عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 6: أنا جائعة

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 6: أنا جائعة

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة

عادت القشعريرة لتتسلل في عمود "غو شينغ" الفقري، ولم يقتصر الأمر على ظهره فحسب، بل غطت حبات العرق البارد جبينه بالكامل. هو يتذكر بوضوح شديد أنه في بداية ذكرياته، كان هو من يحب "جو يينغ يينغ" سراً، في حين كان "ليو هانغ" هو الرافض لفكرة الزواج.

وضع "غو شينغ" حقيبة الظهر جانباً، وسأل بنبرة تجريبية وهو يحاول الحفاظ على بروده: "حقاً؟ ربما لم تخبرني بذلك، لكن.. وصول 'ليو هانغ' و'يينغ يينغ' لهذه المرحلة لم يكن سهلاً أبداً، أليس كذلك؟"

أطرق "غو شينغ" برأسه، وانتظر رد "تشن تاو" بجسد متصلب كلوح خشب. لم يلاحظ "تشن تاو" أي ريبة، بل أومأ بالموافقة: "بالتأكيد، لقد ظل 'ليو هانغ' يحب 'يينغ يينغ' سراً طوال سنوات الجامعة الأربع، وأخيراً حقق مراده.."

"ليو هانغ" هو من كان يحبها سراً؟ وأنا الرافض للزواج؟ ما الذي يحدث هنا؟ هل الذكريات الأولية كانت مزيفة، أم أن "تشن تاو" يكذب عمداً؟

لم يعد "غو شينغ" قادراً على التركيز فيما يقوله "تشن تاو" بعد ذلك؛ تحول عقله إلى فوضى عارمة. لم يجرؤ على التمادي في الأسئلة خشية أن ينكشف أمره، خاصة وأن لـ "تشن تاو" مهمة مراقبته هو والعروس بتكليف من "ليو هانغ".

غير "غو شينغ" الموضوع بسرعة: "تاو-تزي، هل لديك أي شيء للأكل؟ أشعر بالجوع."

لم يشك "تشن تاو" في شيء، وأشار إلى حقيبة سفره: "لا تتردد، خذ ما تشاء. هذه الأشياء مع مسحوق البروتين هي أفضل غذاء لبناء العضلات."

تردد "غو شينغ" لثوانٍ قبل أن يأخذ عبوة من صدر الدجاج المسلوق ونصف عبوة من لحم البقر المجفف. لم يكن تمنعاً، بل لأن "الأشياء الجيدة" التي يقصدها "تشن تاو" هي أطعمة لا يستسيغها البشر الطبيعيون؛ قهوة سوداء مريرة، بروكلي مسلوق بالماء، وبيض مسلوق، في حين أن النصف الآخر من الحقيبة مليء بمساحيق البروتين المريبة.

عند عودته للغرفة، وجد "جو يينغ يينغ" جالسة بهدوء على الأريكة، تحدق في الباب بعينين خاويتين من الحياة. كان ضوء الغروب يتسلل إلى الغرفة، لكنه لسبب ما كان يتجنب المنطقة المحيطة بها، وكأن الظلام يلتف حولها كشرنقة.

"كلي هذا مؤقتاً، مطعم الفندق أغلق أبوابه للعشاء،" قال "غو شينغ" وهو يضع الطعام.

وجهت "جو يينغ يينغ" بصرها نحو وجهه، وبعد صمت قصير، أصدرت ضحكة باردة وبدأت في تمزيق صدر الدجاج المسلوق. كان صدر الدجاج طرياً، لكنه في فمها أصدر صوت (قرمشة!) مخيفاً، وكأنها تمضغ عظاماً بشرية لا لحماً مسلوقاً.

"إذا كان هذا هو الطعام غداً أيضاً.. فسأأكل قطتك،" قالت بنبرة مبهمة.

"مياو! مياو!" صرخ القط السمين وقفز فوق كتف "غو شينغ"، كاشراً عن أسنانها وفروه منتصب بالكامل. بدأ "غو شينغ" بتهدئته وهو يقول: "إنها تمازحك، لحم القطط حامض، لن تأكلك."

رغم كلماته المطمئنة، إلا أنه لمح في عيني "جو يينغ يينغ" بريقاً قاتلاً لا يوحي بالمزاح أبداً. بعد انتهاء الطعام، استلقت "جو يينغ يينغ" على السرير. كانت هادئة تماماً، هدوءاً لا يشبه الأحياء. لولا ارتفاع وانخفاض صدرها ببطء، لظن "غو شينغ" أنها جثة هامدة. وبسبب الإنهاك وتأثير المهارة، غلبه النعاس وهو يحتضن القط السمين.

"عزيزي.. أخبرني، ماذا علي أن أفعل بك؟"

في حالة بين اليقظة والمنام، سمع "غو شينغ" تنهيدة عميقة، ثم شعر بلمسات يد باردة كالثلج، عديمة العظام، تتحسس وجهه. استيقظ فوراً، لكنه لم يجرؤ على فتح عينيه. كانت تلك يد "جو يينغ يينغ".

انزلقت اليد الباردة من وجنته إلى ذراعه، لتستقر أخيراً فوق ظهر يده. تجمد "غو شينغ" تماماً؛ كان يشعر بيدين باردتين فوق يديه، في حين أن هناك يداً أخرى تحيط بوجنتيه! رائحة الورد المنبعثة من أحمر شفاهها كانت تخنق أنفاسه.

"عزيزي.. كم تمنيت أن تكون أنت العريس، لكن واأسفاه.." همست "جو يينغ يينغ": "لحسن الحظ يمكنني التعويض عن ذلك، يوماً ما سنكون معاً للأبد، ولن يفرقنا شيء!"

لم يشعر "غو شينغ" بأي تأثر بهذه الكلمات العاطفية، بل كان يرتجف داخلياً. تكلفة أن يكون العريس باهظة جداً، وليترك هذه "المكرمة" لصديقه "ليو هانغ". وفجأة، انسحبت الأيدي، وانطلق صوتها مجدداً بنبرة مختلفة تماماً:

"عزيزي.. أنا جائعة!"

البيانات الأولية: جو يينغ يينغ - العروس المنتظرة في حالة سكون.
الحقيقة المكشوفة: يينغ يينغ الجائعة؛ لقد استهلكت وعودك الكاذبة تماماً. هي الآن تطلب القربان؛ إذا لم تحصل على اللحم من المتجر في غضون ساعة، فستبدأ بتمزيق أقرب جسد حي بجانبها.

حاول "غو شينغ" التظاهر بالنوم، لكن برودة مفاجئة اجتاحت الغرفة، جعلت أطرافه تتجمد. فرك عينيه بتصنع وكأنه استيقظ للتو: "هل قلتي شيئاً؟"

كانت "جو يينغ يينغ" تجلس عند حافة السرير، وتحدق فيه بعينين خاويتين في عتمة الليل، وكررت: "أنا جائعة، أريد لحماً، اذهب الآن واشترِ لي من موظفة الاستقبال."

نظر "غو شينغ" إلى هاتفه؛ كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلاً. "الوقت متأخر جداً، ألا يمكننا الانتظار للغد؟"

لم تجب، بل كررت الطلب ذاته بينما انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل حاد، وظهرت طبقة من الصقيع على زجاج النافذة. لم يضيع "غو شينغ" وقتاً؛ حمل القط وخرج فوراً. كان يعلم أن الرفض القادم سيعني حلول "القاعدة القاتلة" فوق رأسه.

خرج "غو شينغ" ليجد نفسه في ردهة صامتة كالمقبرة. مع كل خطوة يخطوها، كانت أضواء الأرضية تشتعل ببطء وتنطفئ خلفه فور مروره. المصدر الوحيد للضوء كان مصابيح الطوارئ التي تنشر نوراً أخضر شاحباً، جعل وجهه يبدو وكأنه شبح خارج من باطن الأرض.

سار فوق السجادة الكثيفة دون صوت، لكنه كان يشعر مع كل خطوة أن "سجادة الشعر" تطلق أنيناً خافتاً.. أنيناً يملؤه الحقد والوجع. وصل إلى المصعد، وبدلاً من مواجهته، ألصق ظهره بالجدار مراقباً الظلام الدامس في الممر بعينين متسعتين.

(رنين!)

وصل المصعد. قفز "غو شينغ" للداخل وضغط زر الإغلاق باستمرار دون توقف. وفي اللحظة التي كاد فيها الباب أن ينغلق تماماً، لمح في الفجوة الصغيرة المتبقية.. عيناً حمراء دموية تراقب خروجه.

@Global_Watcher_07: اللعنة! هل رأيتم تلك العين؟ كانت ملتصقة بباب المصعد!
@Shadow_Hunter_X: غو شينغ يهرب من "الجوع" ليقع في فخ "الليل". الردهة في هذا الوقت ليست مكاناً للبشر.
@Night_Crawler: انظروا إلى السجادة.. يبدو أنها بدأت تتحرك خلفه!

"سحقاً!" صرخ "غو شينغ" وهو يرى الباب ينغلق أخيراً.

تعليقات