After Severing Ties - الفصل 85: فوق رأس أمير هواينان.. مَرجٌ أخضرُ من الخيانة
الفصل 85: فوق رأس أمير هواينان.. مَرجٌ أخضرُ من الخيانة
رؤية تشاو تشينغ تشنغ بعثت في نفس تشن تشانغ آن قبساً من الدفء؛ فهي تكبره بأعوام قليلة، وفي حضورها وجد ذلك اليتيم الذي لم يذق حنان الأم سكينةً لم يعهدها من قبل. كانت بسالتها التي ملأت الآفاق بعبارة [[ "لا يسكتُ القَرعُ حتى تُفتح بيداي" ]] تلامس شغاف قلبه الجريح. وبفضل حراستها، لم يجرؤ أحد من الوزراء على نفث سمومه في وجهه مجدداً.
أما الحديقة الإمبراطورية، فكانت آية في الجمال يستعصي على الوصف إدراك كنهها؛ بساطٌ مخملي تزدحم فيه الزهور الملونة، حيث تتبختر زهور "الفاوانيا" في ثوبها الإمبراطوري، وتتفتح براعم الخوخ كوجنات عذراء غلبها الخجل، بينما ينشر الأقحوان الذهبي شذاه كابتسامة دافئة.
كانت تشاو تشينغ تشنغ تخطو بمهابة وهي تحتضن سيفها، وينبعث منها عطرٌ رقيق مع كل حركة، وهي تهمس بأبيات قصيدته: "أهذه القصيدة من صنعك حقاً؟"
نظر تشن تشانغ آن إلى قوامها من الخلف بوقار: "ومن سواكِ يرى فيها باساً يفوق الحد يا أختي؟"
هزت تشاو تشينغ تشنغ رأسها وارتسمت على ثغرها ابتسامة شاحبة: "يا لك من مراوغ!"
"لكنني استلطفتُ قولك الأخير؛ فدولة تشو رغم مظهرها المهيب، قد تنهار في رمشة عين. السطوة المطلقة لعشرة آلاف عام.. فكرةٌ تروق لي حقاً."
شعر تشن تشانغ آن بخفقات قلبه تتسارع. قديماً، كان يسخر ممن ينفقون أعمارهم وأموالهم لنيل نظرة من حسناء، لكنه اليوم، وأمام تشاو تشينغ تشنغ، أدرك كنه ذلك الوجد، كأنه يرتل قول الشاعر:
إنه لو فينغ تشنغ، نابغة الاختبار الإمبراطوري قبل ثلاث سنوات، والرجل الذي علقت تشن بي جيون عليه آمال قلبها. سجد لو فينغ تشنغ فور رؤية الملك: "عاش الإمبراطور عشرة آلاف سنة!"
"انهض يا لو،" قال الإمبراطور وهو يتخذ مجلسه بتؤدة: "أرسلتُك إلى جيانغ دو لعامٍ كامل، وبلغني أن حبال الود قد انعقدت بينك وبين ابنة أمير هواينان، أهذا صحيح؟"
"كلا يا مولاي." أجاب لو فينغ تشنغ برزانة صقلتها السنوات؛ فلم يعد ذلك الشاب المندفع.
"أنا أحمل أمانة الدولة في عنقي، وعلاقتي بالآنسة لم تتجاوز حدود اللياقة، ولم يقع بيننا ما يشين."
"بل إن شقيقها تشن تشانغ آن هو من كان يلح في محاولة الجمع بيننا."
برقت عينا الإمبراطور بدهشة: "أوه؟"
سرد لو فينغ تشنغ ما حدث، وكيف كان تشن تشانغ آن يسعى بجهد لتقريب المسافات بينهما، بينما كانت تشن بي جيون تصب جام غضبها على أخيها وتوسعه ضرباً بسبب ذلك.
عقد الإمبراطور حاجبيه وقال متهكماً: "من روايتك، يبدو أن تشن تشانغ آن كان يتصرف كـ 'كلبٍ لَعُوق'."
بُهت لو فينغ تشنغ، ولم يفقه معنى هذا المصطلح الجديد.
انفجر الإمبراطور ضاحكاً: "في بحر الشمال حوتٌ يدعى 'كون'، لا تسعه قدور الأرض. وفي الشرق كلبٌ يدعى 'لَعُوق'، واللَعوقُ يرحل دوماً بوفاضٍ خالٍ."
ضحك لو فينغ تشنغ: "جلالة الإمبراطور صاحب بصيرة نافذة، لم أسمع بمثل هذا التشبيه من قبل."
"إنها مجرد دعابة من دعابات ابنتي الأميرة،" هز الإمبراطور رأسه، ثم أردف بجدية: "يا لو، أنوي اختبارك وتشن تشانغ آن اليوم، فلا تخيب ظني."
بينما كان تشن تشانغ آن يتجول مع تشاو تشينغ تشنغ، تناهى إلى سمعه صخبٌ مألوف.
"أمي، انظري! هذه الحديقة تفوق قصرنا في هواينان عظمةً! وانظري لصفاء هذه البحيرة!"
تصلبت ملامح تشن تشانغ آن، واصطكت أسنانه بغيظ. رأى تشن تشان بزيّه المدني، تتبعه تشو يانران، وخلفهما تشن شو تينغ وبقية الأخوات.
جذب تشن تشانغ آن طرف رداء تشاو تشينغ تشنغ وقال باقتضاب: "أختي، لنرحل."
التفتت الأميرة بارتياب: "المأدبة ستقام هنا، فأي مهربٍ تطلب؟"
قبل أن يجيب، رصدته تشن هونغ لو وصاحت بلهفة: "الأخ التاسع! أنت هنا!"
هرعت نحوه بوجهٍ يطفح بالسرور، لكن تشن تشانغ آن لم يشعر سوى بالاشمئزاز يتصاعد في صدره. استدار ليغادر، ليفاجأ بوالده تشن تشان ينتصب أمامه كالسد: "أيها الأحمق، أترانا فتهرب منا كأننا وباء؟"
تحركت شفتا تشن تشانغ آن للرد، لكن تشن تشان زجره بصلف: "أنا أمير هواينان، وأنت مجرد نابغة، ألا تملك ذرة من أدب لتؤدي لي التحية؟"
تراجعت تشاو تشينغ تشنغ خطوة، واحتضنت سيفها تراقب المشهد بصمت مريب.
انحنى تشن تشانغ آن ببرود قاتل: "النابغة تشن تشانغ آن يحيي أمير هواينان، دمتَ ألف عام! أيها الأمير، لقد أخبرتك سابقاً أنني يتيمٌ فارق والداه الحياة منذ أمد."
بُهتت تشاو تشينغ تشنغ؛ فيبدو أن جفاءه مع أهله أعمق مما تصورت.
"يا لك من وغد!" ضرب تشن تشان بيده على حافة حجرية: "إلى متى ستظل غارقاً في هذا العبث؟ تميمة السمكة الخاصة بك لا تزال في يد أمك، تحدث معها بصدق، والعودة لظل القصر ليست مستحيلة."
انتصب تشن تشانغ آن شامخاً، وسخر قائلاً: "أيها الأمير، متى أبديتُ رغبةً في العودة؟ إنها محض أوهام في مخيلتك. حتى لو ضاعت التميمة، سأترك لقب النابغة وأرحل عن هذه البلاد؛ فلا تظن أنك تملك ما تبتزني به!"
احتقن وجه تشن تشان: "تشن تشانغ آن، صبري يتآكل، فلا تختبر حدودي!"
"ماذا؟ استشطت غضباً وتريد قتلي؟" نظر تشن تشانغ آن بتحدٍ صوب تشو يانران: "حسناً، لنمزق الأقنعة اليوم! يوم رحلتُ، يبدو أن هذه المرأة لم تخبرك بالحقيقة كاملة."
"أيها الأمير، لقد نُصبت فوق رأسك قرون الخيانة منذ زمن بعيد، وأنت غافلٌ عما يدور في مخدعك!"
شحب وجه تشو يانران كالجثث، بينما تسمرت تشاو تشينغ تشنغ في مكانها؛ أيعقل أن يُخان أمير هواينان العظيم في عقر داره؟
عقد تشن تشانغ آن ذراعيه، وقرر تفجير الصاعقة:
"لنبدأ بك، أيها الأمير! قبل ستة عشر عاماً، كنتَ غارقاً في لهوك مع عشيقةٍ في بيوت اللذات، وحين وضعتني تشو يانران وأرسلت إليك، لم تكترث وواصلت خمرك."
"عندها فقط، ارتمت هذه المرأة في أحضان تابعك المخلص 'أويانغ' ويبدو أن أويانغ كان فحلاً بحق، فقد حملت منه في تلك الليلة ذاتها!"
"أتحب أن أحزر لك.. من يكون ذلك الابن الحقيقي الذي ترعاه الآن، والذي نبت من زرع أويانغ في رحم زوجتك؟"
أما الحديقة الإمبراطورية، فكانت آية في الجمال يستعصي على الوصف إدراك كنهها؛ بساطٌ مخملي تزدحم فيه الزهور الملونة، حيث تتبختر زهور "الفاوانيا" في ثوبها الإمبراطوري، وتتفتح براعم الخوخ كوجنات عذراء غلبها الخجل، بينما ينشر الأقحوان الذهبي شذاه كابتسامة دافئة.
كانت تشاو تشينغ تشنغ تخطو بمهابة وهي تحتضن سيفها، وينبعث منها عطرٌ رقيق مع كل حركة، وهي تهمس بأبيات قصيدته: "أهذه القصيدة من صنعك حقاً؟"
نظر تشن تشانغ آن إلى قوامها من الخلف بوقار: "ومن سواكِ يرى فيها باساً يفوق الحد يا أختي؟"
[[ "في الشَّمالِ حَسناءُ، عَزَّ لها نَظيرٌ وانفَرَدَت بالبَهاء.. بِنَظرَةٍ تَتَهاوى المَدينة، وبِثانِيَةٍ يَسقُطُ المُلكُ عَن العَرش." ]]
هزت تشاو تشينغ تشنغ رأسها وارتسمت على ثغرها ابتسامة شاحبة: "يا لك من مراوغ!"
"لكنني استلطفتُ قولك الأخير؛ فدولة تشو رغم مظهرها المهيب، قد تنهار في رمشة عين. السطوة المطلقة لعشرة آلاف عام.. فكرةٌ تروق لي حقاً."
شعر تشن تشانغ آن بخفقات قلبه تتسارع. قديماً، كان يسخر ممن ينفقون أعمارهم وأموالهم لنيل نظرة من حسناء، لكنه اليوم، وأمام تشاو تشينغ تشنغ، أدرك كنه ذلك الوجد، كأنه يرتل قول الشاعر:
[[ "ثمة حسناءُ، رأيتُها فاستوطنت الذاكرة؛ وإن غابت يوماً، كاد الوجدُ يذيب الروح." ]]
إنه لو فينغ تشنغ، نابغة الاختبار الإمبراطوري قبل ثلاث سنوات، والرجل الذي علقت تشن بي جيون عليه آمال قلبها. سجد لو فينغ تشنغ فور رؤية الملك: "عاش الإمبراطور عشرة آلاف سنة!"
"انهض يا لو،" قال الإمبراطور وهو يتخذ مجلسه بتؤدة: "أرسلتُك إلى جيانغ دو لعامٍ كامل، وبلغني أن حبال الود قد انعقدت بينك وبين ابنة أمير هواينان، أهذا صحيح؟"
"كلا يا مولاي." أجاب لو فينغ تشنغ برزانة صقلتها السنوات؛ فلم يعد ذلك الشاب المندفع.
"أنا أحمل أمانة الدولة في عنقي، وعلاقتي بالآنسة لم تتجاوز حدود اللياقة، ولم يقع بيننا ما يشين."
"بل إن شقيقها تشن تشانغ آن هو من كان يلح في محاولة الجمع بيننا."
برقت عينا الإمبراطور بدهشة: "أوه؟"
سرد لو فينغ تشنغ ما حدث، وكيف كان تشن تشانغ آن يسعى بجهد لتقريب المسافات بينهما، بينما كانت تشن بي جيون تصب جام غضبها على أخيها وتوسعه ضرباً بسبب ذلك.
عقد الإمبراطور حاجبيه وقال متهكماً: "من روايتك، يبدو أن تشن تشانغ آن كان يتصرف كـ 'كلبٍ لَعُوق'."
بُهت لو فينغ تشنغ، ولم يفقه معنى هذا المصطلح الجديد.
انفجر الإمبراطور ضاحكاً: "في بحر الشمال حوتٌ يدعى 'كون'، لا تسعه قدور الأرض. وفي الشرق كلبٌ يدعى 'لَعُوق'، واللَعوقُ يرحل دوماً بوفاضٍ خالٍ."
ضحك لو فينغ تشنغ: "جلالة الإمبراطور صاحب بصيرة نافذة، لم أسمع بمثل هذا التشبيه من قبل."
"إنها مجرد دعابة من دعابات ابنتي الأميرة،" هز الإمبراطور رأسه، ثم أردف بجدية: "يا لو، أنوي اختبارك وتشن تشانغ آن اليوم، فلا تخيب ظني."
بينما كان تشن تشانغ آن يتجول مع تشاو تشينغ تشنغ، تناهى إلى سمعه صخبٌ مألوف.
"أمي، انظري! هذه الحديقة تفوق قصرنا في هواينان عظمةً! وانظري لصفاء هذه البحيرة!"
تصلبت ملامح تشن تشانغ آن، واصطكت أسنانه بغيظ. رأى تشن تشان بزيّه المدني، تتبعه تشو يانران، وخلفهما تشن شو تينغ وبقية الأخوات.
جذب تشن تشانغ آن طرف رداء تشاو تشينغ تشنغ وقال باقتضاب: "أختي، لنرحل."
التفتت الأميرة بارتياب: "المأدبة ستقام هنا، فأي مهربٍ تطلب؟"
قبل أن يجيب، رصدته تشن هونغ لو وصاحت بلهفة: "الأخ التاسع! أنت هنا!"
هرعت نحوه بوجهٍ يطفح بالسرور، لكن تشن تشانغ آن لم يشعر سوى بالاشمئزاز يتصاعد في صدره. استدار ليغادر، ليفاجأ بوالده تشن تشان ينتصب أمامه كالسد: "أيها الأحمق، أترانا فتهرب منا كأننا وباء؟"
تحركت شفتا تشن تشانغ آن للرد، لكن تشن تشان زجره بصلف: "أنا أمير هواينان، وأنت مجرد نابغة، ألا تملك ذرة من أدب لتؤدي لي التحية؟"
تراجعت تشاو تشينغ تشنغ خطوة، واحتضنت سيفها تراقب المشهد بصمت مريب.
انحنى تشن تشانغ آن ببرود قاتل: "النابغة تشن تشانغ آن يحيي أمير هواينان، دمتَ ألف عام! أيها الأمير، لقد أخبرتك سابقاً أنني يتيمٌ فارق والداه الحياة منذ أمد."
بُهتت تشاو تشينغ تشنغ؛ فيبدو أن جفاءه مع أهله أعمق مما تصورت.
"يا لك من وغد!" ضرب تشن تشان بيده على حافة حجرية: "إلى متى ستظل غارقاً في هذا العبث؟ تميمة السمكة الخاصة بك لا تزال في يد أمك، تحدث معها بصدق، والعودة لظل القصر ليست مستحيلة."
انتصب تشن تشانغ آن شامخاً، وسخر قائلاً: "أيها الأمير، متى أبديتُ رغبةً في العودة؟ إنها محض أوهام في مخيلتك. حتى لو ضاعت التميمة، سأترك لقب النابغة وأرحل عن هذه البلاد؛ فلا تظن أنك تملك ما تبتزني به!"
احتقن وجه تشن تشان: "تشن تشانغ آن، صبري يتآكل، فلا تختبر حدودي!"
"ماذا؟ استشطت غضباً وتريد قتلي؟" نظر تشن تشانغ آن بتحدٍ صوب تشو يانران: "حسناً، لنمزق الأقنعة اليوم! يوم رحلتُ، يبدو أن هذه المرأة لم تخبرك بالحقيقة كاملة."
"أيها الأمير، لقد نُصبت فوق رأسك قرون الخيانة منذ زمن بعيد، وأنت غافلٌ عما يدور في مخدعك!"
شحب وجه تشو يانران كالجثث، بينما تسمرت تشاو تشينغ تشنغ في مكانها؛ أيعقل أن يُخان أمير هواينان العظيم في عقر داره؟
عقد تشن تشانغ آن ذراعيه، وقرر تفجير الصاعقة:
"لنبدأ بك، أيها الأمير! قبل ستة عشر عاماً، كنتَ غارقاً في لهوك مع عشيقةٍ في بيوت اللذات، وحين وضعتني تشو يانران وأرسلت إليك، لم تكترث وواصلت خمرك."
"عندها فقط، ارتمت هذه المرأة في أحضان تابعك المخلص 'أويانغ' ويبدو أن أويانغ كان فحلاً بحق، فقد حملت منه في تلك الليلة ذاتها!"
"أتحب أن أحزر لك.. من يكون ذلك الابن الحقيقي الذي ترعاه الآن، والذي نبت من زرع أويانغ في رحم زوجتك؟"
تعليقات
إرسال تعليق