عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 58: جلد المدير

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 58: جلد المدير

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة - ممر الإدارة


بالاستعانة بالضوء الخافت داخل المصعد، فتح غو شينغ مجلد السجل الطبي، وانتقل بسرعة إلى خانة "التاريخ المرضي السابق".

كانت الصفحة لا تزال تعج بقائمة طويلة من أسماء الأمراض، وكأنها موسوعة طبية شاملة.

مرر غو شينغ قلم التوقيع فوقها؛ ومع كل خط أسود يتركه القلم، كانت الكلمات تتلاشى بلمح البصر، حتى أصبحت الورقة بيضاء تماماً ونظيفة.

لكن غو شينغ واجه معضلة الآن؛ فهو لا يملك أدنى فكرة عن صيغة كتابة السجلات الطبية الرسمية.

طوال حياته، لم يزر المستشفيات إلا نادراً، ولم يصب حتى بنزلات برد شديدة، فكيف له أن يتعامل مع تعقيدات السجلات الطبية؟

حتى طلاب الطب يحتاجون لفترة تدريب طويلة في المستشفيات لإتقان كتابة السجلات، ومع ذلك يظلون عرضة للأخطاء.

بينما كان غارقاً في حيرته، دوى صوت خطوات مضطربة في الطابق الثالث فوق رأسه؛ بدا الأمر وكأن عشرات الأشخاص يقفزون ويركضون بجنون.

ألقى غو شينغ نظرة على الساعة الجدارية؛ كانت تقترب من السادسة مساءً. وفقاً للجدول الزمني، هذا هو موعد توزيع الأدوية على جميع مرضى المستشفى.

لا ينبغي أن تحدث هذه الجلبة الآن.

لم يملك غو شينغ رفاهية الوقت؛ فالوقت الذي يسبق السادسة هو الأنسب للتحرك، حيث يقل عدد المرضى في الممرات.

احتضن مجلد السجل الطبي، وأخذ نفساً عميقاً، ثم اندفع عائداً إلى ذلك الطابق المخفي.

كانت العصا الغريبة لا تزال في مكانها، لكن العناكب اختفت تماماً، ومعها تلاشت بقع الدماء من الأرضية.

حدق غو شينغ في الممر الصامت بصلابة؛ حتى لو كان عليه مواجهة ذلك الكيان الغريب مرة أخرى، فلن يتراجع.

كما قال المدير تشانغ، إذا فشل الآن، فإن الأطباء والممرضات الذين يمشطون المكان سيمزقونه ويأكلونه حياً.. وبمعنى الكلمة تماماً.

عض غو شينغ إصبعه، ورسم رمز "عصا أسكليبيوس" على الأرض كما فعل سابقاً، فبدأت العناكب تتدفق بكثافة.

هذه المرة كان أسرع؛ بمجرد أن فُتح الباب، اندفع للداخل مغلقاً إياه بقوة، دون أن يمنح العناكب فرصة لامتصاص قطرة واحدة من دمائه.

"هيهيهي!" انطلق صوت حاد ومرعب في الممر: "لقد عدت.. عدت أخيراً.."

"سحقاً، أيتها المرأة الحاقدة، لقد كانت مجرد ضربة مطرقة!" تمتم غو شينغ بضيق، وأغلق باب قسم الشؤون الطبية بعنف ليحجب الصوت.

لم يتغير شيء في الغرفة الفوضوية، مما جعله يتنفس الصعداء؛ هذا يعني أن أحداً لم يدخل هنا في غيابه.

كانت أشعة الشمس الغاربة تتسلل عبر الستائر، لتغلف محتويات الغرفة بضوء باهت ومغبر.

حاول غو شينغ سحب الستائر لكنه فشل؛ بدت وكأنها ملحومة بالجدار. بدأ بالبحث في الغرفة مستغلاً ذلك الضوء الضعيف.



[ملفات إدارية ناقصة: عمل روتيني لقسم الشؤون الطبية، لا تحتوي على أدلة قيمة.]

[مفكرة أسرار فتاة: "أي فتاة لا تحلم بالحب؟".. مجرد ذكريات قديمة.]



أغلق غو شينغ الأدراج بضيق؛ لقد فتش كل زاوية ولم يجد أثراً للمفتاح، فقط ملفات عديمة الفائدة.

قرر عدم الانتظار أكثر؛ التقط سجلاً طبياً قديماً من الأرض، وبدأ بنسخه حرفاً بحرف في سجله الخاص، مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة ليلائم حالته، دون تغيير الصيغة العامة.

لم يكن يعرف إن كان هذا السجل مقبولاً أم لا، فكلام لي دونغ لين عن "معرفته بكيفية الكتابة" كان يخص غو شينغ الأصلي، وليس غو شينغ الذي أتى من الأرض.

أنهى الكتابة قبل أن يختفي ضوء الشمس تماماً، ثم بدأ يتأمل المكتب الصغير مفكراً في المخبأ المحتمل للمفتاح.

وأخيراً، استقر نظره على خزانة الملابس خلف الباب.

وبالفعل، بعد فتح الخزانة التي أصدرت صريراً حاداً، وجد حقيبة يد نسائية وسط كومة من الثياب المتعفنة. وبداخلها، عثر على مجموعة كبيرة من المفاتيح.



[مفاتيح مبنى الإدارة: جميع مفاتيح هذا المبنى موجودة هنا. تنبيه: إياك أن تستخدمها لفتح مكتب المدير.]



عثر غو شينغ على مفتاح باب الأمان الفريد، ففصله عن المجموعة ووضعه على الطاولة.

ثم أمسك بمجلد السجل الطبي، وابتلع لعابه بصعوبة، وفتح باب قسم الشؤون الطبية ببطء، لينساب ذلك الصوت البارد فوراً.

"ظهرت.. أخيراً ظهرت.."

رغم محاولاته للسخرية، إلا أن غو شينغ لم يستطع إنكار خوفه الحقيقي من هذا الكيان.

نظر إلى جرح إصبعه؛ لقد توقف عن النزف. خلع المعطف الأبيض، وأمسك بالمجلد بإحكام، وبدأ يزحف بمحاذاة الجدار خطوة بخطوة.

عندما وصل لمسافة مترين من مكتب المدير، فاحت رائحة جثث متعفنة قوية، وبرز جزء من جلد أصفر من شق الباب.

"هذا الشيء سيخرج الآن."

ثبت غو شينغ أعصابه، وراقب حركات الجلد بدقة. وعندما تأكد أن سرعته ليست بتلك الخطورة، اندفع للأمام بكل قوته متجاوزاً إياه.

"هيهيهي.. لقد وقعت في الفخ أيها الأحمق الصغير.."

فجأة، طار الجلد الأصفر ليصبح أمام وجه غو شينغ مباشرة، وبدت الثقوب السوداء في وجهه وكأنها تبتسم بسخرية لاذعة.



[جلد المدير: قوة غامضة شطرت القائد السابق للمستشفى إلى جزأين؛ ما تراه الآن هو الجلد، أما البقية.. فأنت تعرف مكانها يقيناً.]



لم يكن لغو شينغ خلق لقراءة تنبيهات المهارة؛ لوى خصر بقوة مفجراً طاقة جسده ليرتطم وجهه الشاحب بالجدار الجانبي، متفادياً التلامس المباشر مع الجلد.

طار الجلد للأمام كقطعة قماش لا ينفذ منها الهواء، وحاول الالتفاف حول غو شينغ ليخنقه.

تجاهل غو شينغ ألم أنفه، وانقلب على الأرض بحركة سريعة متفادياً التغطية بالكامل، وبدأ يزحف مستخدماً يديه وقدميه.

لكن الواقع كان أقسى من التوقعات؛ فرغم نجاته بجزء كبير من جسده، إلا أن قدمه بقيت في الخلف.

شعر غو شينغ بثقل مفاجئ، وتوقفت حركته تماماً. التفت ليجد أن الجلد قد انكمش كزنبرك مشدود، ممسكاً بقدمه بقوة هائلة تجذبه للخلف.

كز على أسنانه، وغرس أصابعه في شقوق البلاط محاولاً المقاومة، لكن دون جدوى.

كان جسده الذي يزن أكثر من ستين كيلوغراماً يبدو بلا وزن أمام قوة الجلد؛ حيث سُحب للخلف باستمرار. وفي لمح البصر، غلف الجلد ساقه وبدأ يزحف للأعلى بسرعة نحو خصره.

"مستحيل!"

ركل غو شينغ بقدمه الأخرى الأرض بعنف، فزاد الجلد من إحكام قبضته.

"لن تهرب.. لن تهرب أبداً.."

"غو شينغ.. أنا المدير.. أنا أتألم.. تعال وانظر إليّ..."

تداخلت أصوات الرجال والنساء، وشعر غو شينغ بظلمة تغشى بصره بينما سُحب جسده مسافة كبيرة للخلف؛ لقد وصل الجلد الآن إلى خصره.

لمعت في عينيه نظرة يأس وهو يرى الجلد يبدأ بالالتفاف حول ساقه الأخرى أيضاً.

"مياو..."

بغتة، ظهرت عينان خضراوان متوهجتان في نهاية الممر المظلم.



@Shadow: القط! فاشنغ ظهر أخيراً! هل سينقذ غو شينغ من هذا "اللحاف" البشري؟


@Hunter: الجلد قوي جداً.. غو شينغ يُسحب كاللعبة. القواعد تقول إن المدير مقسوم لجزأين.. أين النصف الآخر؟


@LOX: نبرة البث المباشر تزداد توتراً! "فاشنغ" ليس مجرد قط عادي، تذكروا مهارته في الفندق!


@Dark_Soul: لو غلفه الجلد بالكامل، سيتحول غو شينغ إلى "عصير" كما حدث مع المديرة ليو. أسرع يا فاشنغ!




تعليقات