After Severing Ties - الفصل 119: نَفِّذَا مَا أَقُول! (Do as I say!)
الفصل 119: نَفِّذَا مَا أَقُول! (Do as I say!)
كان الامبراطور في تلك اللحظة في حالة من الذهول والارتباك؛ فهو لا يفقه شيئاً من لغة أهل الغرب، ولم يدرك معنى قولهم "ليكن الرب معكم" أو ما ترمي إليه حركاتهم. وبدهاء الحكام، حاول الامبراطور التملص من إظهار جهله، فأخذ يحك أذنه متظاهراً بعدم السماع بوضوح وقال: "يا لو تشان فان، ماذا قال هذان الغريبان؟ لقد كان حديثهما سريعاً ولم تتبين أذناي مرادهما."
ارتجف جسد لو تشان فان رعباً؛ فإذا كان الامبراطور لا يفقه تلك "الرطانة"، فكيف له هو أن يفهمها؟ لقد ندم ندم الكسعي على إقحام نفسه في هذا المنزلق. تلعثم لو تشان فان واحمر وجهه خجلاً وهو يقول: "مولاي.. أنا.. أنا أدرس كلاسيكيات دولتنا العظيمة، وأفهم نذراً يسيراً من كلمات الغرب البسيطة، أما هذه الجمل الطويلة.. فقد استعصت عليّ."
انفجر الحاضرون في ضحكٍ ساخر؛ فادعاء العلم بما لا يعرفه المرء هو قمة السقوط، وقد أضاع لو تشان فان هيبة منصبه كبقية نواب الأكاديمية. حاول لو تشان فان استرجاع كرامته بالصراخ: "حتى لو لم أفهم، فإن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون 'مقدساً'، وتشن تشانغ آن يكذب ليفوز!" اتجهت الأنظار نحو تشن تشانغ آن، وسأله الامبراطور بجدية: "تشانغ آن، هل تفقه لغتهم حقاً؟"
انحنى تشن تشانغ آن بوقار وقال: "مولاي، التواصل معهم ليس معضلة بالنسبة لي، ولكن بما أن النائب لو وبقية الحضور لا يفقهون لغتهم، فما نفع حديثي معهم؟ حتى لو تفاهمنا، فمن يضمن صدق ترجمتي؟ لذا، اعتبروني مهزوماً في هذه الجولة."
ضجت الساحة بالاعتراض؛ فقد أثار تشن تشانغ آن فضولهم لدرجة لا تُطاق. صاح البعض: "أيها النابغة، لا تتركنا في هذه الحيرة!" بينما تقدم أمير هواينان خطوة وصاح بتحدٍ: "تشن تشانغ آن، ما معنى قولك 'اعتبروني مهزوماً'؟ المنافسة لا تعرف الحلول الوسط! إن كنت تملك القدرة فواجههما أمامنا، وإلا اعترف بعجزك!"
التفت تشن تشانغ آن نحو الامبراطور بوقار: "مولاي، لكي أقطع الشك باليقين، سأقف بظهري لهما، وسأنطق بكلماتٍ آمر بها الغريب الذي عن يساري بالجلوس، والغريب الذي عن يميني بالتراجع خطوة والوقوف ثابتاً. إن فعلا ما أمرتُ به دون أن أستخدم إشارات جسدي، ألا يكون ذلك دليلاً قاطعاً؟"
أومأ الامبراطور موافقاً، وساد صمتٌ مطبق. وقف تشن تشانغ آن بظهره للغربيين، ثم رفع صوته بنبرة واضحة ونطق: "Hello! (أهلاً بكما!)"
ذهل الغريبان، أليكس ولي مادوا، واتسعت عيونهما؛ فهذه هي المرة الأولى التي يسمعون فيها كلمة من لغتهما في هذه البلاد البعيدة. سخر لو تشان فان صائحاً: "أهذا هو سحرك؟ إنها مجرد أصوات غريبة!" لكن تشن تشانغ آن لم يكترث، وتابع بصرامة وهيبة: "Alex, Lima Dou, if you don't want to die, do as I say! (أليكس، لي مادوا، إن كنتما لا ترغبان في الموت، فنفذا ما أقول!)"
كانت النبرة والمخارج غريبة، لكن وقعها على الغريبان كان كالصدمة الكهربائية. صرخا بلهفة: "OK, OK, whatever you say, we'll do it! (حسناً، حسناً، سنفعل كل ما تطلبه!)"
تابع تشن تشانغ آن أوامره بدقة: "Alex, sit down (أليكس، اجلس مكانك)." ثم أردف: "Limadou, take a step back and stand still. Do it now, your lives depend on it! (لي مادوا، تراجع خطوة للخلف وقف ثابتاً، افعل ذلك الآن، فحياتكما تعتمد على هذا!)"
تبادل الغريبان نظرة سريعة، وأمام دهشة الحاضرين وذعرهم، نفذا الأوامر بالحرف الواحد؛ فجلس أليكس على الأرض فوراً، وتراجع لي مادوا خطوة للوراء ووقف كالصنم لا يتحرك.
انفرجت أسارير تشن تشانغ آن والتفت نحو المنصة بزهوٍ وثبات: "مولاي الامبراطور، انظر إليهما.. ألا يبدوان مطيعين بما يكفي لإثبات أنني أملك مفاتيح لغتهما؟"
تعليقات
إرسال تعليق