After Severing Ties - الفصل 97: مرضٌ خبيث.. وهوانٌ محتوم!
الفصل 97: مرضٌ خبيث.. وهوانٌ محتوم!
"أفلتي يدك!" صرخ تشن تشانغ آن وهو ينفض كُمَّ ثوبه بعنف.
"لا يظلنَّ في ظنكِ أن السرَّ سيبقى طويلاً، فما خفيَ سيظهر حتماً، وأنا أعلمُ كلَّ مخازيكِ!"
"تشن تشينغ وان، سيفتكُ بكِ مرضٌ خبيث، وستنتهي بكِ الحال ذليلةً مهانةً بين أيدي الرعاع!"
ألقى تشن تشانغ آن أعواد الأكل على الطاولة بازدراء، وغادر قاعة الطعام دون أن يمسَّ لقمةً واحدة، مخلفاً وراءه صمتاً مريباً.
نظرت تشن تشينغ وان إلى أثره وهي تستشيط غضباً: "أيها الأحمق! تشن تشانغ آن، أنت من سيصيبك المرض! أنت من ستموت قريباً!"
كانت شانغ غوان تشينغ إر تراقب المشهد بذهول، فجذبت كُمَّ تشن تشينغ وان وههمست بحيرة: "تشينغ إر، ألم تقولي إن النابغة هو شقيقك التاسع؟ لماذا كان اللقاء مشحوناً بكل هذا العداء؟"
قبضت تشن تشينغ وان على كفيها بقوة: "لأنه نال لقب النابغة، ظنَّ أن بإمكانه التحليق في أعالي السماء، فصار يتفوه بكل ما يحلو له من هراء!"
"ومن أكون أنا أمامه؟ ألم يتطاول على والدي الأمير بنفس الصلف من قبل؟"
"أيها الوغد.. سأراكَ ميتاً بيديك!"
لزمت شانغ غوان تشينغ إر الصمت، مدركةً أن كلمات تشن تشينغ وان تقطر غلاً، لكنها تساءلت في نفسها: (هل حقاً صار النابغة هكذا لمجرد نيله المنصب، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟)
في تلك الأثناء، كان تشن فوشنغ هو الأكثر ذعراً في قصر هواينان. لقد عاد إلى منزل عائلة تشو مؤخراً ملتزماً الهدوء، يقضي وقته في خدمة تشو يانران وتلبية احتياجاتها، متجنباً اللقاء بتشن تشان قدر الإمكان.
ومع ذلك، تناهى إلى مسامعه من خلال الأخوات أن تشن تشان دعا تشن تشانغ آن رسمياً للعودة إلى القصر!
هذا هو الخطر بعينه!
فإذا عاد تشن تشانغ آن، فسيقوم تشن تشان حتماً بتنصيبه وريثاً شرعياً وإعداده لقيادة القصر! ناهيك عن أن مشروع الحافلات قد درَّ على تشن تشانغ آن مئة وعشرين مليوناً، وهو ما كان بمثابة الزيت الذي صُبَّ فوق نيران قلق تشن فوشنغ المشتعلة.
(أيها الأحمق.. لماذا لا تذهب إلى الجحيم وترتاح؟)
"العم غوان، برأيك.. هل تضمر تشو يانران أي نية للتخلص مني بعد انكشاف الحقيقة؟" سأل تشن فوشنغ وهو يجزُّ على أسانه داخل غرفته.
ظهر العم غوان من بين الظلال في زاوية الغرفة، وهز رأسه متبسماً: "أيها السيد الشاب، لا داعي للقلق المفرط، فأنت تظل ابنها الذي ربته وأحبته، ولن تؤذيك."
"لستُ واثقاً،" رد تشن فوشنغ بحذر: "تشن تشانغ آن ابنها من صلبها أيضاً، فكيف كانت بكل تلك القسوة معه؟"
"تلك المرأة أنانيةٌ للغاية، وتفعل أي شيء في سبيل مآربها!"
أومأ العم غوان موافقاً: "حسب مراقبتي، لا نية لها بقتلك حالياً."
"سيدي، الفرق بينك وبين تشن تشانغ آن ينحصر في القدرة على جني المال، ومشروع 'البيوت المتنقلة' صار جاهزاً للتنفيذ."
"بإمكانك جني ثروة تفوق ما جناه ذلك الأحمق، وبذلك ستستعيد حظوتك عند تشو يانران، أليس كذلك؟"
برقت عينا تشن فوشنغ بالأمل. (نعم، الحقيقة تنجلي للغريب وتغيب عن القريب؛ الفرق بيني وبينه هو ميزان الذهب!)
"العم غوان، أنت محق تماماً!"
"ذلك الأحمق يستهدف الرعاع في مشاريعه، أما أنا فسأستهدف النخبة وأصحاب الجاه، ولن يتقاطع طريقينا!"
"تشن تشانغ آن، سأهزمك في مضمار النقل والعربات، فانتظرني!"
كان تشن فوشنغ يشتعل حماساً، لكنه غفل عن حقيقةٍ واحدة.. أن فكرة "البيوت المتنقلة" لم تكن سوى فخٍّ سربه تشن تشانغ آن لقصر هواينان عمداً!
قرر تشن فوشنغ التوسع؛ فمئتا عربة لا تكفي، وعليه البدء بتمويلٍ ضخم لاكتساح السوق الوطنية، وهذا يتطلب دعم تشو يانران المطلق.
في صباح اليوم التالي، حمل تشن فوشنغ وعاء الحساء ودخل غرفة تشو يانران. كانت قد استيقظت منذ أمد، ترنو بعينين خاويتين إلى الشاشة الحريرية أمامها، وقد انطفأ بريق الحياة في مآقيها.
منذ زواجها من أمير هواينان، وهبت حياتها لتشن تشان، لكن خذلانه لها وقت مخاضها ولد في نفسها حقداً دفيناً دفعها للارتماء في أحضان أويانغ، وكان ذلك جرحاً لا يندمل في ذاكرتها. ظنت أن السر سيموت معها، لكن تشن تشانغ آن فضحه أمام الملأ!
(يا له من وغد.. يا له من وغد!)
"أمي، كثرة التفكير تنهك الروح، تناولي بعض الحساء وسأصحبكِ في نزهة قصيرة،" قال تشن فوشنغ بصوت رخيم مشحون بالعطف.
التفتت تشو يانران نحوه، ورأت ملامحه التي تشبه ملامحها كثيراً، فابتسمت ابتسامةً مخيفة!
"أنت وحدك من يحسن إليّ، أنت ابني الحقيقي!"
"اطمئن، إن رفض تشن تشان الصفح عني، فسنقف أنا وأنت في وجهه؛ سأحارب معه حتى تثير خيولنا الغبار وتظلمَّ الدنيا في وجهه!"
"فوشنغ، أمك لن تتخلى عنك أبداً، أبداً!"
احتضنت تشو يانران تشن فوشنغ وانفجرت بنحيبٍ مرير.
تنفس تشن فوشنغ الصعداء؛ فمادامت تشو يانران معه، فهذا يعني أن لديه فرصة في هذه المعركة.
(تشن تشانغ آن، المواجهة بيننا بدأت لتوها!)
وصلت سون جينغ يي إلى العاصمة بيداي هاربةً من بعض المنغصات في جيانغ دو. وبمجرد رؤيتها لتشن تشانغ آن، ارتمت في حضنه وهي تشهق بالبكاء، عاجزةً عن النطق بكلمة.
وبعد محاولاتٍ لتهدئتها، عرف تشن تشانغ آن أصل الحكاية.
لقد ظهر والدوا سون جينغ يي الحقيقيان من قرية "آل سون" وجاؤوا يطالبون بعودتها إليهم، بدعوى أنها ابنتهم المفقودة.
سألتهم سون جينغ يي بحرقة: "قريتكم لا تبعد عن دار الرحمة سوى خطوات، فلماذا لم تبحثوا عني طوال تلك السنين؟"
وكان ردهم صاعقاً في أنانيته: "لقد كنا نفضل الذكور على الإناث، فما حاجتنا لفتاةٍ لا تحمل اسم العائلة ولا ترث الأرض؟"
"لكن الأمر اختلف الآن! أنتِ تعملين مع النابغة، وتملكين المال والجاه؛ كيف لا تعودين لترفعي رأس قريتكِ عالياً؟"
"يا للحظة الوضيعة!" قالت سون جينغ يي وهي ترتجف.
"لقد تخلوا عني بكل قسوة وتركوني أواجه نعت 'اللقيطة' وحدي، والآن يريدون ثمار تعبي!"
"لن أعود، أبداً!"
"أخي، الآن فقط أدركتُ لماذا اخترتَ قطع صلاتك بقصر هواينان للنهاية."
"خياري هو خيارك؛ في قلبي، هم في عداد الموتى!"
في الأصل، كان على تشن تشانغ آن نصحها بالعودة، فلقاء الأهل هو حلم كل يتيم، لكنه وهو الذي نبذ عائلته، كيف له أن ينصح بغير ذلك؟ وهل ستقتنع هي بقوله؟
مسح تشن تشانغ آن على شعرها وهز رأسه مبتسماً: "حسناً، مهما كان قراركِ، فأخوكِ يساندكِ."
"وبما أنكِ هنا، أخبري عمال 'بريد النابغة' أن يبدؤوا بنشر الإشاعات حول تلك 'الملابس الملونة'.."
"لقد حان وقت استرداد ديوني، وسأبدأ بتشن هونغ لو!"
لو كان هذا في الماضي، لربما حاولت سون جينغ يي ثنيه عن الانتقام، لكنها الآن تشاركه ذات المرارة.
بناءً على أوامر تشن تشانغ آن، لم تمر ستة أيام حتى كانت إشاعات "الملابس الملونة" قد ملأت العاصمة كالنار في الهشيم!
صار الجميع يتساءلون!
"هل سمعت؟ ارتداء تلك الملابس يسبب أمراضاً جلدية فتاكة!"
"نعم، سمعتُ أنها مصبوغة بسمومٍ تجعلها تبدو براقة لكنها تقتل الجسد!"
"يا لهم من قتلة! يتاجرون بأرواحنا من أجل حفنة من الفضة!"
ضجت الأزقة بهذه الأقاويل، ووجدت تشن هونغ لو نفسها فوق صفيحٍ ساخن. كانت تذرع ردهات ورشتها في بيداي ذهاباً وإياباً، وقلبها يخفق بذعرٍ لا يهدأ.
لقد عاد تشن تشان لثكناته، وتشوو يانران مريضة، وقصر هواينان الذي كان يوماً حصناً منيعاً صار يئن تحت وطأة الأزمات. وكان المحرك لكل هذا هو شقيقها التاسع!
(لو عاد الأخ التاسع، أكانت هذه الغمة لتزول؟)
(لقد طلب مني تسليمه ورشة نيشانغ بالكامل..)
جزت تشن هونغ لو على أسنانها: "مستحيل! هذا جنون! ورشة نيشانغ هي ثمرة كدحي، فكيف أسلمها له؟ وكيف سأحافظ على مكانتي بدونها؟"
هكذا كانت تشن هونغ لو؛ تتظاهر بالندم وتتوسل العودة مادامت مصالحها بعيدةً عن الخطر، فإذا لامس الطلب ثروتها، كشرت عن أنياب الأنانية!
(أبداً.. لن يحصل عليها!)
ـ طاخ! ـ
انفتح الباب بعنف، وظهرت تشن شو تينغ عند المدخل والذعر يكسو ملامحها.
"أختي، المصيبة حلت! لقد وقعت الكارثة الكبرى!"
تعليقات
إرسال تعليق