After Severing Ties - الفصل 68: جعلتْ تشن تشانغ آن مقطوع النسل، فكيف يصفح عنها؟
الفصل 68: جعلتْ تشن تشانغ آن مقطوع النسل، فكيف يصفح عنها؟
وقف تشن تشانغ آن في الشرفة العلوية، يرقب تشن هونغ لو بنظرات باردة وهي منهارة على الأرض بالأسفل. كانت ملامحه تنطق بسخرية صامتة، وظل ساكناً لا ينبس ببنت شفة.
قد يظن البعض أنه قد تمادى في قسوته؛ فأخته الكبرى قد اعترفت بخطئها، وأبدت ندماً جلياً، فَلِمَ لا يصفح عنها؟
الجواب هو: مستحيل!
يكفي ذكر واقعة واحدة من حياته السابقة! فحين تمرد تشن فوشنغ وانقلب على الجميع، قررت عائلة تشن إعدام تشن تشانغ آن عبر تقطيع جسده حياً، وكانت تشن هونغ لو هي أول من سارعت للإمساك بالنصل وتوجيه الضربة الأولى!
وأين وجهت تلك الضربة؟
لقد استهدفت عفته ومكان نسله!
كانت تضحك حينها بدم بارد، وسألت تشن فوشنغ: (لقد أصبح الكلب المعتوه مقطوع النسل الآن، يا أخي الحادي عشر، هل أنت سعيد بهذا؟)
هكذا كانت! امرأة بقلب أفعى وعقل مسموم، فكيف يتوقع منها تشن تشانغ آن الصفح؟
انفتح باب الغرفة فجأة، ودخلت سون جينغ يي. لم يلتفت تشن تشانغ آن إليها، فتنهدت جينغ يي وقالت بصوت خفيض: أخي، لقد عُلقت اللافتة كما أمرت، لكنني أشعر..
قاطعها تشن تشانغ آن بابتسامة باهتة: تشعرين أنني بالغتُ في قسوتي معهن؟
ثم أردف بهدوء: جينغ يي، أنتِ لا تدركين حجم ما اقترفوه في حقي، لذا لا تفتحي هذا الباب ثانية. من لم يذق مرارة ألمي، لا يملك الحق في نصحي بالصفح.
لم تجد سون جينغ يي ما ترد به، فهزت رأسها وقالت: صرتُ أشتاق لتلك الأيام الخوالي في دار الرحمة. رغم أننا كنا نقضي أيامنا في شوق لوالدينا، إلا أننا كنا سعداء حين جاء قصر أمير هواينان لأخذك. كنا نظن أن الدنيا قد ابتسمت لك أخيراً، وأنك ستجد والدين يغمرانك بالحب.
ضحك تشن تشانغ آن بمرارة: حب؟ أهذا هو الحب الذي تتحدثين عنه؟ لا تكوني ساذجة، لقد تمنيتُ لو أنني لم أغادر دار الرحمة أبداً!
ردت سون جينغ يي بجدية: أنت تكذب. في دار الرحمة، كنا نأخذ قطع الكرتون ونرسم عليها وجوه عائلاتنا. كنتَ أنت تلعب دور الأب، وأنا الأم، وجاو ياو وفتيان الدار أبناؤنا. كنا نجتمع معاً ونرسم خيالات عن دفء العائلة الذي حرمنا منه.
تنهد تشن تشانغ آن بحسرة، فتابعت جينغ يي: يوم رحلتَ، لم نخرج لتوديعك، أتعلم لماذا؟ لأننا كنا مختبئين في الغرفة المظلمة، نبكي بحرقة ونضرب رؤوسنا ببعضنا. كنا نتساءل بغيض: أين هم آباؤنا وأمهاتنا؟ ولماذا لم يأتوا لأخذنا؟ كنا نكرههم لأنهم قذفوا بنا إلى هذا العالم دون أن يحبنا أحد!
انفجرت سون جينغ يي بالبكاء وهي تسترجع تلك الذكريات المريرة. شعر تشن تشانغ آن بوخز في قلبه، فضمها بلين إلى صدره. لقد بلغ السادسة عشرة، وهو سن الزواج في إمبراطورية تشو، لكن عقله كان نقياً من أي نزعة دنيوية؛ كان ضمه لها ضمة أخوية صادقة.
كفى بكاءً، لقد كبرنا الآن.
مسح تشن تشانغ آن دموعها وأكمل: علينا أن نجتهد لنثبت للعالم أن حياتنا يمكن أن تكون رائعة حتى دون وجود والدين.
ابتسمت جينغ يي وقالت: أخي، أجبني بصدق؛ أليس كل ما تفعله الآن هو محاولة لإثبات أنك بخير بدون قصر هواينان؟ هذا يعني أنك لا تزال تهتم لأمرهم في أعماقك.
وضع تشن تشانغ آن سبابته على شفتيها: هنا أخطأتِ تماماً. لم أفكر يوماً في إثبات أي شيء لأهل ذلك القصر. الحقيقة هي أن هناك عدواً خطيراً يقبع في قصر هواينان! تعمدتُ إغضاب تشن تشان في المرة السابقة ظناً مني أنه سيكشف عن حقيقته تحت وطأة الغضب، لكنني أخطأت.. إنه أكثر صبراً ودهباءً مما تخيلت!
صعقت سون جينغ يي وقالت بذهول: أتقصد.. أخاك تشن فوشنغ؟
لم يُجب تشن تشانغ آن، بل قال: لا تسألي أكثر، المعرفة الزائدة قد تضركِ. كل ما عليكِ معرفته هو أنني لن أتخلى عنكِ أبداً، ولن أتخلى عن جاو ياو أو تشيان كون. نحن إخوة للأبد.
نظرت إليه سون جينغ يي بعينين لامعتين، وعضت على شفتها وهي تهمس: أترانا سنبقى.. مجرد إخوة؟
غادرت الغرفة مسرعة، فهز تشن تشانغ آن رأسه بصمت. فإمبراطورية تشو مقبلة على فوضى عارمة، فكيف له أن ينشغل بصغائر الحب؟ (فلنصل إلى مملكة تشي أولاً، وبعدها لكل حادث حديث).
---
عادت تشن هونغ لو وتشن شو تينغ إلى القاعة الطبية الوطنية وهما في حالة من الانكسار. كانت تشن بي جيون تراقب تشو يانران، وحين رأت عينيهما المحمرتين من البكاء، علمت أن مكروهاً قد حدث.
سألت بي جيون بلهفة: هل عاد معكم الأخ التاسع؟ هل سيأتي غداً؟
لم تملك تشن هونغ لو طاقة للرد، واكتفت بهز رأسها نفياً. رأت بي جيون أن أختها الكبرى تبدو كجثة بلا روح، فلم تجرؤ على الضغط عليها أكثر. ومن حسن الحظ، أن حرارة تشو يانران بدأت تنخفض تدريجياً.
وعند المساء، استعادت تشو يانران وعيها، فاجتمعت بناتها حولها يقدمن لها الفاكهة. وفي تلك الأثناء، دخل الأمير تشن تشان ومعه تشن فوشنغ الذي كان يرتدي زيه العسكري.
كان تشن فوشنغ يرتدي درعاً ذهبياً متقناً، تلمع صفائحه تحت الضوء، وتعلق عند خصره نصل طويل مرصع بالذهب والجواهر، مما أضفى عليه هيبة زائفة.
قال تشن فوشنغ فور دخوله: أمي، أنا المخطئ، لقد تسببتُ في مرضكِ بسبب مرافقتي لكِ.
التفتت تشو يانران، وحين رأت مظهر تشن فوشنغ الوسيم ببدلته العسكرية، أومأت برضا: كيف تجد الدرع الذي أعددته لك؟ لقد كان الجنود في جيش الجنوب يغبطونك عليه، أليس كذلك؟
هذا الدرع كلف تشو يانران خمسين ألف ليرة فضية، وقد اشترته خصيصاً ليتباهى به تشن فوشنغ وسط المعسكرات.
هز تشن فوشنغ رأسه بتأثر: أمي، كنت أفضل البقاء بدون هذا الدرع مقابل أن تكوني بصحة جيدة. لا تهمني نظرات الإعجاب بقدر ما يهمي سلامتكِ.
يا لهذا الفتى! في كل لحظة يثبت أن قلبه معلق بأمه.
ضحكت تشو يانران وقالت: سأبقى بخير ما دمتَ بجانبي. تعال وقشر لي هذه البرتقالة.
جلس تشن فوشنغ مطيعاً، وناولها قطعة منها. قالت تشو يانران وهي تمسح على رأسه: أيها الأمير، لقد استفسرتُ عن الأمر، ورغبة الإمبراطور هي أن يلتحق فوشنغ أولاً بأكاديمية (تاي شيو) الإمبراطورية. هناك سيتعلم أسس الإدارة ونظم الدواوين، وبمجرد اجتيازه للاختبارات، يمكنه تولي منصب في أي مكان.
وتابعت بنبرة آمرة: لذا، احتفظ بمنصب نائب القائد في جيش الجنوب لابني فوشنغ.
لمعت عينا تشن فوشنغ بطمع، لكنه سرعان ما أخفى ذلك تحت قناع الزهد: أمي، لا أريد الذهاب لجيش الجنوب، أريد البقاء بجانبكِ. لقد كبرتِ في السن وأخشى عليكِ من الوحدة.
بكت عيناه دموع التماسيح، فهتفت تشو يانران بسعادة: أعلم قدر حبك لي، لكن طموح الرجل يجب أن يكون كالنهر الجاري نحو البحر. لا يمكنني أن أعطل مستقبلك بسببي. اعمل بجد في جيش الجنوب، وخلال سنوات سيسلمك والدك الأمير مقاليد القوة، وحينها فقط سنرتاح وننعم بالرخاء!
ارتمى تشن فوشنغ في حضن والدته متظاهراً بالرفض، لكنه في الحقيقة كان يلتهم وعود السلطة.
همست تشن بي جيون في أذن تشن هونغ لو: أختي، ألا يجب أن نتحدث عن موضوع الأخ التاسع؟ إنه النابغة الأول الآن، فإذا ذهب منصب نائب القائد لفوشنغ، فماذا عن الأخ التاسع؟
فكرت تشن هونغ لو قليلاً ثم هزت رأسها: ليس الآن، أمي لم تتماثل للشفاء تماماً، وذكر تشن تشانغ آن سيشعل غضبها ثانية. لنتحين فرصة أخرى.
وبينما هممن بالخروج لتناول الطعام، استوقفهن صوت تشن تشان الرزين: هونغ لو، انتظرن قليلاً.
خرج تشن تشان بهيبته العسكرية المعتادة وسأل: أين ذلك المعتوه؟ أمه مريضة وطريحة الفراش، ألم يأتِ لرؤيتها؟ أم أنكن لم تبلغنه بالخبر؟
المعتوه؟
اشتعل غضب تشو يانران فور سماع اللقب، والتفتت تنظر إلى تشن هونغ لو بحدة.
قد يظن البعض أنه قد تمادى في قسوته؛ فأخته الكبرى قد اعترفت بخطئها، وأبدت ندماً جلياً، فَلِمَ لا يصفح عنها؟
الجواب هو: مستحيل!
يكفي ذكر واقعة واحدة من حياته السابقة! فحين تمرد تشن فوشنغ وانقلب على الجميع، قررت عائلة تشن إعدام تشن تشانغ آن عبر تقطيع جسده حياً، وكانت تشن هونغ لو هي أول من سارعت للإمساك بالنصل وتوجيه الضربة الأولى!
وأين وجهت تلك الضربة؟
لقد استهدفت عفته ومكان نسله!
كانت تضحك حينها بدم بارد، وسألت تشن فوشنغ: (لقد أصبح الكلب المعتوه مقطوع النسل الآن، يا أخي الحادي عشر، هل أنت سعيد بهذا؟)
هكذا كانت! امرأة بقلب أفعى وعقل مسموم، فكيف يتوقع منها تشن تشانغ آن الصفح؟
انفتح باب الغرفة فجأة، ودخلت سون جينغ يي. لم يلتفت تشن تشانغ آن إليها، فتنهدت جينغ يي وقالت بصوت خفيض: أخي، لقد عُلقت اللافتة كما أمرت، لكنني أشعر..
قاطعها تشن تشانغ آن بابتسامة باهتة: تشعرين أنني بالغتُ في قسوتي معهن؟
ثم أردف بهدوء: جينغ يي، أنتِ لا تدركين حجم ما اقترفوه في حقي، لذا لا تفتحي هذا الباب ثانية. من لم يذق مرارة ألمي، لا يملك الحق في نصحي بالصفح.
لم تجد سون جينغ يي ما ترد به، فهزت رأسها وقالت: صرتُ أشتاق لتلك الأيام الخوالي في دار الرحمة. رغم أننا كنا نقضي أيامنا في شوق لوالدينا، إلا أننا كنا سعداء حين جاء قصر أمير هواينان لأخذك. كنا نظن أن الدنيا قد ابتسمت لك أخيراً، وأنك ستجد والدين يغمرانك بالحب.
ضحك تشن تشانغ آن بمرارة: حب؟ أهذا هو الحب الذي تتحدثين عنه؟ لا تكوني ساذجة، لقد تمنيتُ لو أنني لم أغادر دار الرحمة أبداً!
ردت سون جينغ يي بجدية: أنت تكذب. في دار الرحمة، كنا نأخذ قطع الكرتون ونرسم عليها وجوه عائلاتنا. كنتَ أنت تلعب دور الأب، وأنا الأم، وجاو ياو وفتيان الدار أبناؤنا. كنا نجتمع معاً ونرسم خيالات عن دفء العائلة الذي حرمنا منه.
تنهد تشن تشانغ آن بحسرة، فتابعت جينغ يي: يوم رحلتَ، لم نخرج لتوديعك، أتعلم لماذا؟ لأننا كنا مختبئين في الغرفة المظلمة، نبكي بحرقة ونضرب رؤوسنا ببعضنا. كنا نتساءل بغيض: أين هم آباؤنا وأمهاتنا؟ ولماذا لم يأتوا لأخذنا؟ كنا نكرههم لأنهم قذفوا بنا إلى هذا العالم دون أن يحبنا أحد!
انفجرت سون جينغ يي بالبكاء وهي تسترجع تلك الذكريات المريرة. شعر تشن تشانغ آن بوخز في قلبه، فضمها بلين إلى صدره. لقد بلغ السادسة عشرة، وهو سن الزواج في إمبراطورية تشو، لكن عقله كان نقياً من أي نزعة دنيوية؛ كان ضمه لها ضمة أخوية صادقة.
كفى بكاءً، لقد كبرنا الآن.
مسح تشن تشانغ آن دموعها وأكمل: علينا أن نجتهد لنثبت للعالم أن حياتنا يمكن أن تكون رائعة حتى دون وجود والدين.
ابتسمت جينغ يي وقالت: أخي، أجبني بصدق؛ أليس كل ما تفعله الآن هو محاولة لإثبات أنك بخير بدون قصر هواينان؟ هذا يعني أنك لا تزال تهتم لأمرهم في أعماقك.
وضع تشن تشانغ آن سبابته على شفتيها: هنا أخطأتِ تماماً. لم أفكر يوماً في إثبات أي شيء لأهل ذلك القصر. الحقيقة هي أن هناك عدواً خطيراً يقبع في قصر هواينان! تعمدتُ إغضاب تشن تشان في المرة السابقة ظناً مني أنه سيكشف عن حقيقته تحت وطأة الغضب، لكنني أخطأت.. إنه أكثر صبراً ودهباءً مما تخيلت!
صعقت سون جينغ يي وقالت بذهول: أتقصد.. أخاك تشن فوشنغ؟
لم يُجب تشن تشانغ آن، بل قال: لا تسألي أكثر، المعرفة الزائدة قد تضركِ. كل ما عليكِ معرفته هو أنني لن أتخلى عنكِ أبداً، ولن أتخلى عن جاو ياو أو تشيان كون. نحن إخوة للأبد.
نظرت إليه سون جينغ يي بعينين لامعتين، وعضت على شفتها وهي تهمس: أترانا سنبقى.. مجرد إخوة؟
غادرت الغرفة مسرعة، فهز تشن تشانغ آن رأسه بصمت. فإمبراطورية تشو مقبلة على فوضى عارمة، فكيف له أن ينشغل بصغائر الحب؟ (فلنصل إلى مملكة تشي أولاً، وبعدها لكل حادث حديث).
---
عادت تشن هونغ لو وتشن شو تينغ إلى القاعة الطبية الوطنية وهما في حالة من الانكسار. كانت تشن بي جيون تراقب تشو يانران، وحين رأت عينيهما المحمرتين من البكاء، علمت أن مكروهاً قد حدث.
سألت بي جيون بلهفة: هل عاد معكم الأخ التاسع؟ هل سيأتي غداً؟
لم تملك تشن هونغ لو طاقة للرد، واكتفت بهز رأسها نفياً. رأت بي جيون أن أختها الكبرى تبدو كجثة بلا روح، فلم تجرؤ على الضغط عليها أكثر. ومن حسن الحظ، أن حرارة تشو يانران بدأت تنخفض تدريجياً.
وعند المساء، استعادت تشو يانران وعيها، فاجتمعت بناتها حولها يقدمن لها الفاكهة. وفي تلك الأثناء، دخل الأمير تشن تشان ومعه تشن فوشنغ الذي كان يرتدي زيه العسكري.
كان تشن فوشنغ يرتدي درعاً ذهبياً متقناً، تلمع صفائحه تحت الضوء، وتعلق عند خصره نصل طويل مرصع بالذهب والجواهر، مما أضفى عليه هيبة زائفة.
قال تشن فوشنغ فور دخوله: أمي، أنا المخطئ، لقد تسببتُ في مرضكِ بسبب مرافقتي لكِ.
التفتت تشو يانران، وحين رأت مظهر تشن فوشنغ الوسيم ببدلته العسكرية، أومأت برضا: كيف تجد الدرع الذي أعددته لك؟ لقد كان الجنود في جيش الجنوب يغبطونك عليه، أليس كذلك؟
هذا الدرع كلف تشو يانران خمسين ألف ليرة فضية، وقد اشترته خصيصاً ليتباهى به تشن فوشنغ وسط المعسكرات.
هز تشن فوشنغ رأسه بتأثر: أمي، كنت أفضل البقاء بدون هذا الدرع مقابل أن تكوني بصحة جيدة. لا تهمني نظرات الإعجاب بقدر ما يهمي سلامتكِ.
يا لهذا الفتى! في كل لحظة يثبت أن قلبه معلق بأمه.
ضحكت تشو يانران وقالت: سأبقى بخير ما دمتَ بجانبي. تعال وقشر لي هذه البرتقالة.
جلس تشن فوشنغ مطيعاً، وناولها قطعة منها. قالت تشو يانران وهي تمسح على رأسه: أيها الأمير، لقد استفسرتُ عن الأمر، ورغبة الإمبراطور هي أن يلتحق فوشنغ أولاً بأكاديمية (تاي شيو) الإمبراطورية. هناك سيتعلم أسس الإدارة ونظم الدواوين، وبمجرد اجتيازه للاختبارات، يمكنه تولي منصب في أي مكان.
وتابعت بنبرة آمرة: لذا، احتفظ بمنصب نائب القائد في جيش الجنوب لابني فوشنغ.
لمعت عينا تشن فوشنغ بطمع، لكنه سرعان ما أخفى ذلك تحت قناع الزهد: أمي، لا أريد الذهاب لجيش الجنوب، أريد البقاء بجانبكِ. لقد كبرتِ في السن وأخشى عليكِ من الوحدة.
بكت عيناه دموع التماسيح، فهتفت تشو يانران بسعادة: أعلم قدر حبك لي، لكن طموح الرجل يجب أن يكون كالنهر الجاري نحو البحر. لا يمكنني أن أعطل مستقبلك بسببي. اعمل بجد في جيش الجنوب، وخلال سنوات سيسلمك والدك الأمير مقاليد القوة، وحينها فقط سنرتاح وننعم بالرخاء!
ارتمى تشن فوشنغ في حضن والدته متظاهراً بالرفض، لكنه في الحقيقة كان يلتهم وعود السلطة.
همست تشن بي جيون في أذن تشن هونغ لو: أختي، ألا يجب أن نتحدث عن موضوع الأخ التاسع؟ إنه النابغة الأول الآن، فإذا ذهب منصب نائب القائد لفوشنغ، فماذا عن الأخ التاسع؟
فكرت تشن هونغ لو قليلاً ثم هزت رأسها: ليس الآن، أمي لم تتماثل للشفاء تماماً، وذكر تشن تشانغ آن سيشعل غضبها ثانية. لنتحين فرصة أخرى.
وبينما هممن بالخروج لتناول الطعام، استوقفهن صوت تشن تشان الرزين: هونغ لو، انتظرن قليلاً.
خرج تشن تشان بهيبته العسكرية المعتادة وسأل: أين ذلك المعتوه؟ أمه مريضة وطريحة الفراش، ألم يأتِ لرؤيتها؟ أم أنكن لم تبلغنه بالخبر؟
المعتوه؟
اشتعل غضب تشو يانران فور سماع اللقب، والتفتت تنظر إلى تشن هونغ لو بحدة.
تعليقات
إرسال تعليق