عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 34: دروس من الماضي

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 34: دروس من الماضي

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة
@Lux: انظروا إلى غو شينغ، معدته فارغة لكن عقله ممتلئ بالكوابيس. مشهد الممرضة وهي تأكل تلك الخضروات الباهتة جعلني أشعر بالقرف أكثر من رؤية الدماء. هل لاحظتم كيف يراقب تفاصيل طعامها؟ هذا هو الفرق بين الضحية والناجي.
@Global_Watcher_07: تلك الابتسامة على وجه تشو زيبينغ وهو يرسل الرجل للمطبخ.. يا إلهي! الكلمات واضحة: "سيكون لديكم لحم طازج في اليومين القادمين". الجمهور هنا بدأ يدرك من أين تأتي "شرائح الدم" التي يتصارع عليها المرضى.
@Watcher_Sky: لي دونغ لين ليس مجرد مجنون، إنه "كلب حراسة" يمنع غو شينغ من الاقتراب من الضوء. والآن يظهر "المسيحي" بهوية جديدة كطبيب أشعة. اللعبة تتعقد، والرهانات ترتفع!

قفزت إلى ذهن غو شينغ تلقائياً صورة الممرضة وهي تحمل أكياس البلازما، فارتجفت معدته وكاد يتقيأ ما تبقى من مرار، رغم أنها كانت خاوية تماماً منذ الصباح.

عندما خرج، صادف الممرضة نفسها وهي تتناول غداءها على منصة حجرية خلف محطة التمريض. اختلس نظرة سريعة، فوجد وعاءها مليئاً بالخضروات الورقية الخضراء فقط، دون أي أثر للحم. أما المعكرونة تحتها، فكانت ذات لون أصفر باهت يقطع الشهية. تذكر غو شينغ أن الكافتيريا كانت تقدم معكرونة فاخرة بالبندورة والبيض في الصباح، لكن هذه الممرضة اختارت "طعاماً" مختلفاً تماماً.

دلف غو شينغ إلى المصعد متجهاً للكافتيريا. كان المكان غاصاً بالبشر، طوابير طويلة تمتد أمام كل نافذة، باستثناء نافذة صغيرة في الزاوية يقف خلفها رجل ذو لحية كثيفة.

لم يستعجل غو شينغ طلب الطعام، بل قام بجولة استكشافية. لاحظ وجود مخرج خلفي يؤدي إلى الخارج مباشرة. كانت شمس الظهيرة تتسلل عبر أغصان الأشجار، لتلقي بظلال دافئة ومشرقة عند المدخل. كانت الحرية تبدو على بُعد خطوات فقط.

بينما كان يقترب من ذلك المخرج، انقض عليه شخص فجأة، وسكب مرقاً ساخناً على ثيابه.

"عوضني.. مرقي اللذيذ.. أريد تعويضاً عن لحمي المفقود!"

كان لي دونغ لين يمسك بتلابيب غو شينغ، وعيناه جاحظتان، ورذاذ لعابه يتطاير في الهواء. حاول غو شينغ دفعه، لكنه صُدم بقوة هذا العجوز الهائلة؛ لم يستطع فك قبضته مهما حاول. التفت الجميع لمشاهدة المشاجرة بملامح جامدة، ثم عادوا للتحديق في النوافذ بلعاب يسيل بجشع.

"لا يهمني! أنت من سكبه، وإذا لم تعوضني، فسأعوض نقص مرقي من لحمك أنت!" زمجر لي دونغ لين وهو يقرب فمه من وجه غو شينغ؛ كانت رائحة أنفاسه الكريهة كفيلة بجعل غو شينغ يستسلم فوراً.

"حسناً! سأشتري لك ما تريد!"

"أريد شرائح الدم.. بسرعة.. أريد شرائح الدم!"

اضطر غو شينغ للتوجه إلى النافذة المنعزلة وطلب طبقاً من شرائح الدم بالفلفل الأخضر مع وعاء من الأرز. "من فضلك، أريد وعاءً إضافياً من الخضروات الخضراء أيضاً،" قال غو شينغ وهو يشير إلى نفس النوع الذي كانت تأكله الممرضة.

طرق الرجل ذو اللحية الكثيفة المنصة الحجرية مرتين، وصرخ بامتعاض: "مسموح بوجبة واحدة فقط لكل شخص!"

تباً لك أيها العجوز اللعين!

تمتم غو شينغ في سره، وأخذ وعاء الأرز الخاص بلي دونغ لين وبدأ يأكله جافاً مستعيناً بجرعات من الماء، بينما انكب لي دونغ لين على شرائح الدم يلتهمها بنهم مقزز، وأصوات مضغه المرتفعة تملأ المكان.

بينما كان يأكل، لمح غو شينغ مريضاً ضخماً، بعينين محتقنتين بالدم، يندفع نحو مخرج الكافتيريا حاملاً سكيناً كبيرة. بمجرد أن خرج نصف جسده إلى الضوء، دوت صرخة رياح عاتية، وطار الرجل للخلف كأنه صُدم بقطار، ليتحطم فوق إحدى الطاولات.

اندفع رجال الأمن فوراً وثبتوه، ثم ظهر تشو زيبينغ ببروده المعتاد، ورمى لهم زجاجة دواء قائلاً: "خذوه إلى المطبخ." ثم التفت إلى المرضى بابتسامة سادية: "سيكون لديكم طعام وفير اليوم، وسأقوم بزيادة جرعة الأقراص للجميع في اليومين القادمين."

شعر غو شينغ بغثيان شديد؛ "زيادة الجرعة" في هذا المكان تعني تحويل المزيد من المرضى إلى "مواد خام". أنهى غو شينغ طعامه بسرعة وانسل وسط الحشود، وعند سلة المهملات بجانب المخرج، لمح ورقة بيضاء.

[القواعد 2:
1- لا يُسمح بالتبذير في الكافتيريا.
2- يجب شراء طبق لحم واحد على الأقل يومياً.
3- لا توجد سوى 30 حبة من "اليوتاو" يومياً، ومسموح بحبة واحدة لكل شخص.
4- لا تحاول الهروب من الكافتيريا.
5- قد تسمع صوت بكاء أطفال من سيارة الإسعاف، يرجى تجاهل هذه التفاصيل.]

حدق غو شينغ في الورقة، لكن مهارته لم تظهر أي تلميحات إضافية. قرر النزول إلى الطابق الثاني لاستكشاف المكان. كان الطابق الثاني يغص بالمرضى والغرف الممتلئة. عند محطة التمريض، لمح لوحة تعريف للأطباء، وتجمد مكانه عندما رأى صورة "المسيحي".

[الاسم: سون ديلونغ.
المنصب: رئيس قسم الأشعة المقطعية (السونار).
النبذة: بفضل تقنيته الماهرة، شغل منصب رئيس القسم لأكثر من عشر سنوات، وشارك في العديد من عمليات الإنقاذ. يُعرف بأنه الطبيب الأكثر جدارة بالثقة.]

تذكر غو شينغ نصائح سون ديلونغ وقرر أنه قد يكون الحليف الوحيد هنا، خاصة وأنه "مؤمن" والصلاة تمنعه من الكذب.. أو هكذا ظن. لكن فجأة، ظهرت مهارته أمام عينيه بكلمات صغيرة.

عندما يرسم علامة الصليب، تذكر أن تراقب أطوال الخطوط التي يرسمها بأصابعه بدقة.

حك غو شينغ رأسه بحيرة، ثم أدرك المعنى الصادم؛ الصليب المقلوب أو غير المتناسب ليس علامة إيمان بيسوع، بل قد يكون علامة لكيان آخر من "الأسفل".

"لقد كنت حكيماً في الظهيرة عندما لم تشتبك مع لي دونغ لين،" انطلق صوت سون ديلونغ الرزين خلفه.

قفز غو شينغ مترين للأمام واستدار بوضعية دفاعية. "أنت!" قال غو شينغ وهو يلهث، "هل تلك الشرائح فعلاً.. كما أظن؟"

نظر سون ديلونغ إلى غو شينغ ببرود وقال: "طعام الكافتيريا ليس غير محدود، والمستشفى يحتاج لمواد طازجة يومياً. خمن من أين تأتي المكونات؟"

تعليقات

  1. الردود
    1. هلا بك اخي لوكس ، سعيد أن الفصل اعجبك ، اتمنى لك يوما سعيدا

      حذف

إرسال تعليق