After Severing Ties - الفصل 81: تشن تشانغ آن.. في خطر!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 81: تشن تشانغ آن.. في خطر!


استلم تشن تشانغ آن وثيقة هويته من الدوائر الرسمية، وفي تلك الليلة، غشي منزل جيانغ يوي تشينغ مودعاً؛ فمع بزوغ فجر الغد، سيمضي قدماً نحو مدينة "بيداي" الإمبراطورية.

لقد غمرته "الجنية الطبيبة" بفيض عونها، وسخر "هوا فانغ" كل طاقته لخدمته، ولم يجد تشن تشانغ آن بداً من الوفاء بجميلهما؛ فالهدايا وإن بدت رمزية، إلا أن مكنونها ينطق بصدق الود.

في صبيحة اليوم التالي، استيقظ هوا فانغ والجنية باكراً، ورفع هوا فانغ كأساً من الخمر قائلاً: "تشانغ آن، ارحل.. ارحل إلى بيداي، وقابل الإمبراطور!"

"وأينما حطت بك الرحال، لا تنسَ أبداً أن جيانغ دو هي جذرك وأصلك!"

قبض هوا فانغ حفنة من تراب الأرض، ودسّها في كأس تشن تشانغ آن بوقار.

رسم تشن تشانغ آن على ثغره ابتسامة شاحبة: "أيها العم هوا، أيتها الجنية، لن يطول اغترابي، وسأعود حتماً."

عند هذا الموضع نفترق، كعشبة وحيدة تذروها الرياح في رحلة العشرة آلاف ميل!


"رافقتكم السلامة!"

لوح تشن تشانغ آن بيده، آمراً جو تشيان كون بتحريك العربة. انهمرت دموع سون جينغ يي في لحظتها: "أخي، اعتنِ بنفسك في الغربة، ولا تحمل هماً لشؤون جيانغ دو!"

"سأنكبُّ على التدريب، وأنتظر رسائلك بلهفة!"

وفي مواجهة شمس الصباح الشاحبة، لم يلتفت تشن تشانغ آن خلفه، لكن صوته انبعث رقيقاً متهدجاً وهو يغني:

"أسيرُ ميلاً، والقلبُ يصبو للأم العجوز في الديار؛
أسيرُ ميلين، وأذكرُ جيراناً بالودِّ كانوا كالجدار؛
أسيرُ ثلاثة، وأمسحُ دمعاً كوى الوجنةَ بالنار؛
...
أسيرُ ثمانيةً، وأبكي نحيباً، على موطنٍ عزَّ فيه المزار.."


تلاشى صوته شيئاً فشيئاً في الأفق، بينما تجمدت سون جينغ يي في مكانها، كأنها تمثال "حجر انتظار الزوج" الذي أبلاه الزمن.

بينما كان تشن تشانغ آن يشرع في رحيله، كان تشن فوشنغ يستعد هو الآخر.

منذ الفجر، انتفضت القرينة تشو يانران من مخدعها، وتولت بنفسها حزم أمتعة تشن فوشنغ خشية إهمال الخدم.

"أحضروا ملابس فوشينغ، هل تظنون عشر مجموعات تكفي؟ أحضروا ثلاثين!"

"نعم، لا تنسوا سندات الفضة، فالمصاريف في العاصمة باهظة، ولا أريد لابني أن يبدو وضيعاً في أعين الناس!"

"كذلك، فوشينغ يهوى لحم ضأن جيانغ دو، ابتاعوا أغناماً حية لتُذبح هناك!"

بينما كانت تشو يانران تذرع الغرفة ذهاباً وإياباً في صخب، غرق تشن فوشنغ في دوامة حيرته.

(إن أميرة هواينان تغدق عليّ بكل هذا الدلال.. هل كنتُ حقاً واهماً في ظنوني؟)

في تلك الأثناء، خرج تشن تشان من مخدعه. ليلة واحدة مرت، لكن الشيب زحف على صدغيه بغزارة كأنها سنوات.

"هونغ لو.. هل عاد ذلك.. الأحمق.. إلى القصر مجدداً؟"

هزت تشن هونغ لو رأسها بأسى: "الأخ التاسع لم يرجع، وبلغني أنه صحب جو تشيان كون وتوجه بالفعل صوب بيداي."

أومأ تشن تشان برأسه، بينما تاهت نظراته في فراغ مريب.

استجمعت تشن هونغ لو شجاعتها وقالت: "والدي، هل.. هل لي أن أسألك أمراً؟"

لم يُجب تشن تشان، بل جثا على درج القصر بإنهاك: "هل تدركين حجم الهوان الذي تجرعه ذلك الأحمق بين جدران هذا البيت؟"

"أدرك." خفضت تشن هونغ لو رأسها، غاصةً بكلماتها.

"منذ وطأت قدماه هذا القصر، هل كانت أمكِ تعامله بهذا الجفاء دوماً؟"

"ليست أمي وحدها، بل نحن جميعاً!" اعترفت تشن هونغ لو بقلب مثقل: "أما السبب، فقد لخصه هو؛ لقد تملكنا الذعر من أن يسلبنا مكانتنا!"

"وا حسرتاه.. الآن فقط أدركت أن الدم لا يصير ماءً!"

أراد تشن تشان المتابعة، لكن نحيب تشن هونغ لو علا حتى تقطع نفسها. صمت الأب برهة ثم قال: "أتريدين معرفة سر قسوة أمكِ عليه؟"

أومأت تشن هونغ لو، فهز تشن تشان رأسه في انكسار:

"لا سر هناك، سوى أنها أنجبت ثماني بنات، ولم ترزق بذكر يحمل اسمها."

"كنتُ أهربُ إلى بيوت اللذات، ولم يكن لي خيار، فقد كان عليّ تأمين سليل يرث هذا المجد، أليس كذلك؟"

"حتى حين وضعت ذلك الأحمق وكانت حياتها قاب قوسين أو أدنى من الموت، لم أكن بجانبها."

أومأت تشن هونغ لو: "ألهذا السبب.. هل حقاً.. كتمت أمي أنفاس الأخ التاسع؟"

"لا أدري." هز تشن تشان رأسه بيأس: "أمكِ تراوغ، وكلمَا ضيقتُ عليها الخناق بالأسئلة، هددتني بالانتحار."

"لقد أخطأتُ، ربما كان الخطأ خطئي منذ البداية."

"بل أنا المخطئة يا والدي!" انهمرت دموع تشن هونغ لو كالسيل: "أنا ابنتك الكبرى، لو أنني رحبت به بقلب واسع، لما اختار الرحيل! أنا مستعدة لوأد ورشة نيشانغ بيدي، فهل يعود أخي؟"

شعر تشن تشان بصداع يفتك برأسه، ولم يجد ما يجيب به، سوى المضي في هذا الطريق المجهول.

تعليقات