After Severing Ties - الفصل 112: بزغ الفجر.. يا.. يا أمّـك!
الفصل 112: بزغ الفجر.. يا.. يا أمّـك!
اتسعت عيون جميع الطلاب الحاضرين في الساحة، وساد هرج ومرج خفي. إن لغز "خُلُقٍ صَعْب" يبدو في ظاهره سهلاً وبسيطاً، فكيف يمكن لتشن تشانغ آن أن يخسر؟ وأين يكمن الفخ الذي نصبه له تشن فوشنغ؟
حين رأى تشن فوشنغ علامات الحيرة على وجوه الجميع، انتفخ صدره فخراً، وشرع يشرح بلهجة تفيض بالزهو: "أخي التاسع، لقد أخبرتك أنني استقيتُ هذا اللغز من بطون المخطوطات القديمة. يحكى أن الحكيم 'كونفوشيوس' سأله تلميذه ذات مرة عن جوهر 'بر الوالدين'، فأجابه الحكيم بكلمتين فقط: خُلُقٌ صَعْب. والمقصود هنا ليس صعوبة الأخلاق ذاتها، بل أن أصعب ما يمكن للابن فعله تجاه والديه هو الحفاظ على وجه طلق وبشوش وخلق طيب أمامهما على الدوام، مهما كانت الظروف. فالبشاشة الدائمة في وجه الوالدين هي أقصى درجات البر."
نظر تشن فوشنغ إلى تشن تشانغ آن بنظرة تفيض بالمكر المبطن بالوعظ: "أخي التاسع.. هل أدركت الآن مرادي؟"
لم يجرؤ تشن فوشنغ على التصريح بكلماته أكثر أمام الحشود، لكن الجميع فهموا تلميحه القاسي؛ فدولة تشو تقدس بر الوالدين فوق كل اعتبار، والوصول إلى المناصب يعتمد غالباً على سمعة المرء في بره لأهله. إن طرح هذا اللغز كان بمثابة اتهام صريح لتشن تشانغ آن بالعقوق، خاصة وأنه أشهر سيفه يوماً في وجه والديه.
ابتسم لي دي شينغ، عميد كلية المالية، برضا تام؛ فقد أدرك أن تشن فوشنغ لم يحضر عبثاً، فهذا اللغز لا يختبر الكلمات، بل يختبر الروح والقيم. وسخر في نفسه: ما نفع "السهولة" التي نطق بها النابغة أمام عمق هذا البر؟ حتى أمير هواينان شعر بالزهو وصاح: "فوشنغ، أحسنت صنعاً! لم تخيب ظن والدك بك أبداً!"
انحنى تشن فوشنغ بوقار، وظن الجميع أن تشن تشانغ آن قد لجمه العجز. نظر الامبراطور بأسى نحو النابغة وقال: "تشانغ آن.."
في تلك اللحظة، ظن تشن فوشنغ أن الامبراطور يناديه هو، فجثا مسرعاً وصاح بلهجة عسكرية: "خادمكم هنا، فليأمر جلالتكم بما يشاء!" كان يظن في قرارة نفسه أنه قد سحق تشن تشانغ آن أخيراً وتربع على عرش الحكمة.
لكن وجه الامبراطور اكفهرَّ، ونظر إليه ببرود قائلاً: "أيها الوصيف، لقد أذنت لك بالدراسة في الأكاديمية، فهل وليتك منصباً رسمياً لتخاطبني هكذا؟ ثم إنني عندما قلت 'تشن'، كنت أقصد تشن تشانغ آن، فلا تتطاول وتتحدث قبل أن يُؤذن لك!"
احمرَّ وجه تشن فوشنغ خجلاً وانكساراً، وسارع أمير هواينان بالجثو بجانبه قائلاً: "مولاي الامبراطور، ابني لا يزال غض الإهاب، أرجو من جلالتكم الصفح عنه إكراماً لوالده."
هز الامبراطور رأسه بضيق، ثم التفت نحو تشن تشانغ آن وقال: "تشانغ آن، من حيث موازين الشعر، فإن ردك كان متقناً. ولكن من حيث المعنى الذي ساقه الوصيف، يبدو أن كفتك قد مالت. هو يقول إنك خسرت، فما قولك أنت؟"
هز تشن تشانغ آن رأسه بلامبالاة وسخرية: "تشن فوشنغ، أتظن أن قراءتك لبعض الوريقات تمنحك الحق في مراجعة قيمي؟ انظر في أعماق نفسك وسلْها: هل أنت حقاً جدير بأن تباريني في الحكمة؟"
جزَّ تشن فوشنغ على أسنانه غيظاً، بينما لم تستطع تشن تشينغ وان الصمت فصاحت: "أيها الأحمق، الأخ الحادي عشر أراد نصحك برفق، فاعرف قدر نفسك! إن كنت تملك ردّاً يحمل عمقاً يضاهي كلامه، فأظهره لنا، وكفَّ عن الهراء!"
ابتسم تشن تشانغ آن وحيا الامبراطور بوقار: "مولاي، إن ردي بكلمة وَجْهٌ سَهْل لم يكن عفوياً، بل له أصل أصيل في تراث الحكماء. فقد ورد في 'رسالة المستشارين' أن نصح الملوك ليس بالأمر السهل أبداً، بل هو درب محفوف بالمخاطر يتطلب بصيرة نافذة وحذراً شديداً. فالكلمة غير المسؤولة أمام جلالتكم قد تورد صاحبها الموارد، ومن هنا جاء القول: سهولة القول، وصعوبة الفعل."
وتابع بلهجة واثقة هزت مشاعر الحاضرين: "الوصيف تحدث عن بر الوالدين، وأنا تحدثت عن 'الولاء للملك'. هو نطق بالخلق الشخصي، وأنا نطقت بصدق النصيحة لجلالتكم، وكيف أن على الوزير ألا يستسهل القول بل عليه أن يمحضه بالولاء والصدق. فإذا كان هو يتغنى بالبر، فأنا أتغنى بالولاء للعرش، فأيهما أعظم شأناً في حضرة الامبراطور؟"
انقلبت الموازين في لحظة! لقد ربط تشن تشانغ آن لغزه بالولاء للامبراطور، وهي القيمة التي تعلو فوق كل بر في أعراف الدولة. أومأ الحاضرون برؤوسهم إعجاباً بقوة حجته. ضحك الامبراطور ببهجة وقال: "تشانغ آن، كلماتك تفيض بالولاء، وسأحرص دوماً على تقدير من يمحضوننا النصح بصدق. لقد اكتملت ألغاز كلية المالية، وحان الوقت لترد كلية الهندسة الصاع صاعين، فماذا أعددت لهم؟"
التفت تشن تشانغ آن نحو العميد تشو زي غينغ، الذي كان يغلي غضباً من محاولات إقصائهم: "تشانغ آن، لا ترحمهم! أخرج لهم لغزاً يخلده التاريخ، واجعلهم مجرد حاشية في سجل انتصاراتنا!"
أومأ تشن تشانغ آن بوقار، ووقف شامخاً بينما استعد تشن فوشنغ وباي ليانغ للمواجهة. قال تشن تشانغ آن ببرود: "سأطرح عليكم خمسة ألغاز قصيرة، وسنرى مدى فطنتكم. اللغز الأول يتكون من كلمتين فقط: غَابَ القَمَر!"
ساد صمت ذهولي بين الطلاب، وصرخ باي ليانغ بعدم تصديق: "غاب القمر؟ وماذا بعد؟ أين تكملة اللغز؟"
نظر تشن تشانغ آن نحو الخصي جينغ نظرة ذات مغزى، وهز رأسه قائلاً: "البقية مقطوعة!"
شعر الخصي جينغ بوخزة في قلبه، وأغمض عينيه بأسى مرير. فكر في نفسه: أيها النابغة، عندما تقول إن البقية مقطوعة وتنظر إليّ، فماذا تقصد؟ هل تسخر من حالي؟ لكن الحاضرين لم ينتبهوا لهذا التلميح الجانبي، وظنوا أن تشن تشانغ آن قد نفد ما في جعبته.
صاح باي ليانغ بزهو: "أيها النابغة، أهذا كل ما تملك؟ لغز طفولي كهذا يمكن لأي تلميذ في الكتاب أن يحله! سأجيبك أنا: بَزَغَ الفَجْر!"
ابتسم تشن تشانغ آن وأشار بإبهامه: "أحسنت يا وصيف، بديهة حاضرة! إليك اللغز الثاني: الرَّاهِب!"
تعجب الجميع؛ فالأمر يزداد غرابة وبساطة. رد تشن فوشنغ مستهزئاً: "هذا أسهل من سابقه، يقابله: الرَّاهِبَة!"
تابع تشن تشانغ آن دون توقف: "جميل، واللغز الثالث: الجَبَلُ الأَسْوَد!"
رد تشن فوشنغ بصوت عالٍ ليسمعه الامبراطور: "يقابله النَّهْرُ الأَبْيَض، فالسواد للبياض، والجبل للنهر!"
ضحك تشن تشانغ آن بسخرية: "والرابع.. كلمة واحدة: رَاح؟"
صاح تشن فوشنغ وكأنه ملك ناصية العلم: "يقابلها جَاء!" كان يظن أن تشن تشانغ آن يحاول تسهيل الجولات لينهي المنافسة دون إحراج، فاسترخى تماماً.
هنا، ارتسمت على وجه تشن تشانغ آن ابتسامة ماكرة: "حسناً، إليكم اللغز الخامس والأخير، وهو جمع لما سبق في جملة واحدة، فليجبه الوصيف فوشنغ: غَابَ القَمَرُ وَالرَّاهِبُ لِلجَبَلِ الأَسْوَدِ رَاح!"
لم يفكر تشن فوشنغ لثانية واحدة، وانطلق بلسانه يجمع الأجزاء التي نطق بها سابقاً بزهو عظيم: "وأنا أرد عليك: بَزَغَ الفَجْرُ وَالرَّاهِبَةُ.. لِلـ.. لِلـ.. أُمّـ.."
توقف لسان تشن فوشنغ فجأة، وشحب وجهه كالموت! لقد أدرك الفخ القاتل؛ ففي نطق الكلمات وترتيبها بلهجة أهل العاصمة، أدى جمع الكلمات إلى جملة تبدو وكأنها فضيحة أخلاقية مشينة لراهبة تذهب لنهر في الفجر، بل إن تعثره في النطق جعل الجملة تبدو وكأنها سبَّة نابية للأم!
تجمد المكان لثانية، ثم انفجر الجميع في ضحك هستيري هز أركان الأكاديمية العليا! لقد أوقع تشن تشانغ آن أخاه في فخ جعل لسانه ينطق بما يخجل منه الصبيان!
حين رأى تشن فوشنغ علامات الحيرة على وجوه الجميع، انتفخ صدره فخراً، وشرع يشرح بلهجة تفيض بالزهو: "أخي التاسع، لقد أخبرتك أنني استقيتُ هذا اللغز من بطون المخطوطات القديمة. يحكى أن الحكيم 'كونفوشيوس' سأله تلميذه ذات مرة عن جوهر 'بر الوالدين'، فأجابه الحكيم بكلمتين فقط: خُلُقٌ صَعْب. والمقصود هنا ليس صعوبة الأخلاق ذاتها، بل أن أصعب ما يمكن للابن فعله تجاه والديه هو الحفاظ على وجه طلق وبشوش وخلق طيب أمامهما على الدوام، مهما كانت الظروف. فالبشاشة الدائمة في وجه الوالدين هي أقصى درجات البر."
نظر تشن فوشنغ إلى تشن تشانغ آن بنظرة تفيض بالمكر المبطن بالوعظ: "أخي التاسع.. هل أدركت الآن مرادي؟"
لم يجرؤ تشن فوشنغ على التصريح بكلماته أكثر أمام الحشود، لكن الجميع فهموا تلميحه القاسي؛ فدولة تشو تقدس بر الوالدين فوق كل اعتبار، والوصول إلى المناصب يعتمد غالباً على سمعة المرء في بره لأهله. إن طرح هذا اللغز كان بمثابة اتهام صريح لتشن تشانغ آن بالعقوق، خاصة وأنه أشهر سيفه يوماً في وجه والديه.
ابتسم لي دي شينغ، عميد كلية المالية، برضا تام؛ فقد أدرك أن تشن فوشنغ لم يحضر عبثاً، فهذا اللغز لا يختبر الكلمات، بل يختبر الروح والقيم. وسخر في نفسه: ما نفع "السهولة" التي نطق بها النابغة أمام عمق هذا البر؟ حتى أمير هواينان شعر بالزهو وصاح: "فوشنغ، أحسنت صنعاً! لم تخيب ظن والدك بك أبداً!"
انحنى تشن فوشنغ بوقار، وظن الجميع أن تشن تشانغ آن قد لجمه العجز. نظر الامبراطور بأسى نحو النابغة وقال: "تشانغ آن.."
في تلك اللحظة، ظن تشن فوشنغ أن الامبراطور يناديه هو، فجثا مسرعاً وصاح بلهجة عسكرية: "خادمكم هنا، فليأمر جلالتكم بما يشاء!" كان يظن في قرارة نفسه أنه قد سحق تشن تشانغ آن أخيراً وتربع على عرش الحكمة.
لكن وجه الامبراطور اكفهرَّ، ونظر إليه ببرود قائلاً: "أيها الوصيف، لقد أذنت لك بالدراسة في الأكاديمية، فهل وليتك منصباً رسمياً لتخاطبني هكذا؟ ثم إنني عندما قلت 'تشن'، كنت أقصد تشن تشانغ آن، فلا تتطاول وتتحدث قبل أن يُؤذن لك!"
احمرَّ وجه تشن فوشنغ خجلاً وانكساراً، وسارع أمير هواينان بالجثو بجانبه قائلاً: "مولاي الامبراطور، ابني لا يزال غض الإهاب، أرجو من جلالتكم الصفح عنه إكراماً لوالده."
هز الامبراطور رأسه بضيق، ثم التفت نحو تشن تشانغ آن وقال: "تشانغ آن، من حيث موازين الشعر، فإن ردك كان متقناً. ولكن من حيث المعنى الذي ساقه الوصيف، يبدو أن كفتك قد مالت. هو يقول إنك خسرت، فما قولك أنت؟"
هز تشن تشانغ آن رأسه بلامبالاة وسخرية: "تشن فوشنغ، أتظن أن قراءتك لبعض الوريقات تمنحك الحق في مراجعة قيمي؟ انظر في أعماق نفسك وسلْها: هل أنت حقاً جدير بأن تباريني في الحكمة؟"
جزَّ تشن فوشنغ على أسنانه غيظاً، بينما لم تستطع تشن تشينغ وان الصمت فصاحت: "أيها الأحمق، الأخ الحادي عشر أراد نصحك برفق، فاعرف قدر نفسك! إن كنت تملك ردّاً يحمل عمقاً يضاهي كلامه، فأظهره لنا، وكفَّ عن الهراء!"
ابتسم تشن تشانغ آن وحيا الامبراطور بوقار: "مولاي، إن ردي بكلمة وَجْهٌ سَهْل لم يكن عفوياً، بل له أصل أصيل في تراث الحكماء. فقد ورد في 'رسالة المستشارين' أن نصح الملوك ليس بالأمر السهل أبداً، بل هو درب محفوف بالمخاطر يتطلب بصيرة نافذة وحذراً شديداً. فالكلمة غير المسؤولة أمام جلالتكم قد تورد صاحبها الموارد، ومن هنا جاء القول: سهولة القول، وصعوبة الفعل."
وتابع بلهجة واثقة هزت مشاعر الحاضرين: "الوصيف تحدث عن بر الوالدين، وأنا تحدثت عن 'الولاء للملك'. هو نطق بالخلق الشخصي، وأنا نطقت بصدق النصيحة لجلالتكم، وكيف أن على الوزير ألا يستسهل القول بل عليه أن يمحضه بالولاء والصدق. فإذا كان هو يتغنى بالبر، فأنا أتغنى بالولاء للعرش، فأيهما أعظم شأناً في حضرة الامبراطور؟"
انقلبت الموازين في لحظة! لقد ربط تشن تشانغ آن لغزه بالولاء للامبراطور، وهي القيمة التي تعلو فوق كل بر في أعراف الدولة. أومأ الحاضرون برؤوسهم إعجاباً بقوة حجته. ضحك الامبراطور ببهجة وقال: "تشانغ آن، كلماتك تفيض بالولاء، وسأحرص دوماً على تقدير من يمحضوننا النصح بصدق. لقد اكتملت ألغاز كلية المالية، وحان الوقت لترد كلية الهندسة الصاع صاعين، فماذا أعددت لهم؟"
التفت تشن تشانغ آن نحو العميد تشو زي غينغ، الذي كان يغلي غضباً من محاولات إقصائهم: "تشانغ آن، لا ترحمهم! أخرج لهم لغزاً يخلده التاريخ، واجعلهم مجرد حاشية في سجل انتصاراتنا!"
أومأ تشن تشانغ آن بوقار، ووقف شامخاً بينما استعد تشن فوشنغ وباي ليانغ للمواجهة. قال تشن تشانغ آن ببرود: "سأطرح عليكم خمسة ألغاز قصيرة، وسنرى مدى فطنتكم. اللغز الأول يتكون من كلمتين فقط: غَابَ القَمَر!"
ساد صمت ذهولي بين الطلاب، وصرخ باي ليانغ بعدم تصديق: "غاب القمر؟ وماذا بعد؟ أين تكملة اللغز؟"
نظر تشن تشانغ آن نحو الخصي جينغ نظرة ذات مغزى، وهز رأسه قائلاً: "البقية مقطوعة!"
شعر الخصي جينغ بوخزة في قلبه، وأغمض عينيه بأسى مرير. فكر في نفسه: أيها النابغة، عندما تقول إن البقية مقطوعة وتنظر إليّ، فماذا تقصد؟ هل تسخر من حالي؟ لكن الحاضرين لم ينتبهوا لهذا التلميح الجانبي، وظنوا أن تشن تشانغ آن قد نفد ما في جعبته.
صاح باي ليانغ بزهو: "أيها النابغة، أهذا كل ما تملك؟ لغز طفولي كهذا يمكن لأي تلميذ في الكتاب أن يحله! سأجيبك أنا: بَزَغَ الفَجْر!"
ابتسم تشن تشانغ آن وأشار بإبهامه: "أحسنت يا وصيف، بديهة حاضرة! إليك اللغز الثاني: الرَّاهِب!"
تعجب الجميع؛ فالأمر يزداد غرابة وبساطة. رد تشن فوشنغ مستهزئاً: "هذا أسهل من سابقه، يقابله: الرَّاهِبَة!"
تابع تشن تشانغ آن دون توقف: "جميل، واللغز الثالث: الجَبَلُ الأَسْوَد!"
رد تشن فوشنغ بصوت عالٍ ليسمعه الامبراطور: "يقابله النَّهْرُ الأَبْيَض، فالسواد للبياض، والجبل للنهر!"
ضحك تشن تشانغ آن بسخرية: "والرابع.. كلمة واحدة: رَاح؟"
صاح تشن فوشنغ وكأنه ملك ناصية العلم: "يقابلها جَاء!" كان يظن أن تشن تشانغ آن يحاول تسهيل الجولات لينهي المنافسة دون إحراج، فاسترخى تماماً.
هنا، ارتسمت على وجه تشن تشانغ آن ابتسامة ماكرة: "حسناً، إليكم اللغز الخامس والأخير، وهو جمع لما سبق في جملة واحدة، فليجبه الوصيف فوشنغ: غَابَ القَمَرُ وَالرَّاهِبُ لِلجَبَلِ الأَسْوَدِ رَاح!"
لم يفكر تشن فوشنغ لثانية واحدة، وانطلق بلسانه يجمع الأجزاء التي نطق بها سابقاً بزهو عظيم: "وأنا أرد عليك: بَزَغَ الفَجْرُ وَالرَّاهِبَةُ.. لِلـ.. لِلـ.. أُمّـ.."
توقف لسان تشن فوشنغ فجأة، وشحب وجهه كالموت! لقد أدرك الفخ القاتل؛ ففي نطق الكلمات وترتيبها بلهجة أهل العاصمة، أدى جمع الكلمات إلى جملة تبدو وكأنها فضيحة أخلاقية مشينة لراهبة تذهب لنهر في الفجر، بل إن تعثره في النطق جعل الجملة تبدو وكأنها سبَّة نابية للأم!
تجمد المكان لثانية، ثم انفجر الجميع في ضحك هستيري هز أركان الأكاديمية العليا! لقد أوقع تشن تشانغ آن أخاه في فخ جعل لسانه ينطق بما يخجل منه الصبيان!
تعليقات
إرسال تعليق