After Severing Ties - الفصل 40: ماما هونغ
الفصل 40: ماما هونغ
كانت تشن هونغ لو ترمق تشو يانران وهي تضم تشن فوشنغ بنظرات باردة تخلو من أي تعبير.
التفتت تشن بي جيون ولاحظت ملامح شقيقتها الكبرى: "أختي.. ما بكِ؟"
"لقد تذكرتُ تشن تشانغ آن."
شدت تشن هونغ لو على شفتيها القانيتين بقوة: "الحادي عشر ينعم بكل هذا الحب والرعاية من والدينا، فماذا عن التاسع؟"
"أخبريني.. ماذا نال هو؟"
طأطأت تشن بي جيون رأسها بصمت، ولم تجد ما تقوله.
وبعد فترة طويلة، هزت بي جيون رأسها بابتسابة مريرة: "عندما يحين موعد إعلان النتائج، من المؤكد أن التاسع سيفشل. حينها سنذهب لرؤيته."
( ربما بعد مرارة الفشل والانكسار، سيقرر العودة للمنزل، أليس كذلك؟ )
"وهل سيعود حقاً؟"
سألت تشن هونغ لو بسؤال عكسي: "لقد فكرتُ ملياً في الأيام الماضية؛ ما الذي قدمه قصر هواينان له أصلاً؟"
"التاسع لن يعود.. أبداً!"
هزت تشن بي جيون رأسها، وهي تحمل فكرة مختلفة؛ فمن وجهة نظرها، رغم كل الأخطاء السابقة، من ذا الذي يستطيع مقاومة إغراء المناصب الرسمية؟
( تشن تشانغ آن سيعود حتماً! إنها مسألة وقت ليس إلا! )
مرت الأيام التالية بهدوء نسبي.
منذ انتهاء الاختبارات، انهمك تشن تشانغ آن في بناء العربات. ورغم أن مائة عربة تعد عدداً قليلاً بالنسبة للمدينة، إلا أن ضيق السيولة المالية لم يترك له خياراً آخر.
وبينما كانت العربات تحتاج بضعة أيام لتكتمل، بدأ تشن تشانغ آن يتردد بشكل متكرر على الحانات وبيوت اللهو.
والهدف؟ جلب الإعلانات!
بالطبع، كان تشن تشانغ آن يظن الأمر بسيطاً في البداية، لكنه واجه عقبات؛ فأولاً، العربات لم تنطلق في الشوارع بعد، وثانياً، هذا الأسلوب المبتكر جعل أصحاب المتاجر يتشككون في جدواه، وأخيراً.. كانت التكلفة باهظة!
خمسون ليانغ من الفضة للعربة الواحدة شهرياً!
خمسون ليانغ! هذا المبلغ يكفي عائلة عادية لتعيش عاماً كاملاً برفاهية!
لم يختر تشن تشانغ آن المتاجر الصغيرة، بل توجه مباشرة إلى "ديوان البهجة"، أكبر بيت لهو في المدينة.
كانت المسؤولة عن الديوان تُدعى ماما هونغ، وبمجرد سماعها لعرض تشن تشانغ آن، أطلقت ضحكة ساخرة ومزدرية.
"خمسون ليانغ؟ لماذا لا تذهب لتمارس قطع الطريق إذن؟"
رأت ماما هونغ أن تشن تشانغ آن مجرد فتى غرير، فكانت نبرتها تفيض بالاستخفاف: "تقول إن لديك مائة عربة، أيعني هذا أننا سننفق خمسة آلاف ليانغ شهرياً؟"
"نحن نكسب المال بشق الأنفس، أتظنين أن الفضة تأتي مع الرياح؟"
هز تشن تشانغ آن رأسه موضحاً: "لا، ليس الحساب هكذا."
"يمكنكِ التعاقد على عشر عربات فقط مقابل خمسمائة ليانغ شهرياً، وهذا المبلغ يعادل ما تنفقه عشر فتيات فقط في ديوان البهجة."
"حتى لو جلبت كل عربة زبوناً واحداً في اليوم، أليس هذا ثلاثين زبوناً إضافياً في الشهر؟"
في ديوان البهجة، أقل مبلغ ينفقه الزبون هو خمسون ليانغ.
لكن ماما هونغ لم تبدِ أي اهتمام: "اغرب عن وجهي، كلامك مجرد أوهام!"
"هل جئت لتسلي بفتياتنا؟ إن لم تكن زبوناً، فابتعد عن طريقي فوراً!"
"لا أعلم ابن من تكون، لتهجم على مكاني وتحاول الاحتيال علينا!"
تمايلت ماما هونغ وهي تتجه نحو الباب لاستقبال الزبائن الجدد.
لم يشعر تشن تشانغ آن بالإحباط؛ فبيوت اللهو في المدينة كثيرة، فقرر التوجه للمكان التالي.
لوت ماما هونغ شفتيها بازدراء، لكن سرعان ما لمعت عيناها بالترحيب.
"أوه، يا سيد تان! لقد غبت عنا طويلاً."
جاء المدير تان، مدير ديوان الفصول الأربعة، بضحكته المعهودة، ثم سأل بجدية: "ماما هونغ، ذاك الفتى الذي خرج للتو..."
"أوه، ذاك؟ لم يأتِ لطلب خدماتنا."
قلبت ماما هونغ شفتيها: "كان يتحدث عن شيء يسميه الحافلات العامة، ومطالبة بخمسين ليانغ للعربة الواحدة شهرياً دون أن أرى حتى شكلاً لعربته."
"تباً له، قلت له لماذا لا يذهب لسرقة الناس، فذلك أسرع في جلب المال!"
هز المدير تان رأسه بقلق: "ذاك الشاب يبدو مألوفاً جداً.. هل ذكر اسمه؟"
"أعتقد أنه قال تشن تشانغ آن؟ لم أسمع بوضوح."
ضحكت ماما هونغ بدلال، لكن المدير تان تملكته الرعدة فجأة.
أجل، هو! تشن تشانغ آن!
سليل أمير هواينان!
حتى لو كان الأمر مجرد دعاية، فماذا تساوي خمسون ليانغ أمام نيل رضاه؟
خفض المدير تان صوته وحذرها بلهجة صارمة: "ماما هونغ، لقد جلبتِ لنفسكِ مصيبة كبرى!"
"هل تدركين من هو تشن تشانغ آن؟"
"إنه السيد التاسع الموقر لقصر أمير هواينان! حتى لو لم يقدم لكِ أي فائدة، فإنه لو أراد سلب ديوان البهجة منكِ، فمن سيوقفه؟"
ابن أمير هواينان؟ السيد التاسع؟
شعر جلد رأس ماما هونغ بالوخز من الصدمة: "هذا.. كيف يعقل هذا؟"
"نحن جميعاً من الرعاع، لو كان حقاً ابن الأمير، فلماذا يخرج للتفاوض على صفقات تجارية بنفسه؟"
"وكيف لي أن أعلم!"
هز المدير تان رأسه بقوة: "ربما هناك خلاف بينه وبين الأمير، لكن مهما حدث، يظل ابناً من صلبه! لقد حذرتكِ، والأمر يعود إليكِ!"
لم ينتظر المدير تان ردها، بل ركض ملحقاً بتشن تشانغ آن.
كان تشن تشانغ آن قد خرج للتو من مكان آخر بعد أن رُفض طلبه، وبدا على وجهه بعض اليأس وهو يتوجه للموقع التالي.
وصل المدير تان وهو يلهث، وبمجرد أن رأى تشن تشانغ آن جثا أمامه فوراً: "أرجوك تمهل يا سيد تشانغ آن!"
"مدير ديوان الفصول الأربعة يحييك! عاش السيد التاسع لآلاف السنين!"
تشن تشانغ آن أصبح يكره هذا اللقب بشدة.
تراجع خطوتين وقال وهو يهز رأسه: "المدير تان، لقد أخبرتك سابقاً أنني لست سيداً في قصر هواينان."
"أنا مثلك، واحد من الرعاع."
رغم أن المدير تان أومأ بالموافقة، إلا أنه لم يجرؤ على تصديق ذلك فعلياً.
مسح العرق عن جبينه وقال بابتسامة متملقة: "يا سيد.. أقصد يا تشانغ آن، سمعت أن لديك مشروعاً للعربات العامة؟"
"لماذا لم تخبرني بهذا الأمر من قبل؟ الخمسون ليانغ؟ سأتكفل أنا بالإعلانات لكل العربات!"
هز تشن تشانغ آن رأسه ببرود: "لن أبيع لك."
"مـ.. ماذا؟ لن تبيع؟" تملك الذهول المدير تان وبدا كالأحمق.
"أجل، لن أبيع."
قال تشن تشانغ آن بجدية: "أنت تظن أنني لا أزال ابن الأمير، واستثمارك هذا موجه للأمير لا لي. لو كنتَ تعمل في تجارة اللهو لربما وافقت، لكن كم من الناس يفهمون في التحف النادرة؟"
"انسَ الأمر، سأذهب لرؤية بقية بيوت اللهو."
جز المدير تان على أسنانه؛ ( وما شأنك بماهية تجارتي؟ هذه فضة، خذها واربح! )
فجأة، فاحت رائحة عطر قوية، وخرجت ماما هونغ راكضة.
كان حالها أسوأ من المدير تان، فقد ارتمت جائثية أمام تشن تشانغ آن وهي تنتحب: "يا سيد تشانغ آن، اصفح عن هذه الأمة الحمقاء ولسانها القذر!"
"خمسون ليانغ للعربة؟ سأتعاقد على مائة عربة لشهر كامل، وهذه هي الأموال، أرجوك اقبلها ولا تغلق في وجهي سبل العيش!"
كان صوت ماما هونغ يرتجف خوفاً من أن يصدر أمراً بإغلاق ديوانها.
أصبح تشن تشانغ آن في حيرة من أمره؛ فوصمة "قصر هواينان" تلاحقه أينما ذهب ولا يستطيع التخلص منها!
"للمرة الأخيرة.. أنا! لستُ! سيداً! في! قصر! هواينان!"
أراد تشن تشانغ آن الرحيل، لكنه لم يبع الإعلانات بعد، والمال أمامه الآن.
"لا تحاولوا الوصول للأمير عن طريقي، فأنتم تضيعون مجهودكم سدى!"
"ماما هونغ، هذه حقاً وسيلة إعلانية ناجحة."
"إذا كنتِ تثقين في مشروعي، فسنبدأ التعاون؛ وإن لم تفعلي فلا بأس."
وهل تجرؤ ماما هونغ على الرفض؟
أومأت برأسها مراراً: "نتعاون.. نتعاون! كل ما تطلبه سأنفذه فوراً!"
"أنتِ..."
قبض تشن تشانغ آن على قبضة يده بضيق.
لم يكن أمامه خيار.. فهو حقا يحتاج للمال!
التفتت تشن بي جيون ولاحظت ملامح شقيقتها الكبرى: "أختي.. ما بكِ؟"
"لقد تذكرتُ تشن تشانغ آن."
شدت تشن هونغ لو على شفتيها القانيتين بقوة: "الحادي عشر ينعم بكل هذا الحب والرعاية من والدينا، فماذا عن التاسع؟"
"أخبريني.. ماذا نال هو؟"
طأطأت تشن بي جيون رأسها بصمت، ولم تجد ما تقوله.
وبعد فترة طويلة، هزت بي جيون رأسها بابتسابة مريرة: "عندما يحين موعد إعلان النتائج، من المؤكد أن التاسع سيفشل. حينها سنذهب لرؤيته."
( ربما بعد مرارة الفشل والانكسار، سيقرر العودة للمنزل، أليس كذلك؟ )
"وهل سيعود حقاً؟"
سألت تشن هونغ لو بسؤال عكسي: "لقد فكرتُ ملياً في الأيام الماضية؛ ما الذي قدمه قصر هواينان له أصلاً؟"
"التاسع لن يعود.. أبداً!"
هزت تشن بي جيون رأسها، وهي تحمل فكرة مختلفة؛ فمن وجهة نظرها، رغم كل الأخطاء السابقة، من ذا الذي يستطيع مقاومة إغراء المناصب الرسمية؟
( تشن تشانغ آن سيعود حتماً! إنها مسألة وقت ليس إلا! )
مرت الأيام التالية بهدوء نسبي.
منذ انتهاء الاختبارات، انهمك تشن تشانغ آن في بناء العربات. ورغم أن مائة عربة تعد عدداً قليلاً بالنسبة للمدينة، إلا أن ضيق السيولة المالية لم يترك له خياراً آخر.
وبينما كانت العربات تحتاج بضعة أيام لتكتمل، بدأ تشن تشانغ آن يتردد بشكل متكرر على الحانات وبيوت اللهو.
والهدف؟ جلب الإعلانات!
بالطبع، كان تشن تشانغ آن يظن الأمر بسيطاً في البداية، لكنه واجه عقبات؛ فأولاً، العربات لم تنطلق في الشوارع بعد، وثانياً، هذا الأسلوب المبتكر جعل أصحاب المتاجر يتشككون في جدواه، وأخيراً.. كانت التكلفة باهظة!
خمسون ليانغ من الفضة للعربة الواحدة شهرياً!
خمسون ليانغ! هذا المبلغ يكفي عائلة عادية لتعيش عاماً كاملاً برفاهية!
لم يختر تشن تشانغ آن المتاجر الصغيرة، بل توجه مباشرة إلى "ديوان البهجة"، أكبر بيت لهو في المدينة.
كانت المسؤولة عن الديوان تُدعى ماما هونغ، وبمجرد سماعها لعرض تشن تشانغ آن، أطلقت ضحكة ساخرة ومزدرية.
"خمسون ليانغ؟ لماذا لا تذهب لتمارس قطع الطريق إذن؟"
رأت ماما هونغ أن تشن تشانغ آن مجرد فتى غرير، فكانت نبرتها تفيض بالاستخفاف: "تقول إن لديك مائة عربة، أيعني هذا أننا سننفق خمسة آلاف ليانغ شهرياً؟"
"نحن نكسب المال بشق الأنفس، أتظنين أن الفضة تأتي مع الرياح؟"
هز تشن تشانغ آن رأسه موضحاً: "لا، ليس الحساب هكذا."
"يمكنكِ التعاقد على عشر عربات فقط مقابل خمسمائة ليانغ شهرياً، وهذا المبلغ يعادل ما تنفقه عشر فتيات فقط في ديوان البهجة."
"حتى لو جلبت كل عربة زبوناً واحداً في اليوم، أليس هذا ثلاثين زبوناً إضافياً في الشهر؟"
في ديوان البهجة، أقل مبلغ ينفقه الزبون هو خمسون ليانغ.
لكن ماما هونغ لم تبدِ أي اهتمام: "اغرب عن وجهي، كلامك مجرد أوهام!"
"هل جئت لتسلي بفتياتنا؟ إن لم تكن زبوناً، فابتعد عن طريقي فوراً!"
"لا أعلم ابن من تكون، لتهجم على مكاني وتحاول الاحتيال علينا!"
تمايلت ماما هونغ وهي تتجه نحو الباب لاستقبال الزبائن الجدد.
لم يشعر تشن تشانغ آن بالإحباط؛ فبيوت اللهو في المدينة كثيرة، فقرر التوجه للمكان التالي.
لوت ماما هونغ شفتيها بازدراء، لكن سرعان ما لمعت عيناها بالترحيب.
"أوه، يا سيد تان! لقد غبت عنا طويلاً."
جاء المدير تان، مدير ديوان الفصول الأربعة، بضحكته المعهودة، ثم سأل بجدية: "ماما هونغ، ذاك الفتى الذي خرج للتو..."
"أوه، ذاك؟ لم يأتِ لطلب خدماتنا."
قلبت ماما هونغ شفتيها: "كان يتحدث عن شيء يسميه الحافلات العامة، ومطالبة بخمسين ليانغ للعربة الواحدة شهرياً دون أن أرى حتى شكلاً لعربته."
"تباً له، قلت له لماذا لا يذهب لسرقة الناس، فذلك أسرع في جلب المال!"
هز المدير تان رأسه بقلق: "ذاك الشاب يبدو مألوفاً جداً.. هل ذكر اسمه؟"
"أعتقد أنه قال تشن تشانغ آن؟ لم أسمع بوضوح."
ضحكت ماما هونغ بدلال، لكن المدير تان تملكته الرعدة فجأة.
أجل، هو! تشن تشانغ آن!
سليل أمير هواينان!
حتى لو كان الأمر مجرد دعاية، فماذا تساوي خمسون ليانغ أمام نيل رضاه؟
خفض المدير تان صوته وحذرها بلهجة صارمة: "ماما هونغ، لقد جلبتِ لنفسكِ مصيبة كبرى!"
"هل تدركين من هو تشن تشانغ آن؟"
"إنه السيد التاسع الموقر لقصر أمير هواينان! حتى لو لم يقدم لكِ أي فائدة، فإنه لو أراد سلب ديوان البهجة منكِ، فمن سيوقفه؟"
ابن أمير هواينان؟ السيد التاسع؟
شعر جلد رأس ماما هونغ بالوخز من الصدمة: "هذا.. كيف يعقل هذا؟"
"نحن جميعاً من الرعاع، لو كان حقاً ابن الأمير، فلماذا يخرج للتفاوض على صفقات تجارية بنفسه؟"
"وكيف لي أن أعلم!"
هز المدير تان رأسه بقوة: "ربما هناك خلاف بينه وبين الأمير، لكن مهما حدث، يظل ابناً من صلبه! لقد حذرتكِ، والأمر يعود إليكِ!"
لم ينتظر المدير تان ردها، بل ركض ملحقاً بتشن تشانغ آن.
كان تشن تشانغ آن قد خرج للتو من مكان آخر بعد أن رُفض طلبه، وبدا على وجهه بعض اليأس وهو يتوجه للموقع التالي.
وصل المدير تان وهو يلهث، وبمجرد أن رأى تشن تشانغ آن جثا أمامه فوراً: "أرجوك تمهل يا سيد تشانغ آن!"
"مدير ديوان الفصول الأربعة يحييك! عاش السيد التاسع لآلاف السنين!"
تشن تشانغ آن أصبح يكره هذا اللقب بشدة.
تراجع خطوتين وقال وهو يهز رأسه: "المدير تان، لقد أخبرتك سابقاً أنني لست سيداً في قصر هواينان."
"أنا مثلك، واحد من الرعاع."
رغم أن المدير تان أومأ بالموافقة، إلا أنه لم يجرؤ على تصديق ذلك فعلياً.
مسح العرق عن جبينه وقال بابتسامة متملقة: "يا سيد.. أقصد يا تشانغ آن، سمعت أن لديك مشروعاً للعربات العامة؟"
"لماذا لم تخبرني بهذا الأمر من قبل؟ الخمسون ليانغ؟ سأتكفل أنا بالإعلانات لكل العربات!"
هز تشن تشانغ آن رأسه ببرود: "لن أبيع لك."
"مـ.. ماذا؟ لن تبيع؟" تملك الذهول المدير تان وبدا كالأحمق.
"أجل، لن أبيع."
قال تشن تشانغ آن بجدية: "أنت تظن أنني لا أزال ابن الأمير، واستثمارك هذا موجه للأمير لا لي. لو كنتَ تعمل في تجارة اللهو لربما وافقت، لكن كم من الناس يفهمون في التحف النادرة؟"
"انسَ الأمر، سأذهب لرؤية بقية بيوت اللهو."
جز المدير تان على أسنانه؛ ( وما شأنك بماهية تجارتي؟ هذه فضة، خذها واربح! )
فجأة، فاحت رائحة عطر قوية، وخرجت ماما هونغ راكضة.
كان حالها أسوأ من المدير تان، فقد ارتمت جائثية أمام تشن تشانغ آن وهي تنتحب: "يا سيد تشانغ آن، اصفح عن هذه الأمة الحمقاء ولسانها القذر!"
"خمسون ليانغ للعربة؟ سأتعاقد على مائة عربة لشهر كامل، وهذه هي الأموال، أرجوك اقبلها ولا تغلق في وجهي سبل العيش!"
كان صوت ماما هونغ يرتجف خوفاً من أن يصدر أمراً بإغلاق ديوانها.
أصبح تشن تشانغ آن في حيرة من أمره؛ فوصمة "قصر هواينان" تلاحقه أينما ذهب ولا يستطيع التخلص منها!
"للمرة الأخيرة.. أنا! لستُ! سيداً! في! قصر! هواينان!"
أراد تشن تشانغ آن الرحيل، لكنه لم يبع الإعلانات بعد، والمال أمامه الآن.
"لا تحاولوا الوصول للأمير عن طريقي، فأنتم تضيعون مجهودكم سدى!"
"ماما هونغ، هذه حقاً وسيلة إعلانية ناجحة."
"إذا كنتِ تثقين في مشروعي، فسنبدأ التعاون؛ وإن لم تفعلي فلا بأس."
وهل تجرؤ ماما هونغ على الرفض؟
أومأت برأسها مراراً: "نتعاون.. نتعاون! كل ما تطلبه سأنفذه فوراً!"
"أنتِ..."
قبض تشن تشانغ آن على قبضة يده بضيق.
لم يكن أمامه خيار.. فهو حقا يحتاج للمال!
تعليقات
إرسال تعليق