After Severing Ties - الفصل 102: فوطةُ الطمث؟ بل "لاصقةُ النابغة"!

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 102: فوطةُ الطمث؟ بل "لاصقةُ النابغة"!


بمساعدة جمعية سوزو وديوان اللذات، سار كل شيء تحت إشراف تشن تشانغ آن بدقة ونظام، لكن لم يكن أحدٌ من الخارج يدرك طبيعة ما كان يجهزه حقيقةً.

في قصر عائلة تشو، كان أمير هواينان، تشن تشان، يغلي من القلق والاضطراب.
"أيتها الكبرى، ألم تكتشفي بعدُ ما الذي يخطط له ذلك الأحمق؟"

تنهدت تشن هونغ لو بخيبة أمل: "كلا. كل ما نعرفه حتى الآن هو أنه التقى بـ 'هو دي يونغ' من جمعية سوزو، والأخت 'هونغ' من ديوان اللذات بجيانغ دو. وقد استدعت الأخت هونغ عشرات الفتيات الملاح من جيانغ دو، ويُقال إن أصوات الغناء لا تنقطع في دار النابغة حتى الفجر."

"عاهرات؟" أظلم وجه تشن تشان، بينما لوحت تشو يانران بيدها ساخرة.
"إذن لا داعي للسؤال! لقد استغل ذلك الأحمق لقب النابغة ليقضي لياليه في المجون مع العاهرات، ومن الواضح أنه غارقٌ في ملذاته ولا ينوي العودة. أيها الأمير، أخبرني.. هذا الأحمق يشبه مَن مِن الناس؟"

جزَّ تشن تشان على أسنانه، ورمق تشو يانران بنظرة غاضبة؛ فالكلام كان يشير إليه ضمناً، فهو الذي تركها يوماً لأجل امرأة أخرى، ما أدى إلى تدهور الأمور وتشتت شمل العائلة.

خشيت تشن بي جيون أن ينفجر والدها غضباً، فقالت بسرعة: "أمي، الأخ التاسع رجلٌ نزيه، ولا أظنه يفعل ذلك. بقي يومان فقط على بدء المنافسة الكبرى في الأكاديمية، فلننتظر ونرَ."

أومأ تشن تشان برأسه وقال بكبرياء: "نعم، بعد يومين سنعرف ما هي الألاعيب التي يمارسها. إذا أنفق فلساً واحداً من خزينة الأكاديمية، أو فشل في الوصول إلى المراكز الثلاثة الأولى، فسنكون نحن الفائزين! وحينها.. سأجعله يجثو على ركبتيه ويعتذر صاغراً!"

لم تغفل تشو يانران عن أن هذه الخطة كانت من تدبير تشن فوشنغ، فقالت: "أيها الأمير، لا شأن لي بما سيحل بذلك الأحمق، لكن إذا نجحت الخطة، فعليك تسليم تميمة نمر جيش الجنوب لفوشنغ! ذلك الأحمق قد انتهى أمره، وفوشنغ هو الوحيد الذي يستحق أن نعقد عليه الآمال!"

عقد تشن تشان حاجبيه ولم ينطق بكلمة. فمنذ اللحظة التي عرف فيها أن فوشنغ ليس ابنه من صلبه، لم يعد يتقبله نفسياً، فكيف له أن يسلم إرث العائلة والجيش لشخص غريب لا صلة له به؟

في يوم المنافسة الكبرى.

جمع تشن تشانغ آن عشر عربات دفعة واحدة، واتجه بها نحو الأكاديمية العليا.
كانت هناك فتاتان من أشهر فتيات ديوان اللذات، في ربيع العمر وجمال يفتن الألباب؛ "سو يو" و"تشيو شيانغ".

كانت الفتاتان ترتديان معاطف ثقيلة وتجلسان مع تشن تشانغ آن في نفس العربة. فجأة، بدت علامات الضيق على وجه تشيو شيانغ، فهمست بشيء في أذن سو يو، فبُهتت الأخيرة وقالت: "كيف لكِ أن تنسي موعداً بهذه الأهمية؟"

ابتسم تشن تشانغ آن بفضول: "الأخت سو يو، هل تشعر تشيو شيانغ بالتوتر لأن العرض سيبدأ قريباً؟"

احمرَّ وجه تشيو شيانغ خجلاً، بينما قالت سو يو بحرج: "أيها المسؤول تشن، لقد اعتدنا على مقابلة الغرباء والزبائن، والتوتر لا يعرف طريقاً إلينا. ولكن.. آه، باختصار لا تسأل، تشيو شيانغ تشعر بتوعك، وربما لن تتمكن من الصعود للمسرح، إنه سوء حظٍ كبير."

سوء حظ وعدم قدرة على الصعود؟ فهم تشن تشانغ آن الأمر فجأة: "أتقصدين أن 'الخالة' (الدورة الشهرية) قد جاءت؟"

"خالة؟ أي خالة؟" هزت تشيو شيانغ رأسها بقوة: "أنا مثل المسؤول تشن، يتيمة، وليس لي خالات."

ضحك تشن تشانغ آن بقلة حيلة: "لا أقصد خالة حقيقية، بل أقصد.. 'الحدث الشهري'."

احمرَّ وجه سو يو، ولم تجرؤ تشيو شيانغ على النطق. فنحن في دولة تشو، حيث يُعتبر الطمث أمراً "قذراً" و"مشؤوماً"، وتخجل النساء حتى من ذكره، فكيف ينطق النابغة به بهذه الصراحة؟

أمام خجلهما، شعر تشن تشانغ آن ببعض الحرج أيضاً، فأمر جو تشيان كون بشراء بعض القطن، والفحم النباتي، وقطع من القماش الناعم. وداخل العربة، بدأ تشن تشانغ آن في الخياطة اليدوية ببراعة.

قصَّ القماش على شكل حرف 工 ، ووضع جانباً شريطين من القماش. وداخل الفتحات، وضع طبقة من القطن، ثم طبقة من مسحوق الفحم، ثم طبقة أخرى من القطن، وأغلقها بالخياطة.

كانت حركات تشن تشانغ آن في استخدام الإبرة والخيط سريعة ومتقنة، وقال مبتسماً: "لا بأس بقدوم الحدث الشهري، فهو دليلٌ على أنكِ امرأة مكتملة وبصحة جيدة. خذي، انظري.. هل تعرفين كيف ترتدين هذا؟"

نظرت تشيو شيانغ إلى ذلك الشيء بغرابة.. أهذا يُرتدى؟
لم تستطع سو يو الصمت: "أهذا رداء؟ إنه لا يكفي حتى للتدفئة!"

هز تشن تشانغ آن رأسه: "ليس للتدفئة، بل صُمم خصيصاً لأيام المرأة الصعبة. يُربط الشريطان عند الخصر، وتحمي هذه القطعة القطنية الناعمة المنطقة الحساسة.. أسميه 'قماش الطمث'، هل فهمتما الآن؟"

نكست الفتاتان رأسهما خجلاً! فعادةً ما كانت النساء تلازم الفراش في تلك الأيام خوفاً من تلطيخ ثيابهن، أما بهذا الاختراع، فيمكنهنَّ التحرك بحرية!
وفكرتا أيضاً: (النابغة صنع لنا 'قماش الطمث' بنفسه؟)
تأثرت تشيو شيانغ بشدة، ونظرت إليه بنظرات تفيض بالامتنان والهيام، وكأنها مستعدة لفعل أي شيء لأجله في تلك اللحظة.

قال تشن تشانغ آن بحرج: "الأخت تشيو شيانغ، جدي مكاناً لتجربته، فاليوم يومٌ مصيري ولا يمكننا الانسحاب."

عضت تشيو شيانغ على شفتها وقالت: "حسناً. أيها المسؤول تشن، لقد كنتَ كريماً جداً معي.. أنا مستعدة للتضحية بنفسي من أجلك."

انطلقت تشيو شيانغ لتجربته، بينما تنهد تشن تشانغ آن بضيق. فجأة، أمسكت سو يو بذراع تشن تشانغ آن، مما جعله يشعر بالقشعريرة وسألها بصوت متهدج: "الأخت سو يو، ماذا تفعلين؟"

"أريدك!" أجابت سو يو بكلمة هزت كيانه.

بُهت تشن تشانغ آن لثوانٍ قبل أن يستوعب قصدها. اقتربت سو يو منه وهمست: "أعلم أنك تترفع عنا لأننا عاهرات، ولم تكن ترفع بصرك نحونا أثناء التدريب. لكننا بشرٌ أيضاً، ونطمح للحب الصادق. أيها المسؤول، بعد انتهاء المنافسة، إذا كان لديك أي مأرب.. فتعالَ إليّ في أي وقت، ولن آخذ منك فلساً واحداً!"

ارتفعت حرارة العربة فجأة، ولم يجد تشن تشانغ آن، الشاب النقي، رداً على هذا العرض الجريء. وبينما هو في حيرته، عادت تشيو شيانغ بعد أن ارتدت "قماش الطمث".

سألتها سو يو بفضول: "تشيو شيانغ، كيف تشعرين؟"

خفضت تشيو شيانغ رأسها وهي تعبث بأصابعها: "إنه رائع، القطن ناعمٌ جداً، ومهما تحركتُ، لا أشعر بأي تسرب."

ضحك تشن تشانغ آن؛ فالاختراع قد أثبت نجاحه فعلاً.
قالت سو يو بابتسامة طروبة: "أيها المسؤول تشن، ما الاسم الذي سنطلقه على هذا الاختراع؟ لا يمكننا تسميته 'قماش الطمث' أمام الناس، أليس كذلك؟"

هز تشن تشانغ آن رأسه؛ فهو لم يفكر في اسم له. فبادرت تشيو شيانغ قائلة: "بما أن النابغة هو من صنعه لي بيديه، فما رأيكما بتسميته 'لاصقة النابغة' ؟ وحين أعود بها إلى جيانغ دو، سأجعل كل الفتيات يتهافتن عليها."

"لاصقة النابغة"؟ برقت عينا سو يو إعجاباً بالاسم.

أما تشن تشانغ آن، فقد شعر بصداعٍ مفاجئ! إذا انتشر الخبر بأن "النابغة" قد صنع "لاصقات" لفتيات بيوت اللذات.. فماذا سيحل بسمعته؟ سيعتبره الجميع ماجناً وزير نساء!

تعليقات