عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 5: مَن هو الرافض للزواج؟
الفصل 5: مَن هو الرافض للزواج؟
بإصبعٍ رقيق كأنه نصلٌ بارد، أُجبر "غو شينغ" على إدارة وجهه ليقابل "جو يينغ يينغ".
"عزيزي، جسدك أكثر صدقاً من قلبك." انحنت نحوه، واستنشقت عبيره بعمق قبل أن تهمس: "هل ستضيع هذا الوقت الجميل حقاً؟"
تجاهل "غو شينغ" الألم عند فكه، وتقلصت عيناه لتصبحا كحدقتي الأفعى، متجمداً في مكانه وهو يرفع الساتر الزجاجي الذي يمثل وسيلته الوحيدة للأمان. ركز بصره عليها لثلاث ثوانٍ:
"يينغ يينغ، لا يجب أن نستمر في هذا الخطأ،" قالها "غو شينغ" بنبرة يملؤها القلق المصطنع، "مهما كان ما بيننا، فأنتِ عما قريب ستصبحين عروس 'ليو هانغ'، لا يمكنني خيانته."
بمجرد نطق الكلمات، شعر ببرودة تجتاح جوفه؛ لقد لمح بريقاً دموياً في عينيها، وكأن كلماته كانت الزناد الذي فجر جنونها.
"أيها الوغد! هل تظن أن هذا الكلام له معنى الآن؟ مَن الذي أقسم لي أن العريس في يوم الزفاف لن يكون 'ليو هانغ'؟ مَن؟!"
ابيضت مفاصل أصابع "غو شينغ" وهو يشد على الزجاج. أدرك أن ذاكرته المشوشة كانت "فخاً" سقط فيه، بل هي هاوية لا قاع لها. لكنه حافظ على ثباته: "أنتِ تعلمين أنني قلت ذلك في لحظة غضب.. أنا أحبكِ، لكنني أريد أن أكون بجانبكِ بكرامة، أمام الجميع، وليس بهذه الطريقة المريبة."
وتابع بملامح يملؤها العشق الزائف: "أعطيني بعض الوقت فقط، وسأجد حلاً لمشكلتنا. وحينها، سآخذكِ إلى أي مكان تريدين؛ الجبال، البحار، أي مكان ترغبين به سيكون وطناً لنا."
تلاشت ملامح الغضب عن وجهها تدريجياً، رغم بقاء النظرة الباردة: "لقد سمعتُ هذا الكلام كثيراً، وأعطيتك الكثير من الوقت. إذا لم تفي بوعدك قبل الزفاف، فسأتزوج 'ليو هانغ' وأجعلك تندم طوال حياتك."
أطرق "غو شينغ" رأسه متظاهراً بالألم، وأمسك يدها الرقيقة مقسماً: "لن أخيب ظنكِ أبداً." لكنه في الداخل كان يتنفس الصعداء، فقد تغيرت الكلمات الوهمية أمام عينيه:
في هذه الأثناء، كان عالم البث المباشر يغلي بالتعليقات، ولم يخلُ الأمر من نعت البطل بـ "المحتال":
بالفعل، في بث آخر، حاول لاعب "الساموراي" استغلال الموقف واحتضان العروس بدلاً من دفعها، لكن الشاشة سرعان ما غرقت في سواد دامس، تلاه صوت "مضغ" بشع اهتزت له الأبدان، وانتهى البث برشة دماء على الكاميرا. لقد سقط الجميع في فخ "الإغراء" إلا "غو شينغ".
تجاوزت "جو يينغ يينغ" البطل وبدأت في ارتداء ثيابها ببرود. استغل "غو شينغ" الفرصة، حمل القط السمين وخرج مسرعاً: "تشن تاو وصل، سأذهب لرؤيته."
لم يلحظ نظرة "جو يينغ يينغ" خلف ظهره؛ كانت عيناها مليئتين بالحقد، وأسنانها تصطك كأنها تتهيأ للافتراس.
دق "غو شينغ" باب غرفة "تشن تاو" بعد التأكد من خلو الردهة من عاملة النظافة.
"غو شينغ! جئت في وقتك، ليو هانغ طلب مني تسليمك بعض الأشياء،" قال "تشن تاو" وهو يمد له حقيبة ظهر سوداء منتفخة.
فتح "غو شينغ" الحقيبة، لكنه سرعان ما أغلقها بذهول: "تاو-تزي، من الأفضل أن تظل هذه عندك، أخشى أن أفقدها."
"مستحيل! ليو هانغ قال إنك طلبتها خصيصاً لتكون في عهدتك،" رد "تشن تاو" وهو يخرج علبة مجوهرات بها خاتم مرصع بياقوتة حمراء: "أنا نفسي قلق من ضياع هذا، لو فُقد سأكون في ورطة."
حدق "غو شينغ" في الخاتم لثوانٍ:
أعاد "تشن تاو" الخاتم بسرعة، ثم أشار للحقيبة بابتسامة: "خبئ الحذاء جيداً، إذا لم يجده ليو هانغ، فلن يتم الزواج!"
أومأ "غو شينغ" برأسه، وتفحص "حذاء الزفاف" داخل الحقيبة: كان أحمر قانياً، مزيناً بزهور حمراء معقدة، لكن عند التدقيق، كانت الزهور تشبه "عيوناً محتقنة بالدماء" تتوسطها حدقة سوداء.
إلى جانب الحذاء، كان هناك "وردة صدر" مكتوب عليها بخط مذهب: وصيفة العروس.
بينما كان "غو شينغ" غارقاً في أفكاره، قال "تشن تاو" بتذمر: "لا أعرف ما خطب هذا الثنائي، كيف يمنعان غير المتزوجين من حضور الحفل؟ هذا ظلم!"
رد "غو شينغ" بآلية: "نعم، هذا ليس عدلاً لنا."
نظر "تشن تاو" إليه باستغراب: "أنت تمازحني صح؟ الجميع يعرف أنك مشهور جداً بين الفتيات، ولولا أنك 'رافض للزواج' لكان لديك أطفال الآن!"
تجمد "غو شينغ" في مكانه، وأشار إلى نفسه بدهشة: "أنا.. رافض للزواج؟ مَن قال ذلك؟"
"يينغ يينغ طبعاً! لقد أثبتت للجميع على شبكة الجامعة الداخلية منذ زمن أنك 'رافض للفكرة تماماً'.. وقتها الكثير من الفتيات تحطمت قلوبهن."
الرواية كما توقعت جداََ ممتعة، لأنها تملك بالضبط الرعب الذي افضله، رعب نفسي تدريجي يجعلك تشعر انك لم تفهم شي ولكن تتضح الحقيقة مع الفصول، مثل ان غو شينغ منذ ان دخل السيناريو اصبحت ذكرياته مشوشة وكأنه اصبح جزء من شخصية غو شينغ وهذا يفسر انه في الفصل الأول عرف صوت ليو هانغ رغم انه لن يسمعه من قبل، وستتضح امور اكثر مع الفصول اعتقد، انا متحمس فعلاََ لهذه الرواية وشكرا على جهودكم👍
ردحذف