، إنه مجرد التواء كاحل، لا يستدعي كل هذا..."
أمال غو شينغ رأسه نحو مي وين لي، وطرق بالمطرقة سائلاً: "هل ستعالج؟"
مي وين لي، في النهاية، لا يزال طالباً؛ وأمام شخص يبدو مختلاً كـ غو شينغ، لم يستطع منع نفسه من ابتلاع ريقه بـ ارتجاف في مفاصل جسده، وارتجفت شفتاه دون أن يجرؤ على الرفض.
"تشه.. وهذا يريد أن يصبح بطل العالم،" أشار غو شينغ لسرير الفحص وزأر: "استلقِ هناك."
خضع الفتى الضخم واستلقى، تاركاً قدمه الملتوية تتدلى بزاوية تسعين درجة غير طبيعية.
أمسك غو شينغ بالقدم، وتلمسها قليلاً ليتأكد أن الإصابة ليست جسيمة، ثم قبض على القدم بكلتا يديه بـ بياض أصابع، وتركيز حاد في عينيه، ثم أفرغ قوته بـ بغتة.
*طق...*
دوى صوت طقطقة العظام، وصرخ مي وين لي كخنزير يُساق للذبح، صرخة كادت تقتلع سقف العيادة.
"كف عن العويل، انزل وجرب المشي لخطوات."
صمت مي وين لي، وحدق في غو شينغ بألم وحقد كادت عيناه أن تنضج بـ دماء متخثرة من شدتهما.
لم يكترث غو شينغ، وأشار له بأن يسرع.
وقف الضخم بحذر، وبمجرد أن شعر بقدمه، اعتلت وجهه مسحة من الغرابة، فمشى بضع خطوات غير مصدق، ثم بدأ يدق بقدمه على الأرض بقوة.
"لقد شُفيت حقاً!"
غسل غو شينغ يديه، وجلس على الكرسي ببرود: "بما أنك شُفيت، ادفع الرسوم وارحل."
دفع مي وين لي الرسوم، وعند وصوله للباب، التفت ليلقي نظرة عميقة على غو شينغ، نظرة كانت تفيض بالتمرد والحنق.
أغمض غو شينغ عينيه جزئياً وكأنه لم يلحظ شيئاً.
بمجرد رحيلهم، فتح غو شينغ عينيه وتفحص العيادة بحيرة.
منذ دخول هؤلاء الطلاب، شعر بوجود طاقة غير مفهومة تحوم في الغرفة، وزادت هذه الطاقة بـ بغتة عندما رفض مي وين لي العلاج.
ولكن بمجرد شفائه، اختفت تلك الطاقة تماماً؛ هذا الغموض جعل غو شينغ يشعر بـ برودة النخاع والحيرة.
ومع ذلك، استطاع غو شينغ التأكد من بعض الأمور عبر هؤلاء الطلاب.
يبدو أن الطلاب أنفسهم طبيعيون؛ فرغم استفزازه لهم، لم يشعر بنية قتل حقيقية أو بتلك البرودة التي تصاحب الكيانات الغامضة.
"هل هؤلاء الطلاب فقط طبيعيون، أم الجميع؟ إذن لماذا كان طلاب المقصف بتلك الملامح؟ أم أن الغرابة تظهر فقط في أماكن محددة؟"
"وتلك الحادثة على الدرج.. هل كانت وهماً أم حقيقة؟ هل رآها غيري؟"
بينما كان غو شينغ يغرق في فرضياته وتحليلاته، كان متسابقو الدول الأخرى يواجهون نصيبهم من المصائب.
متسابق دولة "الفيل الأبيض" الهند، وهو طالب ثانوية، ظن أن البيئة ستكون لصالحه، لكنه عندما سلم خطاب الاعتذار، وبسبب "جودة" كتابته، طُلب منه كتابة خمسين ألف كلمة بدلاً من عشرة آلاف!
كاد المتسابق الهندي أن يتحول لكتلة من الغيظ، ولم يمنعه من الانفجار سوى تذكره لخطورة المكان، لكنه بدأ يرى كل شيء في المدرسة كعدو له.
أما متسابق "الساكورا"، فكان يفيض حنقاً بسبب التنمر على قصر قامته، وعندما ذهب للأكل، لم ينتبه للفوارق بين المقاصف، وانتهى به الأمر يأكل في مقصف الطلاب.
النتيجة كانت إسهالاً وقيئاً شديدين، مما اضطره لقفل باب عيادته والاعتكاف بالداخل للراحة والتعافي بمرارة.
أما متسابق "اليانكي"، فقد حاول استخدام القوة لتخويف الطلاب، لكنه لم يملك مطرقة، بل استخدم كرسياً قابلاً للطي؛ ولولا تدخل المدير تشاو في الوقت المناسب، لكان الطلاب قد أبادوه تماماً.
ورغم اختلاف مسارات المتسابقين، إلا أن الوقت كان يسير بذات السرعة للجميع؛ ومع رنين الجرس الحاد الذي أعلن نهاية الحصص، ضج مبنى المهجع بالحياة.
وفي لحظة، تضاعف عدد الطلاب المتوجهين نحو العيادة الطبية بـ بغتة.
[الحنق المتراكم: عندما يرفض الطالب العلاج، يزداد حنقه Resentment تجاهك، مما يقوي الكيانات الغامضة في المدرسة. شفاؤك لمي وين لي بدد هذه الطاقة مؤقتاً، لكن "الجيش" القادم من الطلاب قد يفيض بقدرتك على التحمل.]
@Shadow: غو شينغ عالج الكاحل بـ "الكسر"! هل رأيتم كيف صرخ الطالب؟ لكنه نجح في النهاية.
@Hunter: الطلاب القادمون الآن ليسوا مصابين بكسور عادية.. انظروا لملامحهم، إنهم يبحثون عن "خطأ" واحد ليأكلوا الطبيب.
@LOX: خمسون ألف كلمة للمتسابق الهندي؟ هذا ليس عقاباً، هذا إعدام بطيء بالأقلام!
تعليقات
إرسال تعليق