عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 40: البحث عن الرأس

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 40: البحث عن الرأس

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة
@Lux: انظروا إلى مفاصل غو شينغ، إنها بيضاء من شدة الضغط! سون ديلونغ يرمي له طوق نجاة مغلفاً بالألغاز. هل سيجرؤ على لمس "مرساة الوعي" الخاصة بلي دونغ لين؟
@Shadow_Hunter: الرجل ذو "الدماغ المكشوف" في الطابق الثالث جعلني أفقد شهيتي للأبد. "هل رأيت رأسي؟" جملة بسيطة كفيلة بتحويل أي شجاع إلى عداء أولمبي.
@Global_Watcher_07: غو شينغ بدأ يتعلم كيف "يحتال" على قواعد المستشفى. دمج بقايا الدجاج مع الخضار للتهرب من أكل اللحم.. هذا هو الذكاء الذي نحتاجه للنجاة في 2026.

حدق غو شينغ في وجه "سون ديلونغ" بجمود، بينما كانت مفاصله تبيضّ من شدة الضغط على قبضة يده.

"هل يمكن استعادتها حقاً؟" سأل غو شينغ بصوت منخفض.

"لا أعلم يقيناً، لكن لي دونغ لين قال إن ذلك ممكن، ويبدو أنه يجهز لشيء ما،" أجاب سون ديلونغ وهو يرسم علامة الصليب بهدوء.

ضيق غو شينغ عينيه وسأل: "ما الذي يجهزه؟ إنه مجنون، كيف له أن يعرف مثل هذه الأسرار؟"

"أنت تستهين به كثيراً،" رد سون ببرود، "إنه الشخص الذي صمد هنا لأطول فترة، ورغم سنه، إلا أنه يعرف خفايا هذا المكان أكثر من أي شخص آخر."

ساد الصمت. كان غو شينغ يزن كلمات سون بميزان الشك؛ فاستعادة هوية الطبيب تعني التخلص من عبء الأدوية اليومي، لكنها قد تعني أيضاً الارتباط الأبدي بهذا المكان.

"أعلم أنك قلق، لكن إذا استطعت فتح [[إطار الصورة]] الموجود على نافذة لي دونغ لين، فقد تفهم كل شيء،" قال سون بنبرة واثقة، "أنا لا أستطيع فتحه، فهو يحميه مني ويأخذه معه دائماً.. لكنك مختلف، هو لا يخشاك. انتظر حتى يخرج، وستكون فرصتك الوحيدة."

عندما وصل غو شينغ إلى الكافتيريا، كانت الوجبات قد نفدت تقريباً، ولم يتبقَ سوى بعض الخضروات الباهتة أمام الرجل ذي اللحية الكثيفة.

"امزج لي بقايا 'دجاج الناجتس الحار' مع 'الملفوف الصغير' في طبق واحد،" قال غو شينغ بهدوء.

طرق الرجل بالمغرفة بغضب: "لقد نفد الدجاج الحار!"

"لا يزال هناك القليل في القاع، أريد ذلك بالتحديد. لم تقل القواعد إنه يُمنع مزج الأطباق،" أصر غو شينغ.

وبغضب مكتوم، وضع له الرجل بقايا الدجاج الحار مع الخضروات. أدرك غو شينغ أنه اكتشف ثغرة (Bug) في النظام؛ بهذه الطريقة يشتري "طبق لحم" كما تنص القواعد، لكنه لا يضطر لأكله فعلياً، مكتفياً بالخضروات والأرز.

بعد الغداء، قرر غو شينغ التوجه للطابق الثالث. المخطط مشابه للطابق الرابع، لكن بمجرد خروجه من المصعد، واجه باباً زجاجياً كبيراً عليه لوحة: [غرفة العمليات].

فوق الباب، كان هناك إطار صغير يظهر عليه ببهاتة عبارة "قيد الجراحة". بجانب الباب الصغير، كانت هناك ورقة قواعد جديدة:

قواعد غرفة العمليات (المجموعة الثالثة):

يُمنع الدخول تماماً أثناء إضاءة لوحة "قيد الجراحة".

لدخول غرفة العمليات، يجب ارتداء "زي التعقيم الأخضر" والنعال المخصصة فقط.

لغير الكوادر الطبية، الدخول مسموح فقط فوق "نقالة المريض".

حقائب الأدوات الجراحية يجب استخدامها قبل أن يتغير لونها إلى الأسود.

تخطى غو شينغ غرفة العمليات ودخل ممر الغرف. كان الطابق الثالث أكثر ضجيجاً وصخباً من الرابع؛ صرخات الألم كانت تتردد في كل زاوية.

"هذا مؤلم جداً.."
"لماذا نشروا ساقي؟.. أين ذراعي؟.."

شعر غو شينغ بقشعريرة تسري في جسده، وكأن الألم الذي يسمعه حقيقي وينتقل إليه. فجأة، انطلق صوت مكتوم ومضطرب بجانب أذنه:

"هل رأيت رأسي؟"

التفت غو شينغ فلم يجد أحداً، لكنه عندما نظر للأسفل، قفز مترين للخلف من شدة الرعب. أمامه رجل بلا قمة رأس؛ كانت جمجمته مفتوحة بالكامل، لتكشف عن مزيج مرعب من الدماء والمادة الدماغية التي تشبه "التوفو" الممزوج بصلصة الصويا، وهي تهتز مع كل حركة.

"هل رأيت رأسي؟" رفع الرجل رأسه قليلاً، وحدق في غو شينغ بحدقتين بيضاوين تماماً.

لم ينطق غو شينغ بحرف؛ غطى فمه وركض نحو المصعد متجاوزاً الرجل. كان متأكداً أن هذا ليس هلوسة، فالألم الذي شعر به عندما قرص نفسه كان حقيقياً جداً.

"رأسي.. أعطني رأسك.. أنا أشعر بالبرد.."

طارده "رجل الدماغ" بصرخات هستيرية، وكانت المادة الدماغية تتطاير من جمجمته المفتوحة مع كل خطوة يركضها، في مشهد يجمع بين الرعب المطلق والعبثية.

بمجرد وصوله لمدخل المصعد، انفتح باب غرفة العمليات فجأة، وخرج منه أطباء يرتدون [[زي التعقيم الأخضر]]. أمسكوا برجل الدماغ بقوة غاشمة.

"الجراحة لم تنتهِ بعد، لا يُسمح لك بالمغادرة!"

وبصوت بارد وجليدي، سحبوا الرجل للداخل ليختفي في ظلام غرفة العمليات، تاركين خلفهم كتلة من المادة الدماغية الحمراء والبيضاء على الأرض، كانت لا تزال تصدر صوتاً خافتاً ومرعباً: "هل.. رأيت.. رأسي؟"

تعليقات

  1. الردود
    1. أهلا بك من جديد أخي لوكس ، سعيد أن الفصل اعجبك ،
      اعتذر بأني لم اتمكن من الرد على تعليقاتك الأيام الماضية بسبب اني كنت مشغول بصيانة وتعديل بعض صفحات الموقع (صفحة آخر الفصول وصفحة مكتبة الروايات) كما أني قمت بترجمة رواية جديدة(رواية المزارع الخبير في المدرسة الابتدائية) سأكون سعيد اذا اطلعت عليها اذا كان يعجبك هذا النوع من الروايات ، كما أني اعتذر مقدما لأني سأكون مشغول الاسبوع القادم لذا لن استطيع متابعة تعليقات القراء (ستستمر تحديثات الفصول بشكل طبيعي لأني قمت بجدولتها) اذا كان لديك أي استفسار او مشكلة واجهتك راسلني على البريد في صفحة اتصل بنا وسأكون سعيد في الرد عليك ومساعدتك

      حذف

إرسال تعليق