عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 28: الاختيار الصعب

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 28: الاختيار الصعب

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Lux: انظروا إلى غو شينغ، يظن أنه اللاعب الذي يتحكم في الخيوط، لكنه لم يدرك أن "جو يينغ يينغ" هي مطورة هذه اللعبة الشيطانية. غو شينغ مجرد قطعة شطرنج تم استدعاؤها لتنفيذ غرضها النهائي.
@Watcher_Sky: علامة "العريس" على صدره تبدو وكأنها وسم للماشية قبل الذبح. 1.5 مليون مشاهد يراقبون الآن كيف تذوب هيبة الجزار أمام سلطة "مالكة الفندق".
@Global_Watcher_07: ذلك القط السمين.. إنه يحمل تذكرة النجاة الأخيرة. لكن هل لاحظتم نظرات الضيوف؟ إنهم لا يصفقون فرحاً، بل يصفقون بانتظار بدء وليمة "الأعضاء البشرية".

في اللحظة التي دوى فيها صوت المذيع، اندفع "غو شينغ" وهو يحمل يينغ يينغ ليقتحم الباب الضخم. لم يستطع رؤية ما خلفه، لكنه شعر بحرارة غامرة وكأن قطعة حديد منصهرة قد طُبعت على جلده. كانت رائحة احتراق اللحم البشري تزكم أنفه، وظهرت كلمتان واضحتان على صدره، اخترقتا قماش البدلة لتشكلا وسماً أبدياً: 【العريس】.

بمجرد ظهورهما في القاعة، تسمرت جميع الأنظار عليهما. كان الضيوف يملكون تعابير جامدة، لكن عيونهم كانت تتوهج ببريق جشع ومحرق، وزوايا أفواههم تحمل ابتسامات موحدة وغريبة. انطلقت أصوات تصفيق آلية وجافة في أرجاء القاعة، وكأنها ضربات مطارق على خشب الصناديق.

لم يكد غو شينغ يستوعب الموقف حتى شعر بخفة مفاجئة على ظهره؛ لقد انفصلت "جو يينغ يينغ" عنه، ووقفت بجانبه وهي ترتدي حذاء الزفاف الأحمر المنقوش بزهور الفاونيا، الحذاء الذي كان من المفترض أنه مفقود.

"متى.. كيف حصلتِ على الحذاء؟" تمتم غو شينغ بذهول.

ابتسمت يينغ يينغ بسخرية وأجابته وهي تداعب الخاتم في إصبعها: "عزيزي، هل نسيت؟ بمجرد أن أخطو داخل هذه القاعة، أستعيد السيطرة الكاملة على الفندق لعدة دقائق. هذا مكاني، وهذا فندقي أنا!"

شعر غو شينغ بصعقة كهربائية تجتاح دماغه؛ لقد أدرك الآن حجم الخدعة. يينغ يينغ كانت تدعي الضعف والاحتجاز، لكنها في الحقيقة كانت تنتظر هذه اللحظة لتستعيد قوتها. لقد استخدمته لكسر حصار ليو هانغ وشياو تشين، ووصلت لمبتغاها بدم بارد.

بدأ غو شينغ يمشي آلياً نحو المنصة، والخوف يتآكله من الداخل. لقد أدرك أنه لا يملك وسيلة للوصول لمخرج الطوارئ في الطابق الثاني بدون مساعدة "المالكة".

"عزيزي، هل فهمت الآن؟ بدون إرادتي، لن تصل أبداً للطابق الثاني، ولن تفتح بوابة الخلاص،" قالت يينغ يينغ وهي تمسك بذقنه بقوة، وتحدق في عينيه بنظرة تفيض بالسيطرة. حاول غو شينغ التراجع بعيداً عن هذه الأفعى، لكن جسده كان مشلولاً في مكانه، غير قادر على الحراك بفعل قوة خفية.

"ستكون عريسي المطيع للأبد،" همست يينغ يينغ بينما بدأ شعرها الطويل يرفرف خلفها كأطراف عنكبوت عملاق، واندمج جسدها مع ظلها ليشكل هيئة "الأرملة السوداء" المرعبة.

الوقت يمر.. الدقائق تتساقط كقطرات الدم. وقف غو شينغ على الممر المؤدي للمنصة وهو يصارع قيوده غير المرئية، وكل حركة كان يقوم بها كانت تسبب له ألماً حاداً في عظام جسده. انحنت يينغ يينغ لتحية الضيوف، ثم بدأت تمشي نحوه ببطء، في مشهد يحاكي مراسم الزفاف التقليدية، لكنه في الحقيقة كان طقس استحواذ.

رغم جمال وجهها، إلا أن غو شينغ كان يراها الآن على حقيقتها؛ جسد تملؤه الديدان، وعظام تبرز من تحت جلدها الشاحب، تماماً كجثة متعفنة سقط قناعها.

قبض غو شينغ على قبضة يده، وبدأ يستخدم مهارة "العين العليمة" بيأس يبحث عن أي مخرج. لكن القاعة كانت خالية من أي ثغرة، بل إن استخدامه المفرط للمهارة استهلك طاقته لدرجة أنه شعر بوهن شديد في ساقيه.

أمسكت يينغ يينغ بذراعه، وسحبته بقوة نحو المنصة. ومن خلفهما، عند الباب، انطلقت أصوات مضغ وتمزيق واضحة؛ أصوات أسنان تنهش اللحم البشري وتحطم العظام. كان هذا تحذيراً أخيراً من يينغ يينغ: النجاة هي فقط بالبقاء بجانبها.

سأموث.. سأتحول إلى جثة هنا! يجب أن أجد ثغرة.. الساعة 11:53، بقيت 7 دقائق فقط! صرخ غو شينغ في أعماقه.

"مياو أوووو!"

انطلق مواء حاد وجنائزي، واقتحم "فاشنغ" القاعة من بين شقوق الباب. كان جسده الصغير مغطى بجروح غائرة، وفي فمه كان يحمل قطعة قماش ممزقة وصفراء باهتة؛ إنها بدلة "عاملة النظافة".

توهجت عينا غو شينغ بالأمل؛ إذا كان المصعد العادي معطلاً، فالخلاص يكمن في "مصعد الخدمة" الذي لا تراه إلا عيون العمال.

بقايا عقد العمل: زي عاملة النظافة الملطخ بالدماء. ارتدائه يمنحك "رؤية الخدمة"؛ القدرة على رؤية الممرات والمصاعد السرية التي لا تظهر للضيوف أو الإدارة.

قفز "فاشنغ" نحو غو شينغ، وألقى بالملابس عليه. اشتعلت يينغ يينغ غضباً عند رؤية تلك الثياب، وتمددت أطرافها العنكبوتية لتخترق جسد القط الصغير. "أيها الحيوان اللعين، ستموت!"

لم يضع غو شينغ ثانية واحدة؛ وبحركة يائسة، أخرج "فخذ الدجاج" الذي أعطته له شياو تشين (والذي كان مسموماً ومقوياً في آن واحد). وبقوة تفوق طاقته البشرية، شق فخذ الدجاج وحشاه في فم يينغ يينغ المنفتح للصراخ.

تسبب هذا الفعل في جروح عميقة في ذراعي غو شينغ، لكنه نجح. بمجرد أن ابتلعت يينغ يينغ الدجاج المليء بـ "الإضافات الكيميائية"، بدأ جسدها يترنح وظهر احمرار شديد على وجهها، وبدأت تصدر تأوهات خافتة وفقدت السيطرة على قيودها لثوانٍ.

في هذه الثواني الذهبية، ارتدي غو شينغ سترة النظافة الصفراء. فجأة، تحول المشهد أمام عينيه؛ خلف المنصة مباشرة، ظهر مصعد أسود كالح، مغطى بالدماء واللحم المفروم. لم يشعر غو شينغ بالقرف، بل اندفع كالمجنون وحمل "فاشنغ" المنهك بين ذراعيه.

(كراااك.. بوم!)

اهتز المصعد الأسود وهبط لعدة أمتار قبل أن تنطفئ أنواره. بدأ غو شينغ يمزق شباك العنكبوت التي بدأت تنمو حول الأبواب، واستخدم كل ذرة قوة في جسده ليفتح فجوة في باب مخرج الطوارئ الحديدي.

الساعة الآن 11:58 مساءً.

اندفع غو شينغ نحو الباب الحديدي الأخير، لكن صوتاً بارداً كالثلج دوى خلفه: "غو شينغ، لن تهرب.. هذا المخرج مصمم لشخص واحد فقط."

توقفت قدم غو شينغ عند عتبة الباب، وظهرت قاعدة النظام بوضوح:

قاعدة مخرج الطوارئ: هذا الممر لا يستوعب إلا "روحاً واحدة" للمرور نحو العالم الخارجي. في حال وجود أكثر من كائن، سيغلق الباب للأبد ويُسحق الجميع بالداخل.

نظر غو شينغ إلى القط "فاشنغ" بين يديه. كانت عيناه الخضراوتان تفيضان بحكمة وحزن لا يمكن لحيوان امتلاكهما.

"هذا القط ليس حيواناً عادياً،" قالت يينغ يينغ وهي تزحف على الجدران كالعنكبوت، "إنه تجسيد للخير المتبقي في أرواح الضحايا الذين قتلتهم أنت في الماضي. إنه 'إنسان' في جوهره. هل ستتركه ينجو وتضحي بنفسك؟ أم ستقتله لتعبر أنت؟"

ارتجفت يد غو شينغ وهو يمسك بالقط. هل يضحي بنفسه من أجل "الخير" الذي دمره يوماً؟ أم يثبت للعالم أنه "الجزار" الذي لا يرحم حتى النهاية؟

تعليقات

  1. شكراً على الفصل، زر الدعم يعمل بشكل جيد ولكن الإعلانات ذهبت لفترة ثم عادت تنقلني دون ضغط الزر، جربت الأمر في اكثر من متصفح وكلها فيها الأمر نفسه

    ردحذف
    الردود
    1. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
    2. أهلاً أخي لوكس ، لقد قمت بإزالة جميع الإعلانات نهائياً من الموقع. راحتكم وتجربة القراءة النظيفة هي الأهم عندي حالياً(تأكد من حذف الذاكرة التخزينية المؤقتة للمتصفح)، ومجددا اكرر اعتذاري عن تجربتك السيئة التي واجهتك ، بالمناسبة ما رأيك بالتصميم الجديد لمنطقة التعليقات؟🙃

      حذف
  2. انا لست منزعج من الإعلانات لأنها تدعم الموقع واذا اضفت لاحقاََ ميزة الدعم بالاعلانات سأستعملها، التصميم الجديد جميل خصوصاََ مع الوضع الليلي للموقع، لدي سؤال هل الموقع سيكون مخصص لترجمة الروايات الصينية فقط؟

    ردحذف
    الردود
    1. اعمل حاليا على إضافة ميزة خاصة لدعم الموقع ماليا (أعدك بأنها لن تكون مزعجة كما في الاعلانات سابقا كما أنها ستكون اختيارية تماما) ، سعيد أن التصميم اعجبك ، بالنسبة لسؤالك نعم على الأقل للفترة القادمة لثلاث اشهر ، لماذا هل لديك اقتراح لرواية غير صينية سأكون سعيد بترجمتها (بعد الانتهاء من ترجمة الروايات الثلاث التي اقوم بترجمتها حاليا)

      حذف
    2. اتمنى ان يكون هناك طريقة لدعم الموقع بالاعلانات أيضًا لأنها الطريقه الوحيده لدي لدعم الموقع،وكنت افكر لو كان هناك صفحة للموقع في مواقع التواصل الاجتماعي المشهورة مثل Instagram او غيره و تنشر نبذة كل رواية مع الصوره ورابط الموقع لمساعدته في الانتشار (انا لست خبير في التسويق والاعلان وهذه مجرد فكرة لأني اريد دعم الموقع) وشكرََا لك لا أملك رواية لأقتراحها كنت اسأل من باب الفضول

      حذف
    3. شكراً جزيلاً لاهتمامك وحرصك، وأعتذر جداً عن التأخر في الرد.
      بخصوص الإعلانات، فأنا أهتم أولاً بتوفير تجربة قراءة ممتعة وسلسة؛ لذا قد أُعيد تفعيلها في حال وجدت منصة موثوقة تقدم محتوى إعلانيًا لائقًا وغير مزعج. أما بالنسبة لاقتراحك حول مواقع التواصل، فأنا أتفق معك تماماً، وبالفعل لدي حساب على تيك توك باسم (فضاء الروايات)، أشارك من خلاله قصصاً مرئية مستوحاة من الروايات التي نترجمها. يسعدني جداً متابعتك هناك!

      حذف

إرسال تعليق