عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 93 : الفخ العظيم

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 93 : الفخ العظيم

السيناريو: أساطير المدرسة الثانوية - العيادة الطبية


هز غو شينغ كتفيه واستدار عائداً، لكن تعابير وجهه لم تكن تبشر بخير.

بالإضافة إلى البحث عن شخص لإصلاح قاطع الكهرباء، كان لدى غو شينغ أمر بالغ الأهمية: وهو اختبار ما إذا كان بإمكانه الخروج من المدرسة. ورغم علمه بأن الأمل ضئيل، إلا أنه قرر المحاولة.

أثبتت الوقائع أنه منذ لحظة دخوله، أصبح الخروج مستحيلاً.

فقد لاحظ غو شينغ، قبل خروج المدير "ما"، لافتة معلقة على بوابة العبور:

【يُمنع الدخول أو الخروج دون إذن رسمي.】

"إذن.. إذن من؟ هل هو المدير تشاو من الشؤون التعليمية، أم المدير ما، أم يتطلب الأمر إذن مدير المدرسة شخصياً؟"

ساور غو شينغ الشك؛ فمنذ دخوله لم يتواصل إلا مع ثلاثة أشخاص، وباستثناء المشرفة، فإن الآخرين مديرين، ومن المفترض أن يملكا صلاحية السماح بالخروج.

كما أن رد فعل المدير ما كان غريباً؛ بدا وكأنه يرتعد خوفاً من مجيء أولياء الأمور لإثارة المشاكل.

في العالم الحقيقي، تكره المدارس المشاكل التي يثيرها الأهالي، لكن هذا عالم الغرائب! لماذا يشعرون بهذا الرعب؟ إلا إذا كان حضور أولياء الأمور سيؤدي إلى عواقب وخيمة تمس صلب وجودهم.

عندما عاد غو شينغ إلى العيادة، وجد رجلاً نحيفاً ينتظره، يحمل على ظهره حقيبة خضراء عسكرية مكتوب عليها "فني كهرباء".

كان وجه الرجل يفيض بالبؤس، وحاجباه وزوايا عينيه متدلية للأسفل، وكأن علامة "8" صينية مرسومة على وجهه.

"أنت الدكتور غو، أليس كذلك؟ لقد رُفع القاطع، تفضل بالتجربة."

ابتسم غو شينغ له وفتح الباب سائلاً: "أين مفتاح الإضاءة هنا؟ لم أجده."

ذهل الرجل للحظة، ثم أخرج كشافاً من جيبه وأشار خلف الباب، وسأل: "دكتور غو، هل أنت جديد في هذه المدرسة؟"

أومأ غو شينغ: "لقد جئت للتو للعمل."

لم ينطق الرجل بمزيد من الكلمات، تفقد المفتاح، وبضغطة خفيفة، امتلأت الغرفة بالضياء.

وقبل أن ينطق غو شينغ بكلمة، خرج الرجل مطأطأ الرأس، وأثناء مروره بجانبه تمتم بصوت خفيض: "إياك ومخالفة 'دليل أعضاء هيئة التدريس والموظفين'."

لولا أن غو شينغ رأى معلومات الرجل عبر مهارته، لظن أنه يهذي.



[فني الكهرباء: رجل يحفظ دليل الموظفين عن ظهر قلب، وربما هذا هو السبب الوحيد لبقائه حياً في هذه المدرسة لسبع أو ثماني سنوات.]



بعد مغادرة الكهربائي، تفرغ غو شينغ لتفقد العيادة.

وبمجرد أن التفت، سرت في جسده برودة النخاع ووقف شعر رأسه رعباً، ووضعت يده بـ بغتة على خصره من الخلف.

لم تكن الغرفة كبيرة؛ مكتب، وخزانة ملفات معدنية شغلت معظم المساحة، وبجانب الخزانة باب صغير بستارة تحمل شعار الهلال الأحمر.

ما أرعب غو شينغ كان وجود نموذج تشريحي بشري مسنود على حامل خلف المكتب.

هذه النماذج شائعة، ولم يخلُ المستشفى منها، لكنه لم يرَ قط نموذجاً كهذا؛ لقد كان نموذجاً مصنوعاً من جثة بشرية حقيقية.

"يا للهول! هل كان الطبيب السابق سادياً؟ أن يصنع نموذجاً من إنسان حقيقي.. ألا يخشى ملاحقة القانون؟" تمتم غو شينغ وهو يمسح العرق البارد عن جبينه.

لكنه اضطر للاعتراف بأن النموذج المصنوع من جسد حقيقي كان واقعياً لدرجة مذهلة؛ كانت التقنية عالية جداً، حيث حُفظ كل عضو وكل تفصيل بدقة، حتى القرنية لم تكن استثناءً.

غو شينغ ليس طبيباً حقيقياً ولا باحثاً؛ لذا فإن رؤية هذا النموذج الواقعي جعلت ارتجاف المفاصل يسيطر عليه.

بجانب النموذج وُضعت لوحة مكتوب عليها: "يُمنع اللمس، العقوبة للمخالفين."

وفي الوقت نفسه، ظهر تنبيه مهارته بـ بغتة:



[قاعدة المدرسة: يُحظر لمس النموذج البشري. المخالف سيضطر لترك العضو المقابل من جسده هنا كبديل. تقع مسؤولية تنفيذ العقوبة على عاتق طبيب المدرسة؛ وإذا فشل في تنفيذها، سيتم استبدال العضو المفقود من جسد الطبيب نفسه.]



عند رؤية هذا، سقط غو شينغ جالساً على الأرض بـ بغتة، وتصبب العرق من جبينه بـ بياض في أصابعه.

الجملتان الأوليان كانتا مقدورتين، لكن الأخيرة كانت تفيض بالخبث المطلق؛ فإذا قام طالب فضولي بلمس النموذج ولم يقم غو شينغ بـ "بتر" عضو الطالب لتعويضه، فسيتم بتر عضو غو شينغ نفسه!

هذا الفخ يجبر غو شينغ على التحول إلى جزار دموي رغماً عنه.

والأسوأ من ذلك، إذا لم يكن غو شينغ في الغرفة ولم يلحظ من لمس النموذج، فستسقط الكارثة فوق رأسه دون سابق إنذار.

أدرك غو شينغ أن التفكير في المخاوف لا يجدي نفعاً، والأهم الآن هو إيجاد وسيلة تمنع أي شخص من الاقتراب من النموذج.

دخل الغرفة الداخلية، ولم تكن أكبر حالاً؛ سرير فحص ضيق، وبجانبه خزانة ممتلئة بمختلف الأدوية.

بنظرة سريعة، وجدها أدوية شائعة كمسكنات الألم وأدوية الرشح، وبعض أقراص "الزعرور" للهضم.

عُلق على الخزانة ملصق: "التزم بدليل الاستخدام بصرامة."

وعند تفعيل مهارته، حصل على ذات الجملة، مما أثار حيرته؛ ففي المستشفى قد لا يلتزم الأطباء بالدليل أحياناً، لكن في مدرسة كهذه، لا ينبغي أن تكون هناك حاجة لتجاوز التعليمات.

بدافع الحذر، فتح غو شينغ الخزانة والتقط علبة أقراص الزعرور، فاصطكت أسنانه بـ برودة النخاع.

"ماذا كان يفعل الطبيب السابق؟ كل هذه الأدوية اللعينة منتهية الصلاحية! هذه ليست خزانة أدوية، بل مخزن للسموم."

لم يجد دواءً واحداً صالحاً للاستخدام، حتى أحدث علبة كانت قد تجاوزت تاريخ الصلاحية بعشرة أيام.

جال غو شينغ ببصره في الغرفة، حتى استقر نظره على "راية شرف" معلقة على الجدار، مطرزة بكلمات ذهبية: "علاج الأمراض وإنقاذ الأرواح.. بمجرد الدواء يزول الداء."

كانت هذه الراية ناتئة وغريبة؛ فمن المعروف أن طبيب المدرسة يُعامل كمعلم لا كطبيب جراح، ولا يُفترض أن يحصل على مثل هذا التكريم.

ومع تفعيل مهارته، أصبح وجه غو شينغ أسود كقعر القدر، وتحول لكيان يفيض بـ دماء متخثرة من الغيظ، وكأن حنقه سيهدم المبنى.



[قاعدة المدرسة: التزم بما هو مكتوب في راية الشرف. أي طالب يدخل العيادة، يجب أن يخرج وهو يعترف تماماً بأنه قد استعاد صحته بالكامل.]



"هذه ليست راية شرف، هذا هو كتاب الموتى الخاص بملك الجحيم! واسم غو شينغ مكتوب عليه بوضوح، ولم يبقَ إلا أن يوضع بجانبه علامة إعدام."

العيادة خالية من دواء صالح، ومع ذلك عليه إجبار الطلاب على الاعتراف بالشفاء التام؛ هذا هو "الفخ العظيم" الذي لا مخرج منه.

بما أن الدوام المسائي لا يزال بعيداً، أغلق غو شينغ الباب بـ بغتة، وأمسك قلماً وبدأ يكتب في دفتره.

عليه تأجيل مشاكل العيادة قليلاً، وتسليم "خطاب الاعتذار" للمدير تشاو أولاً؛ فإذا تأخر، فهو يعلم يقيناً أنه سيواجه الوجه الأكثر رعباً للمدير.

بناءً على رد فعل المدير ما والمشرفة، من الأفضل عدم إغضاب المدير تشاو.

وبينما كان غو شينغ يعتصر دماغه للكتابة، بدأت صورته واسمه يظهران ببطء على لوحات الإعلانات في كل طابق بمبنى التدريس.

تزامن ذلك مع وقت الاستراحة بين الحصص، مما جذب حشوداً من الطلاب الذين تجمهروا للمشاهدة؛ وعلى وجوههم ارتسمت ابتسامات غامضة تحمل معاني عميقة، وكأنهم أطفال حصلوا للتو على لعبة جديدة لا يطيقون صبراً للعب بها.



@Shadow: النموذج البشري جثة حقيقية! غو شينغ سيفقد أعضاءه إذا لم يبتر أعضاء الطلاب.. يا لها من مقايضة شيطانية!


@Hunter: أدوية منتهية الصلاحية وواجب الشفاء التام؟ المدرسة تطلب معجزات، وغو شينغ يملك فقاسة سموم فقط.


@LOX: انظروا للطلاب.. تلك الابتسامات تعني أن "الطبيب الجديد" هو الهدف القادم لتنمرهم المرعب.




تعليقات