عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 4: لهو في الحمام

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 4: لهو في الحمام

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة

تبادل "غو شينغ" و"تشن تاو" بضع كلمات مقتضبة، ثم توجه به نحو المصعد.

"سيدي..." نادت "شياو تشين" بصوت مرتفع: "لم تأخذ قسيمة الطعام الخاصة بك بعد."

لوح "غو شينغ" بيده دون أن يلتفت: "احتفظي بها لنفسك، أو أعطيها لنزيل آخر، لستُ جائعاً."

أومأت "شياو تشين" برأسها نحو حارس الأمن، لكن الأخير، حين رأى ذراعي "تشن تاو" اللتين تفوقان فخذه ضخامة، لزم الصمت وأطرق برأسه يحدق في نقوش الأرضية باهتمام مريب.

بينما كان "غو شينغ" ينتظر المصعد، لمح مدخل المطعم؛ كان واسعاً وبدت بداخله أطنان من الأطعمة المتراكمة. انبعثت رائحة قوية اخترقت أنفه، لكنها لم تثر شهيته، بل جعلت معدته تتقلب بغثيان حاد.

البيانات الأولية: بوفيه المطعم - تشكيلة فاخرة من اللحوم والأطباق العالمية للنزلاء المميزين.
الحقيقة المكشوفة: حظيرة الشرهين؛ قبول القسيمة يعني الالتزام بالأكل. بمجرد دخولك، ستتحول تدريجياً إلى "خنزير سمين" يربيه الشرهون لذبحك لاحقاً.

استغل "غو شينغ" انشغاله بتمسيد فرو القط لتهدئة روعه واستجماع شتات نفسه.

"غو شينغ، منذ متى وأنت تهتم بتربية هذه الكائنات؟"

مد "تشن تاو" يده فجأة ومسح على القط السمين بقوة، مما جعل القط يطلق عواءً محتجاً. لم يشعر "تشن تاو" بالذنب تجاه هذه المزحة السمجة، بل أطلق ضحكة خشنة: "هذا الشيء الصغير ممتع، لكنه سمين قليلاً، سيكون وسادة مريحة جداً للنوم."

نقل "غو شينغ" القط إلى الجانب الآخر من جسده مغيرًا مجرى الحديث: "لا تزال وحشاً كما عهدتك، كيف وصلت لهذه الضخامة؟"

حك "تشن تاو" رأسه، وأخرج من حقيبته زجاجة ماء سعة لترين وقدمها له: "خذ رشفة، هذا مسحوق بروتين بأحدث النكهات، ظللت أبحث عنه لفترة طويلة."

"لا شكراً، لا أستطيع تحمل هذه الأشياء،" رد "غو شينغ" مبتسماً وهو يدفع الزجاجة بعيداً.

بروتين معزز "بالتكنولوجيا": جرعة واحدة تصيبك بالنشوة، اثنتان تقويان عزمك، وثلاث تجعلك عريساً غداً (أو جثة هامدة بقلب متوقف).

لم يضغط عليه "تشن تاو"، بل رفع الزجاجة وجرع منها بنهم، فانسابت المياه لتبلل ثيابه وتكشف عن عضلات ضخمة قادرة على سحق أي شيء يعترض طريقها. ارتجف قلب "غو شينغ" داخلياً؛ ضربة واحدة من هذه العضلات كفيلة بأن تجعله يقابل أسلافه في لحظة.

وصل الاثنان سريعاً إلى الطابق الرابع. ولحسن الحظ، لم يلمح "غو شينغ" عاملة النظافة، وإلا لكان في ورطة جديدة.

عند وصوله لغرفته، وجد قصاصة ورقية صغيرة ملصقة على الباب، مكتوب عليها بخط عشوائي مشوه: "سأجدك حتماً!" كانت الحروف حمراء قانية، تبدو وكأنها رسمت بدمٍ طازج لم يجف بعد.

البيانات الأولية: ورقة ملاحظات - مزحة سمجة من أحد النزلاء أو العاملين.
الحقيقة المكشوفة: ضغينة عاملة النظافة؛ بما أنها فشلت في الإمساك بالقط، قررت فحص الغرف واحدة تلو الأخرى. انقل الورقة لباب جارك فوراً وإلا ستزورك هي في منتصف الليل لتنظيف "قذارتك".

"سحقاً، أي نوع من المزاح السخيف هذا؟" انتزع "تشن تاو" الورقة بعيداً، والتفت لـ "غو شينغ": "سأرتب أغراضي أولاً، نتحدث لاحقاً." ثم أغلق الباب بقوة.

وقف "غو شينغ" في الردهة المظلمة، والتفت فجأة نحو نهاية الممر، لكنه لم يجد سوى السواد الدامس. ومع ذلك، شعر بقشعريرة تسللت في عموده الفقري؛ كان متأكداً أن هناك زوجاً من العيون يراقبه من بعيد.

تجاهل خوفه، ونزع الورقة بحذر، ثم تحرك خطوتين سريعاً ليلصقها على باب الغرفة المجاورة 779. غرفة "غو شينغ" كانت 777، وعلى يساره 779 (غرفة ليو هانغ)، وعلى يمينه 775 (غرفة تشن تاو). أما "جو يينغ يينغ"، فكانت تقطن الجناح الرئاسي الأكبر، الغرفة رقم 444.

"بما أن ليو هانغ غادر، فلتذهب عاملة النظافة لتتصارع مع الهواء هناك،" تمتم "غو شينغ".

بمجرد فتحه للباب، استقبله مشهد فستان الزفاف الأحمر المتدلي. انقبض قلبه وتراجع خطوة للخلف قبل أن يدرك أن "جو يينغ يينغ" هي من علقته هناك. أزاح الفستان جانباً، وألقى بنفسه على السرير بتعب، تاركاً القط السمين يستلقي فوق صدره.

منذ البداية وحتى الآن، لم يهدأ عقله للحظة؛ كان كزُنبرك مشدود لأقصى حد. ومع الآثار الجانبية للمهارة وصداع الخمر، غلبه الإرهاق الشديد ولم يرغب سوى في النوم.

"طررر... طررر..."

فجأة، انطلق صوت تدفق مياه من الحمام. عبر الزجاج المتجمد، خُيل لـ "غو شينغ" أنه يرى طيف شخص يستحم بالداخل.

"من هناك؟ اخرج!"

لم يلقَ تهديده أي صدى، بل زاد هدير المياه، وبدأ القليل منها يتسرب من تحت باب الحمام ليصل إلى أسفل فستان الزفاف. لسبب ما، وبسبب انعكاس لون الفستان، بدا لـ "غو شينغ" أن المياه حمراء اللون، كأنها ممزوجة بالدماء.

أمسك "غو شينغ" بعلاقة ملابس خشبية وثبت بها مقبض الباب بقوة، ثم رفع سطح طاولة زجاجي صغير كدرع، ووقف يترقب أمام الحمام.

"اخرج فوراً! أقسم لك أن صديقي مدرب كمال أجسام، ولن يتردد في سحقك!" بلع ريقه وتابع: "وأنا أيضاً..."

"وأنت أيضاً ماذا؟" جاء صوت أنثوي رخيم من الداخل، ثم سمع صوت "تحطم"؛ لقد انكسرت العلاقة الخشبية بسهولة، وبرز رأس مبلل من خلف الباب.

"جو يينغ يينغ؟ ماذا تفعلين هنا؟" خفض "غو شينغ" الدرع الزجاجي قليلاً وسأل بدهشة: "ألم تعودي لغرفتك؟"

"لن أعود، المكان هناك موحش وفارغ، لستُ مثل 'زوجي' الذي يملك غرفة دافئة كهذه."

بينما كانت تتحدث، لعقت شفتيها الحمراوين وخرجت ببطء من خلف الباب. كانت قطرات الماء تنساب على بشرتها، وكأن كل قطرة تطرق على أعصاب "غو شينغ" المنهكة. انجذبت عيناه رغماً عنه نحو تقاسيم جسدها التي لم تكن تخفيها سوى قطرات الماء المتمردة.

ابتلع "غو شينغ" ريقه بصعوبة، محاولاً التمسك بالدرع الزجاجي أمام وجهه كساتر، لكن الأمر لم يجدِ نفعاً.

"عزيزي... أنا أريدك!"

كانت كلمات "جو يينغ يينغ" كتعويذة سحرية من قعر الجحيم، تغوي "غو شينغ" وتدفعه للاندفاع نحوها بلا تفكير.

"لقد جننتِ، نحن في وضح النهار، ارتدي ثيابك فوراً!" قالها وهو يحول نظره عنها بقوة. كان يخشى أن يصبح "عريس الليلة" و"جثة الغد".

مدت "جو يينغ يينغ" إصبعها لترفع ذقنه، وهمست: "أليس النهار أفضل؟ سأجعلك تستمتع بالنظر كما تشاء، ألم تكن تحب مراقبتي سراً دائماً؟"

في تلك اللحظة، لم يفصل بين "غو شينغ" و"جو يينغ يينغ" سوى بضعة سنتيمترات ولوح زجاجي شفاف.

بينما كان هذا المشهد يشتعل، انفجر البث المباشر بالتعليقات:

@Global_Watcher_07: يا إلهي، هل هذا عرض رعب أم فيلم للكبار فقط؟ جودة 8K بدون تشويش!
@Watcher_Sky: يا لها من إرادة حديدية، أي رجل في مكانه كان سيفقد عقله أمام "جو يينغ يينغ".
@Shadow_Hunter: الوضع يزداد خطورة، انظروا إلى الفستان الأحمر خلفه، يبدو وكأنه يراقب! لا تلمسها يا غو شينغ، إنها فخ!
@Watcher_Sky: انظروا إلى وجه القط، حتى هو يبدو مذعوراً.. هناك خطب ما في هذا الحمام.

كانت صرخات المشاهدين وتحذيراتهم تتوالى، والجميع يترقب: هل سيصمد "غو شينغ" أمام هذا الإغراء القاتل، أم سيسقط في شباك "الأرملة السوداء"؟

تعليقات