عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 7: من فتح الباب؟

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 7: من فتح الباب؟

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة

اختفت العين الحمراء الدموية في لمحة بصر، كانت سريعة لدرجة أنها بدت كخيال، لكن "غو شينغ" أدرك يقيناً أنها حقيقة. خفق قلبه بعنف غير محسوب، وبدا وجهه المنعكس على باب المصعد شاحباً كالجثث، بل وأكثر رعباً من وجوه عارضات "الغييشا" اليابانية.

ظل "غو شينغ" يضغط على زر الإغلاق بقوة، ولم يجرؤ على الإفلات؛ فالفترة كانت قصيرة جداً لدرجة أن "عين المعرفة الكلية" لم تجد فرصة للعمل، مما جعله يجهل هوية صاحب تلك العين. لم يستعد هدوءه إلا عندما وصل المصعد إلى الطابق الأول ورأى خيوط الضوء تتسلل عبر الفجوة.

رغم الرعب، شعر "غو شينغ" بشيء من الألفة تجاه تلك العين، وكأنه رآها من قبل لكن ذاكرته أبت أن تسعفه. في حضنه، كان القط "فاشنغ" متيبساً كعود من الخيزران من رأسه حتى ذيله. مسح "غو شينغ" على فروه بضع مرات بآلية، ثم اندفع نحو مكتب الاستقبال؛ فالموقت يداهمه، وهناك أمر مصيري يجب إتمامه عند منتصف الليل.

"أيها الضيف.. هل هناك ما يمكنني مساعدتك به؟" انطلق صوت رتيب بلا نبرة بجانب أذنه.

انتفض "غو شينغ" وتراجع خطوتين للخلف قبل أن يتبين له أن المتحدث هو حارس الأمن، الذي كان يقف هناك بصمت مطبق، تخفي حافة قبعته نصف وجهه العلوي.

البيانات الأولية: حارس الأمن - موظف الفندق المسؤول عن النظام والخدمة. الحقيقة المكشوفة: مراقب القواعد - يسير بلا صوت ويراقب بلا جفون؛ هو ظل الفندق الذي يقتنص المخالفين تحت ستار "الخدمة".

"أنت.. ألا تملك صوتاً عند المشي؟ لقد أرعبتني.." صرخ "غو شينغ" محاولاً استعادة توازنه. لم يتأثر الحارس، بل عدل نظارته وكرر سؤاله بنفس النبرة الجليدية.

تجاوزه "غو شينغ" مسرعاً ليصل إلى مكتب الاستقبال، حيث كانت "شياو تشين" لا تزال بوضعيتها الصباحية، وكأنها تمثال لا يتحرك.

"ماذا يحتاج الضيف؟" سألت بابتسامة آلية.

تردد "غو شينغ"؛ فالمقايضة هنا باهظة، لكن الجوع القاتل لـ "جو يينغ يينغ" لا يترك له خياراً. "سأشتري.. كم سعر فخذ الدجاج؟".

اتسعت ابتسامة "شياو تشين" وكأنها دبت فيها الحياة فجأة: "فخذ الدجاج بخمس سنوات".

"ماذا؟ خمس سنوات.. ماذا تقصدين؟" شعر "غو شينغ" بانقباض في صدره.

"بالطبع هي سنوات عمرك، فنحن هنا نضع الأسعار بوضوح". أشارت إلى قائمة الأسعار أمامها: "اللحوم تتطلب سنوات العمر، والمعجنات تتطلب القوة البدنية".

قائمة تبادل الأرواح: اللحوم تُقتطع من العمر (Life Span)، بينما الأطعمة النباتية تُستنزف من الجهد البدني (Stamina).

"أيها الضيف، هل لا تزال ترغب بالشراء؟ الساعة تقترب من منتصف الليل، وسنغلق أبوابنا قريباً". كانت نبرتها تحمل سخرية خفية.

ابيضت مفاصل أصابعه وهو يشد على قبضته، ثم قال بحدة: "أعطني اثنين!". رغم الألم الذي يعتصر قلبه على ضياع سنين عمره، إلا أنه أدرك أن حالة "جو يينغ يينغ" قد تتطلب أكثر من فخذ واحد.

"نعتذر أيها الضيف، نحن نطبق سياسة الحد الأقصى: قطعة واحدة فقط من كل صنف لكل شخص يومياً".

لمح "غو شينغ" ساعة الحائط وتملكه الذعر: "إذاً فخذ واحد، بسرعة!". بمجرد استلامه للطعام، شعر بفراغ غريب في جسده، وكأن شيئاً غير ملموس قد سُحب منه.

اندفع نحو المصعد عائداً للطابق الرابع. وبمجرد انفتاح الباب، وجد كتلة من الشعر منثورة على الأرض بشكل مريب، وكأن شخصاً كان يرقد هناك وشعره متناثر من حوله.

"سحقاً!" تمتم "غو شينغ" وهو يتجاوز الشعر والعين الحمراء في ذاكرته، راكضاً نحو غرفته 777. كانت الممرات تضج بأصداء خطواته الثقيلة، في حين تناهى إلى مسامعه صراخ مكتوم من بعيد.

"افتحي! افتحي الباب بسرعة.." طرق الباب بعنف. كانت البرودة تزداد حوله، والهواء يتكثف وكأنه يتحول إلى مادة لزجة.

فتحت "جو يينغ يينغ" الباب بعينيها الخاويتين. لم ينتظر "غو شينغ" دعوة؛ حشر فخذ الدجاج في يدها، ودفعها للداخل، ثم التقط فستان الزفاف الأحمر الملقى عند المدخل وألقى به إلى الممر بكل قوته.

"تك!"

أصدرت ساعة الحائط صوتاً خفيفاً معلنةً تطابق العقارب عند القمة. منتصف الليل قد حان. انهار "غو شينغ" على الأرض مسنداً ظهره إلى الباب، وأخذ يلهث بعمق، وجسده يرتجف من فرط التوتر. لقد نفذ القاعدة (4) قبل ثانية واحدة من الكارثة.

تجاهلت "جو يينغ يينغ" وجوده وبدأت تنهش فخذ الدجاج بأصوات تمزيق بشعة، قبل أن تعود إلى السرير في حالة تشبه المشي أثناء النوم.

بعد فترة، نهض "غو شينغ" بتثاقل، غسل وجهه في الحمام ليحاول استعادة توازنه، لكن عينيه في المرآة لم تكن أقل رعباً من تلك العين التي رآها.

"مياو! مياو!"
انطلق مواء القط الحاد ليخرجه من شروده. كان "فاشنغ" يقف عند طرف السرير، كاشراً عن أنيابه ويصرخ باتجاه الباب.

"دب.. دب.. دب"

طرقات إيقاعية ومنتظمة بدأت على الباب. صمت القط فجأة، وتجمد "غو شينغ" مكانه. هذا ليس طرقاً بشرياً؛ لا يوجد إنسان يطرق بهذا الأسلوب في هذا الوقت، والمقيم الوحيد في هذا الطابق هو "تشن تاو" في الغرفة المجاورة.

استمر الطرق لثلاث دقائق قبل أن يُسمع صوت سحب أقدام ثقيلة في الخارج. الغريب أن "جو يينغ يينغ" ظلت غارقة في نومها وكأنها لم تسمع شيئاً.

"صرير.. كلاك!"
اتسعت عينا "غو شينغ" وشد قبضته على كوب الماء بجانبه. لقد كان ذلك صوت فتح باب. لكن "ليو هانغ" في الغرفة 779 قد غادر الفندق، فمن فتح الباب؟ هل يملك هذا الكيان مفتاحاً رئيسياً؟.

تلا ذلك أصوات عراك عنيف، صرخات مخنوقة وزئير حاد استمر لدقائق قبل أن يسود صمت مطبق. لم يجرؤ "غو شينغ" على التحرك، وبقي يرهف السمع لساعة كاملة، دون أن يلاحظ أن "جو يينغ يينغ" قد فتحت عينيها في الظلام، وعلى وجهها ارتسمت ابتسامة باردة ومخيفة.

@Watcher_Sky: خمس سنوات من العمر؟! هذا الفندق لا يبيع الطعام، بل يتاجر بالأرواح.
@Global_Viewer_07: هل لاحظتم ابتسامة يينغ يينغ؟ يبدو أنها كانت تنتظر صوت العراك في الغرفة المجاورة.
@Silent_Observer: من فتح باب الغرفة 779؟ ليو هانغ غادر.. فمن الذي كان يقاتل في الداخل؟

تعليقات