عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 37: كوارث متلاحقة

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 37: كوارث متلاحقة

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة
@Lux: انظروا إلى غو شينغ، يحاول خداع ممرضة تعيش وسط الجثث منذ عقود! "وضعه تحت اللسان" حركة قديمة يا بطل، والممرضة لا تملك وقتاً للمناورات؛ إنها تفضل عصر رقبتك حتى تبتلع السم بابتسامة.
@Shadow_Hunter: لي دونغ لين بدأ يهلوس باللحم الطازج.. هل لاحظتم أن جرعته كانت حبة واحدة فقط؟ النظام يريد إبقاءه مستيقظاً ليقوم بعملية "التنظيف" الليلية. غو شينغ الآن عالق بين مفترسين.
@Global_Watcher_07: سون ديلونغ يلقي بصليبه بعيداً.. هذه هي اللحظة التي ندرك فيها أن الإيمان في هذا المستشفى له تاريخ صلاحية مثل الأدوية تماماً. غو شينغ وحيد تماماً الآن ضد غريزة الجوع.

انتظر "غو شينغ" حتى تلاشت آخر خيوط الضوء في الغرفة، وظل يترقب سماع صوت "الغونغ" النحاسي الذي يعلن عن وجبة العشاء، لكن الصمت كان هو الرد الوحيد.

شعر بقرصات الجوع تنهش أحشاءه، فاعتدل في جلسته وسأل "سون ديلونغ" الذي كان غارقاً في صلواته: "سون-غي، ألم يحن وقت العشاء بعد؟"

لم يجبه سون، بل كان "لي دونغ لين" المجنون هو من بادر بالرد بصوت متحشرج: "كُل.. كُل لحمك.. الجوع في الليل لا يرحم.. دعني أقضم قطعة صغيرة من جسدك المليء بالعصارة!"

راقب غو شينغ تحركات لي دونغ لين المريبة وقرر الصمت؛ أدرك الآن يقيناً أنه لا توجد وجبة عشاء الليلة. وبناءً على ما رآه في الممر السري، فمن المرجح أن "المواد الخام" لم تكتمل بعد لتجهيز مأدبة مسائية.

(صرير..)

دُفع الباب القديم، ودخلت الممرضة وهي تحمل صينية العلاج. تحت الضوء الشاحب، رأى غو شينغ بقعاً من الدماء الجافة واللصيقة في قاع الصينية.

صينية العلاج المسائية: تحتوي على جرعات "الاستقرار" الليلية. ملاحظة: الدماء الجافة في الأسفل تعود للمريض في الغرفة المنفردة رقم 1. الجرعات مصممة لضمان نوم عميق للمرضى.. باستثناء "المختارين".
"وقت الدواء!" قالت الممرضة بجمود.

بدأت بتوزيع الأقراص البيضاء، وكانت الجرعات تتباين بشكل غريب؛ حصل غو شينغ على خمس حبات (وهي جرعة قاتلة وفقاً لمهارته)، بينما حصل سون ديلونغ على ثلاث، واكتفت بإعطاء لي دونغ لين حبة واحدة فقط.

لم تغادر الممرضة بعد التوزيع، بل وقفت عند رأس سرير غو شينغ، تراقب بحدقتيها الرماديتين الخاليتين من أي بريق إنساني. كانت بقعها الأرجوانية تنبض في العتمة بشكل مخيف. راقب غو شينغ رفيقيه وهما يبتلعان الحبوب دون حتى قطرة ماء، فقرر المناورة؛ وضع الحبوب في فمه وتظاهر بالابتلاع، بينما حشرها جميعاً تحت لسانه.

لكن الممرضة لم تكن بتلك السذاجة. تقدمت بخطوة، مبرزة ساقيها الطويلتين اللتين تغطيهما جوارب "الشباك" السوداء الممزقة، وفي حركية خاطفة، انقضت أصابعها الشاحبة والمغطاة بالأوساخ على رقبة غو شينغ.

"لماذا لا تبتلع دواءك؟" سألت وهي تقرب وجهها المشوه بآثار الندوب من عينيه.

اشتدت قبضتها على حنجرته، فبدأ غو شينغ يصارع للحصول على الأكسجين، وتحول لون وجهه من الأحمر إلى الأرجواني القاتم، وخرج لسانه لا إرادياً.. ومعه تساقطت الحبات الخمس على الأرض واحدة تلو الأخرى.

ببرود تام، وبيدها الأخرى، جمعت الممرضة الحبوب من الأرض، ثم وضعتها في كفها وقربتها من فمه مجدداً. نظرت إليه بعيون "السمكة الميتة" التي تحمل تهديداً صريحاً: إما الدواء.. أو القبر.

سعل غو شينغ بعنف وهو يشعر بالدموع والدم يمتزجان على وجهه، واضطر تحت وطأة الاختناق إلى ابتلاع الحبوب الخمس دفعة واحدة. بمجرد أن تأكدت من ابتلاعه، رحلت الممرضة بصمتها المعتاد.

لم تمر دقائق حتى شعر غو شينغ بثقل هائل يطبق على جفونه، وكأن عقله يغرق في بحر من الرصاص. قبل أن يفقد وعيه تماماً، أحس بجسد "فاشنغ" يتحفز فوق صدره ويصدر مواءً تحذيرياً، لكنه لم يستطع المقاومة، وتمتم بوهن: "فاشنغ.. لا تضايقني.. أريد النوم.."

(كاشا.. كاشا..)

وسط نومه الثقيل، تسلل صوت احتكاك غريب إلى مسامع غو شينغ، تلاه صوت حفيف أقمشة مريب. شعر فجأة ببرودة قاسية تلامس صدره، فدفعها بيده بضيق وهو يتقلب في فراشه، ظناً منه أنه مجرد حلم.

لكن البرودة عادت لتطبق على كاحله هذه المرة، وبدأت أصابع باردة تزحف ببطء نحو الأعلى، متجاوزة فخذه لتستقر فوق بطنه، ثم تحركت أظافر حادة برقة فوق جلده لتستقر أخيراً حول رقبته.

استيقظ غو شينغ تماماً، وانتفض جسده برعشة "القشعريرة" القاتلة. فتح عينيه ليجد ظلاً ضخماً مشوهاً ينعكس على الجدار المقابل بفعل ضوء القمر الشاحب المتسرب من النافذة. التفت ببطء ليرى وجه "لي دونغ لين" المجنون يقترب منه؛ عيناه كانتا مغمضتين وشعره الأشعث يغطي جبهته، كان يمارس "السير أثناء النوم".

"أنا جائع.. أريد لحماً.. لحماً طازجاً.." همس لي دونغ لين بنبرة شيطانية جعلت أمعاء غو شينغ تتلوى من جوع مفاجئ وقسري، وكأن كلمات المجنون تملك قوة سحرية.

استخدم غو شينغ مهارته وهو يحبس أنفاسه:

لي دونغ لين (في مرحلة الانهيار): لقد قضى هذا الكائن أطول فترة ممكنة في هذا الطابق، لكنه الآن يفقد السيطرة تماماً. إنه يتحول الآن إلى نسخة من "الجزارين" القابعين في الطوابق السفلية. جوعه هو عدوى حقيقية.

أدرك غو شينغ الآن سر اكتظاظ الطابق الثاني بالمرضى؛ فمع تدهور الحالة، يهبط المريض تدريجياً نحو الأسفل ليتحول إلى "مادة خام" أو "جزار".

بدأ لي دونغ لين يصبح أكثر هياجاً عندما فشل في لمس "اللحم" الذي يريده، وبدأت أظافره السوداء الطويلة تمزق غطاء السرير بجنون. انسحب غو شينغ بهدوء من السرير، محاولاً عدم إصدار أي صوت.

(رنين معدني!)

قفز القط "فاشنغ" خلفه، لكن ذيله الطويل اصطدم بكوب الماء الفولاذي الموجود على الطاولة الجانبية، ليسقط على الأرض برنين صاخب مزق سكون الغرفة.

توقف لي دونغ لين فجأة، وفتح عينيه المحتقنتين باللون الأحمر القاني، وأصدر زئيراً منخفضاً كحيوان مفترس حدد موقع فريسته.

ولم تكن تلك هي النهاية؛ ففي الزاوية الأخرى، قفز "سون ديلونغ" من سريره بحركة مباغتة، وأمسك بإطار السرير المعدني وهوى به بقوة حطمت حافة السرير. نظر غو شينغ بذهول ليرى سون ديلونغ وهو ينتزع الصليب من رقبته ويرميه على الأرض بحقد، وكأنه يتخلص من آخر قيد يربطه بآدميته.

لقد سقط الجميع في نوبة الجنون الليلي، وغو شينغ الآن هو "الوليمة" الوحيدة الواعية في هذه الغرفة المغلقة.

تعليقات