After Severing Ties - الفصل 120: إِشْهَارُ السَّيْف!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 120: إِشْهَارُ السَّيْف!

ساد في الأرجاء صوتُ الأنفاس المتلاحقة والشهقات المكتومة؛ فلم يعد هناك مجالٌ للشك أو الجدال. نظر الامبراطور بذهولٍ تام نحو الغريبين، بينما تسمرت عيون الطلاب على تشن تشانغ آن بنظراتٍ يملؤها التبجيل، حتى لو تشان فان وقف مبهوتاً لا يكاد يصدق ما تراه عيناه؛ فكيف لهذين الغريبين ذوي الملامح الموحشة أن ينقادا لأوامر هذا الشاب بتلك الطاعة العمياء؟

صرخ لو تشان فان بجنونٍ وقد فقد كل منطق: "هذا زيف! كل هذا محض تمثيل! جلالة الامبراطور لم يرسل بعثاتٍ وراء البحار، ورعايانا لم يطأوا تلك الأصقاع قط.. فمن أين لـ تشن تشانغ آن أن يفهم رطانتهم؟" أومأ الامبراطور برأسه خفية، فهذا السؤال كان يراوده هو الآخر.

سارع لو تشان فان بالجثو أمام العرش صائحاً: "مولاي، أخشى أن تشن تشانغ آن ليس إلا جاسوساً لهؤلاء البرابرة! أطالب بالقبض عليه فوراً وإذاقته ألوان العذاب؛ فبهذا فقط نحمي مصالح دولة تشو ونكشف مؤامرته الدنيئة!" هز الطلاب رؤوسهم استنكاراً؛ فالاتهام بلا دليل هو قمة العجز.

رد تشن تشانغ آن بهدوءٍ وثبات: "أيها النائب لو، إنك تتقن فن الافتراء. حين كنت أطلب العلم في أطراف مدينة 'جيانغ دو'، التقيتُ بشيخٍ طاعنٍ في السن كان قد جاب البحار في شبابه مع أسرته للتجارة، وهو من علمني مبادئ لغتهم. فهل تجعلني هذه المعرفة خائناً؟ هل رأيت جاسوساً يبتكر نظام الحافلات والبريد ليقدمه للامبراطور من أجل نهضة الدولة؟ لو كنت جاسوساً، لكنت تواريتُ عن الأنظار بدلاً من كشف هويتي ومهاراتي أمامكم جميعاً. ثم إنني تحت مراقبة تشاو تينغ تشنغ الدائمة، فكيف لي أن أتآمر؟"

كانت حججه دامغة، لكن لو تشان فان كان كمن يحاول إشعال النار في الماء؛ فصاح بغلّ: "لسانك البليغ لن يخدعني! كل الدلائل تشير لريبك، وأنا على يقينٍ من غدرك. مولاي، إن أمن الدولة في خطر، والواجب يقتضي أن نبطش بكل ريبة حمايةً للعرش!" سارع الوزراء بالجثو خلفه مؤيدين، مطالبين بالتحقيق والقبض على تشن تشانغ آن.

خيم الصمت على الامبراطور، وبدا عليه التفكير العميق قبل أن ينطق بقراره المتزن: "أن يتقن تشن تشانغ آن لغة الغرب هو أمرٌ مذهل، والقبض عليه بلا جرمٍ واضح سيجعل الرعية تظن أننا نجازي الإحسان بالإساءة. لكن، حذراً منا على أمن الدولة، نأمر بما يلي: يُنقل الغريبان للعمل في كلية الهندسة تحت إشراف تشن تشانغ آن، ويُكلف الحرس الذهبي بمراقبتهما ومراقبة تشن تشانغ آن بدقةٍ متناهية. وإن بَدَرَ منه أي فعلٍ يُشمُّ منه ريح الخيانة، فللحرس حق التصرف الفوري دون الرجوع إلينا!"

أدرك الجميع دهاء الامبراطور؛ فقد أرضى الوزراء بالمراقبة، وأبقى على تشن تشانغ آن والخبراء الأجانب تحت جناحه. تنفس تشن تشانغ آن الصعداء وحيا الامبراطور بوقار: "مولاي، عدلكم هو الملاذ، وأنا بفضلكم لراضٍ!"

التفت الامبراطور نحو أمير هواينان وسأله بابتسامة: "أيها الأمير، لقد انتهت جولات البيان، فهل تقر بنصر تشن تشانغ آن في هذه المرحلة؟" وقف الأمير تشن زان واجماً، ثم تنهد بمرارة وجثا قائلاً: "تشن تشانغ آن يملك موهبة فذة، وأنا أقر بهزيمتي في هذه الجولة. ولكن، كما اتفقنا، فإن 'نزال القوة' سيبدأ غداً! سأقوم بحشد مئة من الفرسان الحديديين (الفئة النخبوية من جيشه) ليخوضوا معركة حقيقية ضد تشن تشانغ آن وكلية الحرب في بحيرة 'ويشان'، وليرى جلالتكم من هو الأحق بالنصر!"

شحب وجه الحاضرين عند ذكر "الفرسان الحديديين"؛ فهم نخبة النخبة الذين سحقوا الجيوش المعادية بصلابتهم. نظر الامبراطور بقلق نحو تشن تشانغ آن وقال: "تشانغ آن، لا تتهور! هؤلاء الفرسان هم جحيمٌ متحرك، ولا نريد لجوهرةٍ مثلك أن تُكسر في نزالٍ غير متكافئ."

هز تشن تشانغ آن رأسه بإصرارٍ وعينين تلمعان بالصلابة: "مولاي، حين يلتقي سيافان في طريقٍ ضيق، ويعلم أحدهما أن خصمه هو أمهر سيافٍ في الأرض، فهل يهرب ويترك سيفه؟ لا! إن شيمة الشجعان هي الإقدام. العبرة ليست في قوة الخصم، بل في الجرأة على إشهار السيف في وجهه! سأواجههم بجسدي وفكري لأثبت لجلالتكم معدن هؤلاء الفرسان.. حتى لو كلفني ذلك حياتي!"

اهتزت مشاعر الطلاب لعزة نفسه، وانتفض الامبراطور واقفاً بصدرٍ منشرح: "تشبهني كثيراً حين كنتُ في ريعان شبابي! شجاعةٌ لا تعرف الوجل. فليكن النزال بعد ثلاثة أيام في بحيرة 'ويشان'. ولأنك قبلت التحدي، سأعيرك مئة من رجالي في الحرس الذهبي؛ لنرى أيُّ الفريقين سيصمد، فرسان الأمير أم حرس الامبراطور!"

فوجئ ملك هواينان! كان الإمبراطور غاضباً إلى حد ما، واعتبر هذه المنافسة في الواقع صراعاً بين السلطة الإمبراطورية والسلطة الملكية! ركع أمير هواينان بسرعة على الأرض قائلاً: "جلالتك..

تعليقات