عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 52: هو أيضاً مات

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 52: هو أيضاً مات

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة - ممر الأموات


وضع غو شينغ السجل الطبي جانباً، والتقط مغلفاً ورقياً بجانبه؛ لم يعرف الشخص الموجود فيه، لكنه كان يحمل وسم "متوفى" أيضاً.

وبعد أن قلب في سبعة أو ثمانية سجلات أخرى، وقعت عيناه على اسم أكثر من مألوف.



[غو شينغ: طبيب نفسي وعصبي، حائز على جائزة الشباب المتميز.]

[النظام: يُثبت بموجبه أن هذا الشخص قد فارق الحياة.]



سقط غو شينغ جالساً على الأرض بقوة، وضغطت أصابعه على السجل الطبي حتى ابيضت مفاصله، بينما تطلعت عيناه الخاويتان إلى تلك الكلمات الباردة، عاجزاً عن تصديق ما يراه.

بغتة، وكأن شرارة اخترقت ذهنه، سحب بقية الأوراق وقلبها بسرعة بحثاً عن سبب وفاته، لكنه لم يجد أي معلومة مفيدة حتى الصفحة الأخيرة.

فقط في الورقة الأخيرة، كانت هناك ملاحظة مقتضبة: "يُشتبه في انتحاره".

استنشق غو شينغ جرعات من الهواء البارد القارس ليجبر نفسه على الهدوء؛ لقد رأى أشياء مشابهة في الفندق سابقاً، وثبت حينها أنها كانت مجرد صحف مزيفة.

حدق في السجل الطبي بتركيز، ثم فعل مهارته.



[سجل طبي خطّه خلفاء: طبيب مجهول الهوية وطيب القلب، كتب الحقائق التي توصل إليها في هذا السجل تخليداً لذكرى سلفه.]



"حقيقي.. هذا السجل حقيقي تماماً.. هل هذا بسبب السيناريو، أم لسبب آخر؟ لماذا هو حقيقي؟"

ارتجفت شفتا غو شينغ، وظل يهمس لنفسه بكلمات غير مفهومة.

"هل تريد معرفة الحقيقة؟"

دوى صوت أجوف فجأة، مما جعل شعر جسده يقف رعباً. رفع مطرقته الصغيرة أمامه بحذر: "من؟ من هناك؟"

"ألم تعد تميز صوتي؟ أنا من وظفتك في هذا المستشفى، هل نسيت كل ذلك يا غو شينغ؟"

راقب غو شينغ المكان كغزال مذعور، وجالت عيناه في الظلام بحثاً عن مصدر الصوت، حتى استقر نظره على الباب الذي يتوسط الجانب الأيمن.

"أنت.. المدير؟" سأل غو شينغ بنبرة مترددة.

"يبدو أنك لم تنسَ هذا العجوز بعد." حمل صوت المدير نبرة من البهجة المريبة: "من النادر رؤية أحد هنا، تعال وونسني يا غو شينغ، لقد مر وقت طويل منذ رأيت وجهاً مألوفاً."

لم يتحرك غو شينغ، بل زحف بجسده نحو الباب المؤدي للخارج، مقترباً من منطقة العناكب التي كانت تتربص في الظلام.

"تعال بسرعة يا دكتور غو، إذا أردت، سأخبرك بكل ما أعرفه؛ موتك، ولماذا أصبح المستشفى هكذا، سأخبرك بكل شيء!" أصبح صوت المدير أكثر إلحاحاً وضيقاً.

بسماع هذا، ازداد خوف غو شينغ ورفض التقدم، بل التصق ظهره بباب قسم الشؤون الطبية، بينما ارتجفت أحداقه وهو ينظر إلى قصاصة ورقية كانت تحت سجله الطبي قبل قليل.



قاعدة قاتلة: بما أنك وجدت الطابق المخفي، فعليك الالتزام بالقواعد التالية:

1. لا يوجد مدير هنا.

]2. إذا كنت بحاجة لختم، فاذهب إلى المكتب.

3. إياك أن تفتح باب غرفة المدير، ولا تحاول تصديق كلماته أبداً.



شعر غو شينغ ببرودة النخاع تسري في جسده؛ فقبل قليل، كاد يصدق أن القواعد الأولى كانت خاطئة، وهمّ بفتح باب غرفة المدير ليستكشف الحقيقة.



[تنبيه: إذا أردت تسليم السجلات الطبية إلى غرفة الأرشيف، فالمفتاح موجود في قسم الشؤون الطبية.]



كان تنبيه المهارة بمثابة ضوء في نهاية نفق مظلم؛ فإذا كان هناك شيء جعل السجلات الطبية حقيقية، فغرفة الأرشيف هي المكان الأكثر احتمالاً.

تجاهل غو شينغ الصوت الأجوف الذي لم يتوقف، وتلمس باب قسم الشؤون الطبية خلفه، مفكراً في كيفية فتحه. قرر أنه إذا لم يجد طريقة، فسيستخدم مطرقته الصغيرة ليمارس دور "عامل هدم" في المستشفى.

*صرير...*

اخترق صوت خفيف سكون المكان. استدار غو شينغ بسرعة وتراجع بجنون، لكن رغم سرعته، أُحكمت قبضة يد مغطاة بقماش أبيض حول رقبته.

لم يملك جسد غو شينغ النحيل أي قدرة على المقاومة، وفي لحظة، سُحب إلى داخل الغرفة التي تحمل لافتة "قسم الشؤون الطبية".

كانت الغرفة صغيرة، بحجم غرفة دراسة، وبجانب النافذة وُضعت طاولتان. وقف هناك ظل قصير يلهث بصعوبة؛ امرأة لا يتجاوز طولها المتر والنصف تقريباً.

كان ترتدي معطفاً أبيض، وتضع تحت ذراعها دفتراً أحمر اللون.

التصق غو شينغ بالباب؛ لقد كان يفكر في كيفية الدخول، والآن هو بالداخل، لكن المشكلة تكمن في وجود هذه الطبيبة غامضة الأهداف.

"غو شينغ، كيف تجرؤ على المجيء إلى هنا؟" بدت المرأة قلقة للغاية وهي تضرب بالدفتر على الطاولة: "كل من وُسم بالوفاة ممنوع من العودة، هل جننت لتخالف هذا الحظر علناً؟"

"حظر من؟" رفع غو شينغ مطرقته مدافعاً، بينما كانت قدمه تتجه نحو المخرج.

"بالطبع حظر المدير! لقد تجرأت على الحديث معه قبل قليل، أظنك فقدت عقلك حقاً." صرخت المرأة بحدة: "ضع ما في يدك الآن، وعُد فوراً إلى غرفتك."

لم ينطق غو شينغ، وظل في وضع المواجهة.

قطبت المرأة حاجبيها بغضب: "لا تقل لي أنك نسيتني أيضاً؟ أنا المديرة ليو من قسم الشؤون الطبية، أنا من أدقق في سجلك الطبي! أيها الشقي، لقد تجرأت حتى على سرقة أدوات جراحية من غرفة العمليات."

تابعت وهي تقترب منه، مادةً يدها البيضاء الناعمة: "أخبرك، هذا انتهاك خطير للقواعد. ضع الأدوات الآن، وسأعتبر أن شيئاً لم يكن. عُد لغرفتك ولا تكشف حقيقة كونك طبيباً أمام الآخرين، وإلا ستكون حياتك في خطر."

"أعتذر يا مديرة ليو، يبدو أنني نسيت الكثير من الأشياء، لكن لدي سؤال واحد."

"ماذا؟ لا تهتم بالكثير، المدير يحاول إيجاد طريقة، وقريباً ستستعيدون هوياتكم ويعود المستشفى لمساره الصحيح."

هز غو شينغ رأسه بابتسامة باردة، وقال بصوت عالٍ: "مديرة ليو، هل تعلمين؟ الأطباء الحقيقيون مهووسون بالنظافة، خاصة أظافرهم.. هم لا يسمحون أبداً لهذا الكم من القذارة السوداء بالاختباء تحتها!"

"ماذا تفهم أنت؟ أنا فعلت هذا من أجل..."

"فعلتِ هذا لتجعليني أخفض دفاعي، لتتمكني من قتلي واستبدالي بقلم التوقيع!"

رفع غو شينغ مطرقته بغتة، وهوى بها بكل قوته نحو كتف المرأة.

"أيها اللعين! كيف عرفت؟" صرخت المرأة وتراجعت خطوتين، ثم برزت أظافرها السوداء الحادة لتنغرس في رقبة غو شينغ.

استغل غو شينغ فارق الطول، ووجه ضربة صاعدة بمطرقته نحو ذقنها؛ بما أنها أرادت حياته، فلن يتردد في الرد بالمثل.

*بونغ!*

لم تحسب المرأة حساب فارق الطول؛ وعندما استقرت المطرقة في صدرها، كانت قد أدركت الأمر بعد فوات الأوان.

"آه... لن أفلتك أبداً..."

صرخت المرأة، وانتهزت لحظة فتح الباب لتركض نحو نهاية الممر.

لحق بها غو شينغ خطوة واحدة ثم تسمر في مكانه، ممسكاً بمطرقته بقوة، وعيناه تشخصان برعب نحو الأمام.

كانت الدماء تقطر من كتف المرأة، وعندما مرت أمام غرفة المدير، امتد جسم أصفر رقيق ونحيف، والتف حول جسدها بإحكام.

"لقد عدتم... لقد عدتم أخيراً... هذا رائع!"

لم يخرج من المرأة حتى صرخة ألم واحدة؛ وتحت ضغط ذلك الجسم الأصفر، بدت وكأنها ثمرة داخل عصارة، وتحولت في ثوانٍ معدودة إلى كتلة من اللحم المفروم.

الأكثر رعباً هو أنه لم تخرج قطرة دم واحدة؛ وكأنها شُفطت بالكامل وهي على قيد الحياة.



@Shadow: لحظة.. هل غو شينغ منتحر؟ السجل الطبي أصابني بالقشعريرة!


@Hunter: المديرة ليو كانت وحشاً متنكراً! غو شينغ لاحظ الأظافر القذرة.. ذكاء حاد تحت ضغط الموت.


@LOX: ما هذا الشيء الأصفر الذي خرج من غرفة المدير؟ لقد عصرها كأنها برتقالة! لا تقترب من ذلك الباب يا غو شينغ!


@Dark_Soul: "لا يوجد مدير هنا".. القاعدة كانت واضحة، لكن الصوت كان مقنعاً جداً. الرعب الحقيقي بدأ الآن.




تعليقات