عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 71: لقد عاد

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 71: لقد عاد

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة - مناوبة الموت


نظر غو شينغ إلى الغرفة الفارغة، عاقداً حاجبيه وهو يفرك ذقنه بخشونة.

إن قواعد الاستحمام في السكن، بعد ما قاله وو تشي يونغ، اكتست بصبغة أكثر غرابة. لقد كان غو شينغ مشتت الذهن قبل قليل، لكنه استوعب الآن أن قاعدة الاستحمام مع ارتداء المعطف الأبيض موجودة أيضاً في مكتب الأطباء.

[إذا لم تغسل يديك بعناية بعد جولة التفقد، فعليك الاستحمام مع ارتداء المعطف الأبيض في غرفة المناوبة بعد الإفطار.]


بدأ عقل غو شينغ يعمل بنشاط؛ حقيقة أن القاعدة نفسها تتكرر في أماكن مختلفة تعني أن كل مكان في هذا المستشفى يتطلب فعل الشيء نفسه عند الاستحمام. وهذا يعني أن هناك "أشياء" في الحمامات يمكنها التنقل بحرية.

وفجأة، ومضت صورة في ذهنه؛ ذلك الجلد البشري الذي يطفو في الهواء، والذي يبدو أنه يراقبه بإصرار عبر فتحات السقف. رفع رأسه فجأة نحو فتحة التهوية المصفرة في الزاوية، لكنه لم يجد سوى الظلام وخيوط العنكبوت الرمادية.

في هذه اللحظة، انفتح باب السكن فجأة، ودخل طبيبان بملامح متصلبة. ألقيا نظرة عابرة على غو شينغ ثم انصرف كل منهما لعمله بصمت. لم يفكر غو شينغ في محادثتهما، فقد رأى في وجهيهما حذراً شديداً، وكانت حركاتهما متصلبة وكأنهما خرجا لتوهما من ثلاجة الموتى.

"أوه، لماذا عدتما؟" سأل وو تشي يونغ وهو يخرج من الحمام.

حاول الاثنان رسم ابتسامة باهتة، وقال الطبيب الذي يقع سريره في الداخل بصوت خافت: "المديرة ليو طلبت منا العودة، قالت إن الطابق الثاني لا يحتاج لهذا العدد من الأطباء."

"لا يحتاج؟" تمتم وو تشي يونغ وهو يتوجه لسريره: "في الصباح كانوا مستعجلين جداً وقالوا إنها أوامر العميد.. تلك العجوز في سن اليأس."

سأل غو شينغ حينها: "هل الأطباء في الطابق الثاني كثيرون الآن؟"

"هناك أربعة غيرنا،" أجاب الطبيب وهو يستلقي على السرير: "ويبدو أن الطابق الثالث أيضاً استقبل عدداً من الأطباء الذين نزلوا من الطابق الرابع."

أراد غو شينغ الاستفسار أكثر، لكنه سمع صوت غطيط خفيف؛ لقد نام الطبيبان فوراً. أدرك غو شينغ أن هناك خطأ ما؛ حركة الموظفين هذه تختلف عما قالته إدارة الشؤون الطبية. الأمر ليس نقصاً في العمالة، بل هناك تعمد لإخراج الأطباء من الطابق الرابع.

"ماذا تريد ليو لي؟ هل لمجرد إجباري على مناوبات ليلية أكثر؟ أم لإجباري على تناول المزيد من السيرترالين؟" شد غو شينغ قبضته بقوة.

قطع تفكيره رنين الهاتف الداخلي للمستشفى.

"من المتصل؟" رفع وو تشي يونغ السماعة.

تحدث صوت نسائي حاد بكلمات مقتضبة، فأغلق وو تشي يونغ الخط وهو يسب ويشتم، ثم بصق على الأرض بغضب.

"دكتور غو، لا راحة لنا،" قال وو تشي يونغ وهو يعدل معطفه الأبيض: "قسم الشؤون الطبية يأمرنا بالتوجه لغرفة العمليات فوراً للحصول على 'الأغراض' المطلوبة."

شعر غو شينغ بالضيق؛ فرغم أن العميد وافق على وقت الغروب، إلا أن ليو لي تصر على الذهاب الآن. إذا ارتكب غو شينغ أي خطأ، فستتحول تلك المرأة إلى كلب مسعور.

"سنتجاهلها،" قال غو شينغ ببرود.

"لا يمكن يا دكتور غو،" هز وو تشي يونغ رأسه: "المديرة ليو تسيطر الآن على غرفة العمليات، وإذا لم نذهب، فستتحجج بعدم وجود طاولات جراحة شاغرة وسنقع في ورطة مع العميد."

امتص غو شينغ ألمه؛ لم يتوقع أن تملك ليو لي هذه السلطة. تلك العجوز تملك أوراقاً قوية بالفعل.

"لنذهب إذن، سنمر بالطابق الرابع لنأخذ الدكتور تشانغ،" نهض غو شينغ وأعاد أغراضه للصندوق، ووضع المذكرات الوردية تحت مجسم الرأس في أكثر مكان ظاهر.

بعد عشر دقائق، وصل الثلاثة لغرفة العمليات. ارتدوا ملابس الجراحة والنعال السوداء وفقاً للإرشادات قبل الدخول. وعند مرورهم بغرفة العمليات رقم 4، تباطأت خطوات غو شينغ؛ لم يعرف إن كان وهماً، لكنه سمع أصوات رضع يتشاجرون.

صار الصوت أوضح فأوضح، حتى تماهى مع ذلك الصوت البارد والحاد الذي هاجمه في المكتب؛ مجرد سماعه يجعل الدماء تتجمد في العروق.

"هل تسمعون أي شيء؟" سأل غو شينغ.

تبادل وو تشي يونغ وتشانغ تشي يي نظرات الحيرة وهزا رأسيهما: "لا، المكان هادئ تماماً."

بمجرد قولهما ذلك، ارتعش كلاهما بعنف، وشحب وجهاهما تحت الكمامات.

تقلصت أحداق غو شينغ وسأل بسرعة: "لماذا ترتعشان إذن؟"

"نحن لا نرتعش!" أجاب وو تشي يونغ بتعجب: "دكتور غو، هل بدأت تعاني من الهلاوس منذ الصباح؟"

رسم غو شينغ ابتسامة باهتة؛ كان يعلم يقيناً أنها ليست هلاوس، فبشرته بدأت تشعر بانخفاض درجة الحرارة تحت رداء الجراحة. وقف شعر جسده وداهمه شعور بالخدر في رأسه كصعقة كهربائية. إنه نفس الشعور والبرودة التي مر بها في حلمه، لكنه الآن بكامل وعيه.

على حاشية رداء جراحة غو شينغ، بدأ يظهر أثر يد صغيرة ببطء، ثم اختفى ليظهر في مكان أعلى قليلاً؛ كأن هناك شيئاً يزحف فوقه. تحولت أضواء الممر من السطوع إلى اللون الأخضر الشاحب، وانفتح باب غرفة العمليات ببطء، من مجرد شق بسيط إلى اتساع بحجم قبضة اليد، ثم استمر حتى صار بحجم كرة قدم. تحول الممر إلى ما يشبه ثلاجة الموتى.

هذه المرة، لم يكن غو شينغ عاجزاً. قبض بكل قوته على رداء الجراحة الأزرق ومزقه بعنف. ومع صوت تمزق القماش، ظهر معطفه الأبيض الملطخ بقطرات الدماء.

"اغرب عن وجهي!" صرخ غو شينغ في الهواء.

اختفت آثار اليد الصغيرة فجأة وكأنها أصيبت بالذعر، وأصدر باب غرفة العمليات صوتاً ميكانيكياً وهو يحاول الإغلاق ببطء. لكن غو شينغ وضع قدمه على مفتاح الباب الأرضي مانعاً إياه من الانغلاق.

في غرف العمليات، تُوضع مفاتيح الأبواب في الأسفل لتجنب تلوث الأيدي المعقمة. وقف غو شينغ عند الباب وزمجر للداخل: "إذا تجرأت على الخروج مجدداً، سأجعل المرضى يستحمون هنا دون ملابس!"

ساد سكون مطبق في الغرفة. رغم أنه لم يرَ شيئاً، إلا أن غو شينغ شعر بالهواء داخل الغرفة وهو يرتجف رعباً. لم تتغير ملامحه، لكن قلبه كان يغرق في التفكير؛ لقد أثبتت تجربته أن الكيانات هنا تخشى بشدة رؤية شخص يستحم دون "درع" المعطف الأبيض.



@Shadow: غو شينغ يهدد الأرواح بـ "الاستحمام العاري"! يبدو أنه وجد نقطة ضعفهم القاتلة.


@Hunter: الرداء الأزرق كان يخفي المعطف الأبيض.. المعطف هو السلاح والدرع في هذا العالم.


@LOX: الأطباء الجدد ينامون فور عودتهم.. هل يتم استنزاف طاقتهم في الطوابق الأخرى؟


@Dark_Soul: المديرة ليو تتلاعب بالمواعيد.. هل تريد إيقاع غو شينغ في فخ غرفة العمليات رقم 4؟




تعليقات