عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 84 : أنا لا أوافق
الفصل 84 : أنا لا أوافق
السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة
"ههه، ليس من السهل حقاً جمعكم كلكم في مكان واحد!"
تسلل الصوت البارد كأنه أفعى سامة تنزلق فوق أجساد الحاضرين، مخلفاً وراءه قشعريرة عنيفة و ارتجافاً في المفاصل.
"هذا مستحيل.. لقد كنت دائماً مجرد وعي مسجون فوق الجلد البشري..."
كان غو شينغ يفهم تماماً ما يعنيه لي دونغ لين؛ فعندما كان مريضاً، كان الجلد البشري الذي رآه يُدار بوضوح بواسطة وعي مستقل.
فجأة، ومضت خاطرة في ذهنه كـ بغتة من الضوء، أدرك من خلالها سبب ظهور العميد هنا، وتفسيراً لدهشة لي دونغ لين عند رؤية سون ديلونغ.
"قنوات التهوية.." خرج صوت غو شينغ واهناً، لكنه جذب أنظار الجميع في لحظة.
صفق الظل الرمادي بيده، وقال باستحسان: "عقول الشباب تعمل بشكل جيد حقاً، استنتجت الأمر بهذه السرعة، لكن لسوء الحظ.. فات الأوان."
ثبت غو شينغ نظره على الظل، وقال كلمة بكلمة: "الشيء الذي كان في الحمام.. كان أنت."
"نعم، ومن المؤسف أنني لم أقتلك حينها، وتركتك تفلت من بين يدي،" بدأ الظل يندمج في الجلد البشري كأنه سائل ينسكب، وتابع: "لكن الآن لم يفت الأوان بعد، باستثناء يانغ شياو يان، أنتم جميعاً هنا."
قبل أن ينهي الجلد كلامه، تبادل لي دونغ لين وسون ديلونغ نظرة خاطفة، ثم اختطفا أدوات جراحية من فوق الطاولة وقذفاها نحو الجلد؛ انطلق مشرطان بـ بغتة وبصوت صفير حاد ليغرزا في صدر الجلد البشري.
"حتى لو لم تمت، فماذا في ذلك؟ استطعنا قتلك مرة، وسنقتلك ثانية..."
"ههه.. مريض وطباخ،" حمل صوت الظل استحقاراً شديداً، وبحركة من يده أطاح بالمشرطين أرضاً.
شعر غو شينغ بصدمة، ونظر إلى لي دونغ لين وسون ديلونغ؛ تماماً كما قال الظل، كلاهما الآن لا يحمل صفة "طبيب"، ولا يملكان الصلاحية لاستخدام الأدوات الجراحية السوداء.
عندما قتل غو شينغ تشو زيبينغ سابقاً، كانت حقيبة أدواته خضراء، أما هذه المرة فقد أحضرت وانغ لان حقيبة سوداء عمداً، وفقط المشرط الذي بيدها هو القابل للاستخدام.
ثم نقل نظره إلى وانغ لان، التي بدأت زوايا فمها ترتفع بابتسامة شوهاء: "أوه، أنا آسفة حقاً، يبدو أنني أحضرت الحقيبة الخاطئة.. لن يلومني المديرون، أليس كذلك؟"
أمام هذا الوضع، قفز لي دونغ لين وسون ديلونغ للخلف في حركة متزامنة، ومزقا ثيابهما بقوة ليكشفا عن معاطف طبية بيضاء ملطخة بـ دماء متخثرة.
بدا أن الظل يستمتع بالمشهد، وأطلق ضحكة خفيفة: "المدير تشانغ وليو لي.. إذن هما من كانا يدعمانكما من الخلف."
انقبضت حدقتا غو شينغ؛ إذن وانغ لان لم تكن تابعة لسون ديلونغ، بل كانت تابعة للعميد، وهي الوحيدة التي استطاعت إخفاء الظل هنا دون أن يلحظه أحد.
"لماذا فعلت هذه المرأة ذلك؟" سأل نفسه، ثم جاءه الرد من مهارته:
[المرأة المخيطة: وحش تم تجميعه من أجمل أجزاء أجساد العديد من النساء. لولا أنها جثة، لربما استطاع غو شينغ منحها نوعاً من الخلود والشباب البديل.]
كان هدف وانغ لان بسيطاً دائماً: الحصول على الشباب والخلود. ولأجل هذا الهدف، انضمت سابقاً لعصابة غو شينغ، والآن ولنفس السبب، خانت سون ديلونغ لتصبح الحلقة الأهم في خطة العميد.
أدرك سون ديلونغ ولي دونغ لين ذلك أيضاً، ولم يكترثا بخيانة وانغ لان؛ فبالإضافة للمعاطف البيضاء، أخرجا من جيبهما ملفات طبية.
ملفات طبية تشير إلى "صحة جيدة".
كان غو شينغ يبحث عن ملف سون ديلونغ طويلاً، وها هو يظهر الآن؛ لقد تم الاستيلاء عليه منذ زمن.
"الحصول على ملف صحي ومعطف أبيض لا يمكن أن يتم دون علم يانغ شياو يان،" شعر غو شينغ بمرارة وتيقن أن تكتيكه في التلاعب بها لم يكن سوى نكتة سمجة.
"يا لها من قواعد بغيضة،" أشار الظل بيده نحو الاثنين: "ملف صحي، معطف أبيض.. وأين توقيعي؟ أخرجوه هو الآخر."
ألم يتحطم ختم توقيع العميد سابقاً؟
جاهد غو شينغ ليفتح عينيه وينظر إلى أسفل الصفحة الأولى من الملف الطبي، حيث موضع الختم.
بشكل متزامن، أخرج لي دونغ لين وسون ديلونغ ختماً مليئاً بالتشققات وضغطا به بقوة على الملفين، ليتركا أثراً أحمر قرمزي.
"استعداداتكم كاملة حقاً، حتى أنكم وجدتم ختمي القديم،" تنهد الظل، ثم تغيرت ملامحه فجأة والتوى جسده كالمغزل وهو يصرخ: "لكنني.. لا أعترف به!"
بـ بغتة ودون ريح، اشتعلت الملفات الطبية في أيدي الاثنين، لتتحول إلى رماد أسود يتطاير في الأرجاء.
تغيرت تعابير وجهيهما تماماً، ونظرا إلى الظل برعب وذهول: "مستحيل.. لم يعد لديك هذا الحق..."
انقطعت الكلمات في حلوقهما؛ ربما لم يكن للجلد البشري وحده ذلك الحق، لكن بعد اندماج الظل بالجلد، استعاد سلطته المطلقة.
انتفخ الجلد البشري كالبالون، وحلق في سقف الغرفة حاجباً ضوء المصابيح، مما جعل غرفة العمليات تغرق في ظلمة حالكة.
"دعونا نرى كيف ستموتون.. فكرة المدير لي كانت جيدة؛ غو شينغ سيموت تحت تأثير السيرترالين، وسون ديلونغ ستموت بانسلاخ جلدك.. أوه، نسيت أنك سلخت جلدك بالفعل، إذن ستتذوق طعم احتراق لحمك حتى يتفتت."
"أما المدير لي، فقد حيرتني حقاً؛ الغرفة المنفردة لم تحجزك، إذن ستتحول إلى وليمة للجميع.. ستكون أنت "حساء الأضلاع" الذي تفضله."
مع كل اسم ينطقه الظل، كانت الغرفة تزداد عتمة، حتى استحال المكان إلى سواد دامس لا يرى فيه المرء كفه.
أمام هذا الوضع، اندفع سون ديلونغ ولي دونغ لين نحو الباب؛ ففي مواجهة الظل لا يملكان أي قوة للمقاومة، والحل الوحيد هو التراجع الآن.
*طخ...*
اصطدما بجهاز التحكم في الباب، لكن الباب لم يفتح، ولم يسمع سوى صوت ارتطامهما بالجدار.
"قهقهة.. أيها المديران، كيف ترحلان وأنتما بصدد تقديم تقرير العمل للعميد؟" جاء صوت وانغ لان الساخر، وبدا بوضوح نبرة المنتصر في كلامها.
أما غو شينغ، فلم يحاول النهوض، بل مد يده بصعوبة داخل ثيابه، وأخرج عدة أكياس من "الجلوكوز" سعة 500 مل، ومزق العبوات بأسنانه وبدأ يبتلع السائل بـ لزوجة داكنة وبشراهة.
"اهربوا.. اهربوا.. كما كنتُ أفعل بـ ارتجاف مفاصل سابقاً.." صرخة حادة دوت في الغرفة كأنها سهام جليدية تخترق الدماغ.
*دب.. دب..*
سقط جسدان على الأرض بوضوح.
انتهز غو شينغ الفرصة وفتح كيساً آخر من الجلوكوز، وشرب السائل الذي كان حلواً لدرجة المرارة، مما جعل معدته تضطرب بعنف.
كان وجهه متقلصاً من الألم لدرجة جعلته أقبح من وانغ لان، لكنه لم يتوقف حتى ضاقت معدته ولم تعد تتسع لقطرة واحدة.
*بوووم.. إووو...*
لكم غو شينغ معدته بقوة، لتنفجر أحماض المعدة مختلطة بماء السكر إلى الخارج، وتملأ الغرفة برائحة حامضة ومنفرة.
"اقتلوا غو شينغ أولاً.. إنه يحاول التقيؤ وطرد الدواء!"
@Shadow: العميد تلاعب بالقواعد! "أنا لا أوافق" كانت كافية لحرق ملفاتهم الصحية!
@Hunter: غو شينغ ذكي جداً، الجلوكوز سيخفف مفعول السيرترالين أو يساعده على التقيؤ، إنه يقاتل لأجل حياته حرفياً!
@LOX: "حساء الأضلاع".. العميد لديه حس دعابة مرعب جداً تجاه خصومه.
تعليقات
إرسال تعليق