عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 79: هل تستحم؟

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 79: هل تستحم؟

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة - مناوبة الموت


"هل أنت متأكد أننا سنتمكن من الخروج غداً؟"

قبض غو شينغ بقوة على كتف وو تشي يونغ، وحدق في وجهه العريض سائلاً بلهفة.

"بالطبع، لقد أخبرتك سابقاً. ألم تلحظ تغير موظفي المطعم؟ هذه هي الإشارة الأوضح؛ فكلما حدث تغيير في طاقم المطعم، يضطر قسم الطوارئ لمرافقة سيارة الإسعاف في رحلة خارجية."

وخوفاً من عدم تصديق غو شينغ، أضاف وو تشي يونغ: "ذلك المتدرب ليو هانغ هرب في رحلة كهذه. ورغم أننا لا نستطيع الهرب مثله، إلا أن مجرد الخروج لاستنشاق الهواء أمر جيد."

"ما العلاقة بين تغيير موظفي المطعم وخروج السيارة؟" سأل غو شينغ بحيرة.

"ألا تعلم؟ الطهاة الحاليون مؤقتون. وفي كل مرة يتم فيها تغيير الطهاة، تخرج سيارة الإسعاف لإحضار الجدد، ولتجنب أي حوادث في الطريق، يخرج طبيبان من الطوارئ مع رجال الأمن."

"متى سننطلق غداً؟" كبت غو شينغ حماسه وسأل بنبرة هادئة مصطنعة.

"في السابعة صباحاً. مخزون الطعام الحالي لن يصمد لأكثر من ذلك الوقت،" قال وو تشي يونغ بنبرة تمط الكلمات، والبهجة تكاد تقفز من وجهه.

"حسناً، سأكون في انتظارك بقسم الطوارئ قبل الموعد."

أنهى غو شينغ كلامه وأسرع نحو المصعد. ودون أن يشعر، كانت تلك البرودة التي أصابته ليلة أمس قد وصلت إلى عنقه، وبدأ يشعر بجلد رقبته ينقبض بشدة. بمجرد وصوله للطابق الرابع، تجاهل غو شينغ شياو يان واندفع إلى مكتب الأطباء، ثم اقتحم الحمام الموجود في الزاوية.

كان أمله الوحيد الآن هو أن تكون القاعدة صحيحة وألا تظهر مفاجآت أخرى.

*فشششش..*

مع نزول قطرات الماء الكثيفة، فحص غو شينغ درجة الحرارة بيده، وعندما شعر بسخونتها، وقف تحت الرشاش بملابسه. كانت رائحة الحمام مقززة، تشبه رائحة غرفة لي دونغ لين؛ رطوبة خانقة ممزوجة برائحة فضلات، ولعله شمَّ أيضاً رائحة جيف متحللة.

لم يكترث غو شينغ لكل ذلك، فبمجرد أن لامس الماء الساخن جسده وبلل ملابسه، شعر بجلد عنقه المنقبض يرتخي، واجتاحه شعور بالراحة من أعماقه. ومع ارتفاع منسوب الماء على الأرض، بدأت البرودة في ذراعه تتلاشى تدريجياً، حتى لم يعد يشعر بها إلا في أطراف أصابعه.

"يا للراحة..."

أطلق غو شينغ أنيناً لاإرادياً، وبدأ بفرك جسده من فوق الثياب. ومع مرور الوقت، وبعد أن غسل جسده بما يكفي، وضع رأسه تحت الرشاش لغسل شعره وإنهاء الاستحمام. انهمر الماء فوق وجهه بقوة، فاضطر لإغلاق عينيه وبدأ بفرك شعره بكلتا يديه.

لكن بعد ثوانٍ قليلة، شعر بشيء مريب؛ لم تكن هناك يدان فقط فوق رأسه، بل شعر بوضوح بوجود يد ثالثة تساعده في الفرك. فتح عينيه فجأة، وأمسك بالمغسلة وقرب رأسه من المرآة، لكن مهما بحث، لم يجد شيئاً غير عادي؛ كان بمفرده تماماً في الحمام.

هز غو شينغ رأسه، وأعاد رأسه تحت الرشاش، لكن هذه المرة أبقى عينيه مفتوحتين وهو يفرك شعره ببطء. لم يحدث شيء غريب هذه المرة، وبينما كان يفرك شعره، راوده شعور بأن هناك خطأ ما، لكنه لم يستطع تحديد مكانه.

تنهد غو شينغ بعمق، ومسح وجهه محاولاً طرد الخمول الذي سببه السيرترالين، والتقط المنشفة من فوق الرف. وفجأة، تجمد في مكانه.

لا يزال هناك شيء يفرك شعره.

*حفيف.. تقطير..*

صوت احتكاك الشعر وقطرات الماء رن في أذنيه كقصف الرعد في ذلك الحمام الضيق. لم يجرؤ غو شينغ على الحركة العشوائية، قبض بقوة على المنشفة، وخفض مركز ثقله ببطء، لكنه لم يستطع التخلص من تلك اليدين؛ بل زادت القوة فوق رأسه وشعر بألم حاد.

استجمع شجاعته وأمال رأسه فجأة نحو الجانب، واندفع بجسده لليمين وهو يرفع عينيه لينظر للأعلى بجنون.

لاشيء.

سقط قلب غو شينغ لعدة نبضات؛ السقف المصفر لا يزال كما هو، لا يوجد شيء آخر. لكن الألم فوق رأسه صار لا يطاق، وكأن لتلك اليدين "خطافات" غائرة في فروة رأسه. ومع كل صوت حفيف، كان يشعر بقطع من لحمه تُنزع من مكانها.

"اللعنة عليك، اظهر!"

لوح غو شينغ بقبضتيه في الهواء فوق رأسه، لكنه لم يلمس شيئاً. ومع ذلك، كان يشعر يقيناً بوجود نظرة تراقبه بملء الحقد والعداء، نظرة جعلت جسده يرتعد دون توقف. لم يعد يطيق صبراً، فأمسك بمقبض الباب وضغط عليه بكل قوته محاولاً فتحه.

الباب لم يتحرك.

الآن أدرك مصدر القلق الذي كان يراوده؛ الماء على الأرض لم ينصرف، بل تراكم وارتفع منسوبه حتى غطى ساقيه. تأكد غو شينغ أن جميع الصنابير مغلقة، لكن منسوب الماء كان يرتفع باستمرار.

*قطرة.. قطرة..*

جذبت قطرات الماء المتساقطة من الرشاش انتباهه. لم يعد الماء شفافاً، بل تحول للون أصفر مخضر مريب، يشبه لون سائل "الفورمالين" الذي تُحفظ فيه الجثث. حاول غو شينغ سحب الباب بكل قوته، لكن الباب كان كالجبل الراسخ.

مع تصاعد بخار الماء، بدأت المرآة تكتسي بطبقة من الضباب، وفي وسطها تماماً، ظهرت كلمات بخط يد عشوائي:

[أثناء الاستحمام، إياك أن تغلق عينيك، وإلا.. فإنه سيأتي ليبحث عنك.]


"تباً لك ولنظامك!"

تردد صدى صراخ غو شينغ الغاضب في الحمام. قواعد كهذه لا يمكن اكتشافها إلا بعد فوات الأوان، ومن الواضح أن النظام يسعى بكل قوته لجعله يلقى حتفه هنا.



@Shadow: اليد الثالثة؟! غو شينغ يواجه كياناً غير مرئي يمزق فروة رأسه!


@Hunter: الماء يتحول للون الفورمالين.. الحمام يتحول لوعاء لحفظ الجثث وغو شينغ هو "العينة" الجديدة.


@LOX: القاعدة المكتوبة على المرآة ظهرت بعد فوات الأوان.. هل سيغرق غو شينغ في الماء الملوث؟


@Dark_Soul: المتسابقون من الدول الأخرى يحاولون تحطيم الأبواب لكن الماء يرتفع أسرع.. الموت يحيط بالجميع.




تعليقات