عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 33: شرائح الدم الطازجة

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 33: شرائح الدم الطازجة

السيناريو: مستشفى الحكايات الغامضة
@Lux: انظروا إلى وجه غو شينغ، اللون الأسود المخضر يغزو ملامحه. يظن أنه هرب من الفندق، لكن يينغ يينغ ترسل له "قبلة الموت" عبر البريد. هذا البث بدأ يأخذ منحنى دموياً بامتياز.
@Watcher_Sky: الجمهور العالمي في حالة ذهول. الجميع أدرك الآن أن "الفندق" كان مجرد نزهة للمبتدئين. الصعوبة الحالية في المستشفى تجعل المحترفين يبدون كالأطفال.
@Shadow_Seeker: الرجل "المسيحي" في الزاوية.. تحذيره لغوشينغ قد يكون القشة التي ستمسك بها حياته. هل لاحظتم الدماء في فم لي دونغ لين؟ إنه لا يمضغ طعاماً عادياً.

كانت الكلمات السوداء على الورقة تشبه ملامح شيطان غاضب، مما عكس ظلالاً سوداء مخضرة على وجه "غو شينغ". كان يظن أن هروبه من الفندق يعني الوداع الأبدي لـ "جو يينغ يينغ" وعصابتها، لكن ظهور هذه الرسالة التي تشبه "مذكرة الموت" جعله يدرك مدى ساذجته؛ فخيوط العنكبوت لا تزال تلتف حول عنقه.

بالإضافة إلى ما حدث في الكافتيريا صباحاً، شعر غو شينغ بضيق تنفس شديد كأن جدران المستشفى تضيق عليه. وبعد صمت طويل، مد يده المرتجفة ليفتح الرسالة؛ ففي هذا العالم، لا يختفي النحس بالهروب، بل يطاردك بجوع أكبر إذا أظهرت له ظهرك.

بمجرد فتح المغلف الأصفر، فاحت رائحة ورد الجوري بقوة طاغية، وعلى الورقة البيضاء الناصعة، برزت جملة واحدة مكتوبة بدم قاني:

[[
لن تستطيع الهروب!
]]

كانت الورقة سميكة لدرجة أن قوة القلم الذي كتبها قد اخترقها، وظهرت بقع الدم على الظهر أيضاً بوضوح. تخيل غو شينغ ملامح يينغ يينغ المشوهة وهي تضغط بكل حقدها لتكتب هذه الكلمات، بينما تتحرك ظلالها العنكبوتية في الخلفية.

(صرير..)

انفتح باب الغرفة فجأة، ودخل "لي دونغ لين" (رئيس القسم المجنون) ومريض آخر، وكانت ثيابهما ملطخة ببقع دم متناثرة وحديثة. لاحظ غو شينغ أن فم لي دونغ لين كان يتحرك بمضغ مستمر، ومن خلال شقوق شفتيه، لمح خيوطاً من اللحم النيئ الممزوجة بسائل أحمر لزج. ابتسم الاثنان لغو شينغ ابتسامة باردة، ثم عادا لأسرتيهما، وجمعا حولهما أكواماً من القمامة كحواجز دفاعية.

بينما كان غو شينغ يراقب بصمت، كان العالم بأسره يتابع أحداثاً موازية في البث. في جانب آخر من المستشفى، كان متسابق من (أوكرانيا) يصرخ بغضب بعد إجباره على تناول الأقراص البيضاء. وفجأة، ظهر "تشو زيبينغ" مع الممرضة المرعبة؛ أمسكا به ببرود شديد وسحلاه نحو "الغرفة المنفردة". وبعد ثوانٍ من الصرخات الممزقة، طار إصبع مقطوع ملطخ باللحم من داخل الغرفة ليسقط على الرواق. أدرك المشاهدون أن رفع الصعوبة لم يكن مجرد تهديد، بل هو تصفية دموية لكل من يخرق النظام.

غو شينغ، الذي كان يحاول استيعاب الموقف، شعر بشيء صلب تحت وسادته أثناء تعديل سريره. سحب ورقة صغيرة مطوية بعناية، وقرر في تلك اللحظة استخدام مهارته "العين العليمة" ليفحص أصل الورقة وما تخفيه من معلومات غير مرئية:

لا تخبر أحداً أبداً أنك وافد جديد...

لقد كان هناك شخص آخر ينام على هذا السرير قبلك، لكنه اختفى تماماً دون أثر. لم يترك خلفه سوى هذه الورقة التي كتبها بدمه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، محاولاً تحذير من سيأتي بعده.

ابتسم غو شينغ بمرارة؛ فزيبينغ قد فضح أمره بالفعل. في تلك اللحظة، مرت الممرضة ذات البقع الأرجوانية وهي تحمل صينية بمحاليل صفراء بنية منتهية الصلاحية. استخدم غو شينغ مهارته مرة أخرى ليفحص المحلول:

محلول وريدي منتهي الصلاحية: هل تعتقد أن انتهاء الصلاحية يعني مفعولاً أقل؟ بل يعني قوة تدميرية وجنوناً أكبر سيفتك بجهازك العصبي في ثوانٍ.

دخلت الممرضة الغرفة المنفردة المقابلة، وانطلقت صرخة حادة ومطولة من الطبيب المسحول ليلة أمس. بعد عشر دقائق، خرجت الممرضة وهي تحمل أكياساً من البلازما الحمراء الفاتحة.

"ههه.. دم طازج، مأدبة الغداء ستكون مذهلة اليوم،" قال لي دونغ لين وهو يقف فجأة بجانب سرير غو شينغ، محركاً يديه في الهواء بحركات فحص طبي وهمية، بينما كانت عيناه تختاران "أفضل قطعة لحم" للطهي.

أما المريض الآخر، فكان يرسم علامة الصليب بانتظام. وعندما لاحظ مراقبة غو شينغ له، قال بنبرة حزينة: "أنت تفتقر للياقة تماماً. نصيحة لك.. لا تعترف أبداً بأنك طبيب هنا، وإلا ستنتهي كوقود لتلك الأكياس. وإذا كنت تريد البقاء حياً.. فلا تلمس شرائح الدم في الغداء."

دوى صوت "الغونغ" النحاسي الحاد في الممرات. الساعة 11:30 صباحاً.. موعد وليمة الدم قد بدأ.

تعليقات