After Severing Ties - الفصل 121: قطع الأردية وبتر الروابط!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 121: قطع الأردية وبتر الروابط!


أدرك الإمبراطور ما كان يرمي إليه أمير هواينان، فنفض كُمّ ردائه بكبرياءٍ صلف، مقاطعاً إياه بصوتٍ حازم:

"يا أمير هواينان، لا تُكثر من الكلام."

"لقد عقدتُ العزم. حتى وإن انتصرتَ، فسيعني ذلك فحسب أن تشن تشانغ آن يفتقر للخبرة القيادية مقارنة بك، ولن ألومه على ذلك."

"بعد ثلاثة أيام، سأنتظر في بحيرة ويشان لأرى هيبة فرسانك الحديديين!"

لوح الإمبراطور بردائه، وانصرف متبوعاً بحاشيته.

وفي اللحظة التي صعدت فيها نينغ آن إلى العربة، زمّت شفتيها وضحكت بخفوت قائلة: "تشن تشانغ آن، إياك أن تخذلني!"

"هيهي، إذا استطعتَ هزيمة أمير هواينان، فسأتزوجك..."

فجأة، امتدت يد ضخمة من داخل العربة وكممت فم نينغ آن بقوة، بينما دوى زئير الإمبراطور الغاضب: "نينغ آن! عودي إلى القصر وسأريكِ كيف يكون العقاب، أغلقي فمكِ فوراً!"

"ممم.. ممم!"

شعرت نينغ آن بظلم شديد. (يا أبي، أنت من سألتني إن كنتُ أرغب في الزواج منه، وقد وافقت! لماذا لا يُسمح لي بقول ذلك الآن؟)

وسط جلبة الضحك والحديث، غادر موكب الإمبراطور أخيراً.

نظر لو تشان فان إلى تشن تشانغ آن بعينين تفيضان بالسم والغل، ثم ضم قبضتيه محيياً أمير هواينان: "أيها الأمير، انتصف النهار، فلنذهب لتناول الطعام."

"وبالمرة.. لنتناقش في كيفية الإطاحة بتشن تشانغ آن وتمريغ أنفه في التراب؟"

لم تكن تصفية تشن تشانغ آن صعبة في الأصل، لكن العقبة الآن تكمن في تدخل الحرس الذهبي.

صرّ تشن تشان على أسنانه، وخطا نحو تشن تشانغ آن بملامح متصلبة.

"أيها الأبله، هل أنتَ مُصرّ على العبث معي؟"

رغم رحيل الإمبراطور، ظل تشن تشانغ آن واقفاً بشموخٍ وازدراء: "مناورات عسكرية في ساحة الوغى.. كيف أجرؤ على العبث مع الأمير؟ هل أملك هذه الجرأة أصلاً؟"

"بكل صراحة، فرسانك الحديديون في نظري ليسوا سوى حطام لا يصمد أمام ضربة واحدة."

استشاط لو تشان فان غضباً عند سماع هذا: "تشن تشانغ آن، كفّ عن نباحك هذا!"

"حين كان الأمير يقود الفرسان الحديديين ويسفك الدماء في ساحات القتال من أجل الوطن، ربما لم تكن أنت قد ولدت بعد!"

"لا تظن أن حظوة الإمبراطور تمنحك الحق في الاستخفاف بالقدر المحتوم للأمير!"

كان قوله حقاً من وجهة نظر السلم الطبقي؛ فالأمير يظل أميراً.

لكن تشن تشانغ آن رفع ثلاث أصابع، إشارةً للأيام الثلاثة المتبقية، ثم رفع إبهامه عالياً.. وقبله ببطء نحو الأسفل!

كانت حركةً تحمل أقصى درجات الإهانة والتحدي!

ضحك أمير هواينان من شدة الغيظ: "حسناً، حسناً يا تشن الأبله.. لقد نجحتَ في إثارة غضبي الحقيقي!"

"ثلاثة أيام.. ثلاثة أيام فقط!"

"سأجعلك تجثو على ركبتيك باكياً وتناديني (أبي)! سيبقى والدك دائماً هو سيدك!"

انصرف أمير هواينان وهو يغلي غضباً، وتبعه لو تشان فان والآخرون.

بمجرد رحيل هؤلاء الأعيان، أطلق طلاب كلية الهندسة صيحات الفرح، والتفوا حول تشن تشانغ آن بحماس طاغٍ!

"أيها النابغة، أنت حقاً تُخفي الكثير من الأسرار!"

"كيف تتقن لغة الغربيين؟ علمنا إياها، أرجوك!"

"هاها، أنت بطل كلية الهندسة!"

"البطل!"
"البطل!"
"البطل!"

كادت الهتافات تخترق السحاب، واهتزت السماء من شدة الأصوات المفعمة بالإثارة.

شعر تشن تشانغ آن ببعض الحرج. "أي بطل أنا؟ الأبطال الحقيقيون هم أولئك الذين يحرسون حدود تشو، ويجعلون البرابرة لا يجرؤون على النظر إلينا"

كان وجه تشو زي غينغ يجمع بين الغبطة والحيرة من المستقبل: "تشانغ آن، لقد تفوقت في منافسات الأكاديمية، ما كان يجب أن تقترح منافسة الفرسان الحديديين."

"أولئك الفرسان شرسون للغاية. رغم أنها مناورة، إلا أن السيوف في الميدان لا ترحم.. إذا حدث لك مكروه، ألن تضيع مستقبلك العظيم بيدك؟"

ساد وجوم مفاجئ على طلاب الهندسة، وغطت سحابة من القلق مشاعرهم المرحة.

هز تشن تشانغ آن رأسه وقال: "العميد تشو، أنا لا أفعل هذا لنفسي، بل من أجل كلية الهندسة."

"لقد ابتكرنا الكثير من العجائب والآلات، ونبذل قصارى جهدنا من أجل نهضة تشو، فلماذا نُصنف دائماً في ذيل الأكاديمية العليا؟"

"هذه المعركة ستجعل الجميع يدركون بأس كلية الهندسة!"

"... نحن، وفقط نحن، دعائم دولة تشو!"

لُجم لسان تشو زي غينغ، واهتزت مشاعر الطلاب بعنف.

لقد كبلتهم القيود الطبقية والوراثية طويلاً، ولم يتخيلوا قط أنهم قد يكونون "دعائم الدولة". كلمات تشن تشانغ آن وحدت قلوبهم في نبضة واحدة.

أومأ تشن تشانغ آن بقوة: "أيها العميد، خذ هذين الغربيين لتناول الطعام وغير ثيابهما."

"بعد قليل، اجمع كل أفراد كلية الهندسة، لنرسم خطة الانتصار في هذه المعركة."

مد تشن تشانغ آن يده: "قلوب الإخوة إذا اتحدت، قطعت الحديد!"

بما أن الأمر قد وقع، فلا سبيل إلا المضي قدماً!

مد تشو زي غينغ يده، وتبعها جميع الطلاب وهم يهتفون: "إلى الأمام.. إلى الأمام.. إلى الأمام!"

تقدمت تشن هونغ لو مع شقيقاتها نحو تشن تشانغ آن.

"أخي التاسع..."

احمرت عينا تشن هونغ لو، وكادت أن تنفجر بالبكاء.

شعر تشن تشانغ آن بالضيق الشديد، ولوح بيده زاجراً: "ألا يتذكر أفراد قصر هواينان الدروس أبداً؟"

"لقد انقطعت صلتي بأمير هواينان تماماً، أي (أخ تاسع) هذا الذي تتحدثين عنه؟"

"نادوني بـ (سيد تشن)!"

هزت تشن هونغ لو رأساً يائساً، بينما انتهزت تشن تشينغ وان الفرصة كعادتها: "تشن الأبله، أي (سيد تشن) وأنت قد جُرِّدت من ألقابك بقرار الإمبراطور؟"

"نحن أميرات، ولنا الحق في مساءلتك!"

تحسس تشن تشانغ آن جبينه، فقد نسي فعلاً هذا التفصيل. "إذاً، هل يحق لي ألا أجيب؟"

"حقاً يا تشن تشينغ وان، رؤيتكِ تثير في نفسي غثياناً لا يُحتمل، فما بالكِ بالحديث إليكِ؟"

"أنت!"

كادت تشن تشينغ وان أن تموت غيظاً، لكن تشن بي جيون كممت فمها بقوة. (لا يمكننا الصدام معه الآن! هو أصلاً يرفض العودة للمنزل، فإذا أغضبتِه أكثر، كيف سنصلح الأمور؟)

"أخي التاسع، لا تغضب، الكبيرة تريد التحدث إليك فقط!"

"لقد أدركنا جميعاً خطأنا، ونشعر بالندم الشديد!"

"لا تعاملنا هكذا!"

انفجرت تشن بي جيون بالبكاء.

عندما تفكر في الأمر، تجد أن شقيقها التاسع قوي ورائع للغاية!

تلك الافتتاحية المذهلة، وقصصه التي تأسر الألباب، وجعله لتشن فوشنغ عاجزاً عن الرد.. وتلك الأبيات الشعرية التي ستخلد للأبد، ناهيك عن لغة الغربيين..

لو كان هذا الشقيق ملكاً لقصر هواينان، لكان فخراً عظيماً لهن جميعاً! ولكن.. الأوان قد فات!

نظرت تشن هونغ لو إليه بمرارة: "أخي التاسع، اسمع نصيحة أختك الكبرى، لا تحاول تحدي هيبة الوالد!"

"أنت تعرف سمعة الفرسان الحديديين؛ أولئك رجال بلا مشاعر، وأفعالهم تتسم بالبطش. إذا حدث حادث في الميدان، فلن يتمكن الإمبراطور ولا الوالد من إنقاذك!"

"علاوة على ذلك، لا تحتمل أختك رؤية أب وابنه يفتك أحدهما بالآخر!"

ابتسم تشن تشانغ آن ببرود.

أب وابنه يفتكان ببعضهما؟ في الحقيقة، هو لم يعد ابن أمير هواينان منذ زمن بعيد.

"أيتها الأميرة الكبرى، لا يجب أن تُلقي بهذا الكلام عليّ، بل على أمير هواينان!"

"كلية الهندسة صفاّ واحد، والفرسان الحديديون قد يظفرون في الميادين الأخرى، لكن أمامنا.. لن يكونوا سوى قطيع يُساق للذبح!"

"عودي وقولي لأمير هواينان أن يجثو أمامي، وربما حينها.. قد أعفو عنه!"

من المستحيل أن يجثو أمير هواينان!

هزت تشن هونغ لو رأسها بيأس: "أخي التاسع، هذا لا يمكن.. لا يمكن.. وااااااه، أختك ستجثو لك، أتوسل إليك!"

لم تبالِ تشن هونغ لو بنظرات المارة، وسقطت على ركبتيها مباشرة أمام تشن تشانغ آن.

قالت تشن بي جيون بصوت مرتجف: "أخي التاسع، هل دفعت أختك لهذا الحد؟ هل تريد حقاً رؤية دمار قصر هواينان وتشتت شملنا؟"

"قصر هواينان قد يُدمر فعلاً، لكن لستُ أنا من يدفعكم للهاوية!"

ألقى تشن تشانغ آن نظرة خاطفة على تشن فوشنغ، ولم يرغب في البقاء أكثر: "تشن هونغ لو، كفّي عن هذا التمثيل. كل ما في الأمر أنني لم أعد في المنزل، ففقدتم ضحية يسهل عليكم التنكيل بها، أليس كذلك؟"

"لقد كشفتُكم، وعرفتم حقيقتكم القبيحة، ارحلوا عن وجهي!"

استدار تشن تشانغ آن ليرحل، لكن تشن هونغ لو تشبثت بكُمّ ردائه بقوة.

"أخي التاسع..."

"اتركي يدي!"

جذب تشن تشانغ آن ثوبه بعنف، وبسبب قبضة تشن هونغ لو القوية، تمزق القماش بصرخة مدوية!

تشششش!

نظرت تشن هونغ لو إلى قطعة القماش الممزقة في يدها، وشعرت بقلبها يتحطم إلى أشلاء!

لقد قطع رداءه وبتر الروابط!

من دون قصد، قطع تشن تشانغ آن كل صلة تربطه بهنّ للأبد!

تعليقات