عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 27: بدء مراسم الزفاف

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 27: بدء مراسم الزفاف

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Lux: انظروا إلى وجه ليو هانغ وشياو تشين! لقد تراجعا كأن صاعقة ضربتهما. يبدو أن يينغ يينغ الحقيقية تملك "هيبة" مرعبة تتجاوز مجرد كونها مديرة. هذا البث المباشر وصل إلى ذروته، المراهنون على موت غو شينغ بدأوا يشعرون بالقلق الآن.
@Watcher_Sky: 1.5 مليون مشاهد يراقبون "الأرملة السوداء" وهي تستعرض قواها. غو شينغ يحمل على ظهره مفتاح الخلاص أو كفن الموت. هل لاحظتم كيف يحترق الجدار بمجرد ظهور دخان تشن تاو؟ هذا الفندق ينهار مع اقتراب المراسم.
@Global_Watcher_07: تلك المعركة عند باب القاعة هي الفوضى التي كنت أنتظرها. عاملة النظافة ضد الوحش تشن تاو، والقط "فاشنغ" يختفي في اللحظة المناسبة. غو شينغ يركض نحو قدره المحتوم، وصوت المذيع في القاعة يجعل قلبي يتوقف.

تراجع ليو هانغ وشياو تشين خطوتين كبيرتين نحو الوراء، واصطدمت أجسادهم بالباب الضخم لقاعة الولائم خلفهم. بدأت سحب من الدخان الأسود الكثيف تتقلب على وجوههم، بينما كانت أعينهم تفيض برعب حقيقي لم يستطيعوا إخفاءه.

نظر "غو شينغ" نحو "جو يينغ يينغ" المستقرة على ظهره؛ لم يكن يدرك حجم الرعب الذي تبثه هذه المرأة في قلوب هؤلاء المسوخ. ما هي الوسائل القمعية التي كانت تستخدمها في الماضي لتجعلهم يرتعدون بمجرد رؤيتها؟

"هذا مستحيل! أنتِ محاصرة، القواعد تقيدكِ ولا يمكنكِ فعل أي شيء! توقفي عن محاولة تخويفنا، لم تعد لكِ سيطرة هنا!" صرخت شياو تشين بنبرة هستيرية حادة، وكأنها تحاول إقناع نفسها قبل إقناع الآخرين.

أمالت يينغ يينغ رأسها ببرود، وقالت بنبرة مليئة بالازدراء: "هل تظنون حقاً أن تلك السجادة البالية المصنوعة من الشعر يمكنها احتجازي؟ أم تعتقدون أن تلك الوجبات 'المُتبلة' التي كنتم ترسلونها لغرفتي كفيلة بإفقادي عقلي؟"

"وجبات متبلة؟" سأل غو شينغ بدهشة وهو يشعر ببرودة جسدها تنخر في كتفيه.

داعبت يينغ يينغ وجنة غو شينغ بأظافرها الطويلة وأكدت بهدوء: "بالطبع يا عزيزي.. ألم ترَ ذلك المسحوق المقوي الذي كان يتناوله تشن تاو؟ لقد حاولوا دسّ مواد مثيرة للجنون في طعامي لأتحول إلى وحش هائج يفقد سيطرته، والآن أدركتَ كم أحبك لأنني قاومت كل ذلك من أجلك."

في تلك اللحظة، تذكر غو شينغ كوب الماء الضخم الخاص بتشن تاو والمسحوق الأبيض الذي كان يخلطه فيه؛ جرعة واحدة تمنح القوة، وجرعتان تقويان العزيمة، وثلاث جرعات تحولك إلى عريس أو وحش لا يفكر. كما أدرك الآن سر حالة "الأرملة السوداء المكبوتة" التي كان يراها في بيانات يينغ يينغ ليلاً؛ لقد كانت تقاوم مفعول تلك المواد السامة طوال الوقت.

"حتى لو عرفتِ الحقيقة، لا يغير ذلك من الواقع شيئاً! أنتِ لا تزالين عاجزة عن مغادرة الغرفة بمفردك، وكل ما تفعلينه هو السخرية والنباح من بعيد!" صرخ ليو هانغ بجنون وهو يحاول استعادة هيبته المفقودة.

تحدث غو شينغ فجأة، وبصوت مليء بالفضول الممزوج بالشك: "ليو هانغ، كنت تعلم أنها في غرفتي طوال الوقت، لماذا لم تقتحمنا وتقتلنا هناك؟ كان بإمكانك إنهاء الأمر في لحظات."

أدرك غو شينغ الآن أن القواعد التي تحكم هذا المكان ليست عشوائية؛ إنها مستمدة من أحداث وقعت بالفعل أو من طبيعة الشخصيات نفسها. ولا يمكن لـ ليو هانغ أو غيره التحرك بحرية إلا إذا وجدوا ثغرة في تلك القواعد أو أجبروا الضحية على خرقها.

قاطعت يينغ يينغ تفكيره بضحكة ساخرة: "لقد أراد قتلك فعلاً في الليل، لكنه لم يجرؤ على الاقتراب.. ألا تتذكر تلك الورقة التي وضعتها أنت على بابه؟ لقد قيدته بقواعد الحارس ومنعته من الحركة خارج نطاق وظيفته."

لم يشعر غو شينغ بالمفاجأة الكاملة؛ فقد كان يشك في ذلك منذ رأى الخلاف بين الحارس وعاملة النظافة. "إذاً، الحادث الذي وقع لي في المصعد بالطابق الثاني كان من تدبيرك أيضاً،" قال غو شينغ وهو يضيق عينيه، "والظل الضخم الذي هاجمني عند المخرج كان تشن تاو، أليس كذلك؟"

لم يرد ليو هانغ، لكن صمته المطبق ونظراته الحاقدة كانت بمثابة اعتراف صريح.

"وإذا لم أكن مخطئاً، فإن تشن تاو تحول من شريك موثوق إلى هذا المسخ بسبب لحم الخنزير الذي قدمته له،" تابع غو شينغ بثقة مطلقة، "لقد استخدمت غريزته لتقييده."

"إنه ينتمي لعرق خاص، واللحم هو وقوده،" تمتم ليو هانغ ببرود. ثم التفت غو شينغ نحو شياو تشين: "وأنتِ.. لقد تآمرتِ مع ليو هانغ منذ البداية لتسرقي وردة الوصيفة مني وتصلي إلى قناع الجلد البشري في الغرفة 444 لتنتحلي شخصية يينغ يينغ، أليس كذلك؟"

لم تجب شياو تشين، بل لوحت بيدها بعنف، وفجأة انفجرت خصلات شعر كثيفة من خلفها، ممتدة كأطراف أخطبوط جائع ومتوحش. وبينما كانت تستعد للهجوم، صرخ غو شينغ بأعلى صوته: "انتظروا! لدي سؤال أخير لا بد من إجابته!"

"لماذا هذا الإصرار على إتمام الزواج؟ هل هو مجرد اعتراف من الفندق أم أن هناك سراً أعمق؟"

عندما نطق غو شينغ بهذا السؤال، ساد صمت مطبق، وحدق الجميع فيه بأعين تشبه أعين الأسماك الميتة، عيون خالية من أي بريق حياة.

"ألا تعرف حقاً؟ هذا كله بسبب أفعالك الشنيعة!" قالت يينغ يينغ بنبرة باردة كالثلج، "لقد سفكت الكثير من الدماء هنا، مما أدى إلى ولادة ضغينة هائلة تحولت مع الوقت إلى 'رغبة زواج' قسرية تطالب بتعويض الأرواح المفقودة. هل تحاول الآن التباهي بأنك كنت الأقوى بيننا جميعاً؟"

كاد غو شينغ أن يغص بريقه؛ فكل الطرق تؤدي إلى حقيقة واحدة: هو، أو النسخة السابقة منه، هو أصل كل هذا الشر.

"كنت أريدكما أن تشاهدا زواجي من شياو تشين قبل أن أسحقكما، لكنني غيرت رأيي.. سأقتلكما الآن وأنهي هذا القرف!" صرخ ليو هانغ بجنون، ومن خلفه برز ظل تشن تاو الضخم، الذي تحول إلى ما يشبه الغوريلا العملاقة، يحيط به دخان أسود يحرق الجدران ويحولها إلى فجوات متآكلة.

لاحظ غو شينغ أن وجه يينغ يينغ شحب بشدة عند رؤية تشن تاو في حالته الجديدة. "ألا يمكنكِ التعامل مع هذا العملاق؟" همس غو شينغ بقلق.

عضت يينغ يينغ على شفتيها وقالت بصوت خافت: "وماذا تظن أنت؟ هذا الشيء لا يملك عقلاً لنتلاعب به، إنه كتلة من الغضب الصافي."

أمسك غو شينغ بيد يينغ يينغ بقوة، وعيناه تراقب بقعة الضوء التي تتسرب من باب القاعة؛ هو يعلم أن ليو هانغ يخشى أن ينكشف أمره أمام "الضيوف" الذين يعتبرون غو شينغ ويينغ يينغ شركاء قدامى لهم.

"غو شينغ، هل تعرف أنك لم تكن جزءاً من هذه الخطة في البداية؟" قال ليو هانغ وهو يطقطق أصابعه، "هدفي كان حبس يينغ يينغ فقط، لكنك اقتحمت المكان فجأة.. خمن من الذي استدعاك إلى هنا؟" ونظر إلى يينغ يينغ بضحكة خبيثة.

"تمثيل رخيص،" ردت يينغ يينغ ببرود، "نعم، أنا من أحضرته، لكن ليس لأهدافه القذرة، بل ليبقى معي للأبد."

"يبقى معكِ؟" صرخ ليو هانغ، "أنتِ 'الأرملة السوداء' يا يينغ يينغ! بمجرد إتمام المراسم، ستمتصين روحه وتتركينه جثة هامدة لتغذي مطعمكِ اللعين. هل تعتقد حقاً أنها تحبك يا غو شينغ؟"

لم يظهر غو شينغ أي رد فعل عاطفي، بل نظر لـ ليو هانغ ببرود: "أما أنت، فقد عملت كحارس أمن لتتقرب منها، أليس كذلك؟ لكن يبدو أن 'الزهور تملك مشاعر، لكن الماء يجري بلا مبالاة'."

استشاط ليو هانغ غضباً، وظهرت عروق سوداء مشوهة على وجهه: "اخرس! سأقتلك وأمتلك يينغ يينغ.. سأمتلك كل شيء!" ولوح بيده لينطلق تشن تاو نحوهما كالجبل المنهار.

"مياو!"

انطلق مواء حاد عند باب المصعد، وظهر القط "فاشنغ" مجدداً، ومن خلفه برز ظل عاملة النظافة الغاضبة. "أيها الحثالة الذين يلقون القمامة!" صرخت العاملة وهي تلوح بمكنستها.

استغل غو شينغ الفرصة، وأخرج "شعر القط" الذي جمعه سابقاً ورماه نحو ليو هانغ ومجموعته، ثم استجمع كل قوته وهو يحمل يينغ يينغ واندفع بكل ثقله نحو باب قاعة الولائم. تشتت انتباه عاملة النظافة بمجرد رؤية شعر القط، وانقضت على تشن تاو الذي كان أقرب الأهداف إليها.

"أحلامك بعيدة المنال!" صرخ ليو هانغ وهو يحاول اعتراض طريق غو شينغ، بينما قامت شياو تشين بتفعيل قدرة "فستان الزفاف" الذي ترتديه يينغ يينغ؛ فجأة، شعر غو شينغ بثقل هائل كأن الفستان تحول إلى قيود من رصاص.

"هذا فستاني! أنا صاحبة الحق فيه!" صرخت شياو تشين بنصر زائف.

لكن يينغ يينغ لم تكن قد استسلمت بعد؛ فجأة، تمدد ظلها على الأرض ليأخذ شكل كائن ضخم بثمانية أرجل مرعبة (عنكبوت). "من قال لكم إنني عاجزة؟ لقد تركتكم تلعبون فقط لتسلية ضيوف حفلي!"

تجمدت عاملة النظافة، وسُحق تشن تاو تحت ضغط الظل، وظهرت جروح غامضة على عنق ليو هانغ كأن خيوطاً غير مرئية تخنقه. أما شياو تشين، فقد فقدت سيطرتها على الفستان الذي عاد ليحمي يينغ يينغ ويحملها مع غو شينغ نحو الداخل.

"يجب أن أشكركم على إشغال غو شينغ ومنعه من استعادة ذكرياته القديمة.. فقد جعلتم مهمتي أسهل بكثير،" همست يينغ يينغ في آذانهم بابتسامة منتصرة بينما كان غو شينغ يندفع داخل القاعة.

وفي تلك اللحظة، دوى صوت مذيع الحفل داخل القاعة بنبرة جنائزية حادة:

"والآن.. نرجو من الجميع الوقوف.. لاستقبال العروسين الجدد لدخول القاعة!"

مراسم الزفاف بدأت: الهوية الحالية: العريس (غو شينغ) والعروس (جو يينغ يينغ). الهدف: الوصول إلى المنصة ونيل اعتراف "الضيوف النخبة" لفتح مخرج الطوارئ. تحذير: الأرواح الناقمة في القاعة بدأت في الاستيقاظ.

تعليقات

  1. شكراً على الفصل، مع العلم ان مشكلة الإعلان لا تزال موجودة، واحتاج لمانع اعلانات للدخول للفصل إلى الآن رغم انني لا اريد استعماله

    ردحذف
    الردود
    1. أهلاً بك من جديد أخي لوكس، وشكراً جزيلاً على دعمك المستمر وتنبيهك.

      بالنسبة لمشكلة الإعلانات، فقد تبين فعلاً أن نوعاً معيناً يسمى (Pop-under) كان يسبب هذا التوجيه المزعج بشكل آلي. لقد قمت بحذفه تماماً من الموقع واستبدلته بنظام جديد يضع تجربة القارئ أولاً؛ حيث جعلت الإعلان اختيارياً تماماً عبر (زر الدعم) المضاف حديثاً في نهاية الفصول.

      الآن، لن يتم توجيهك لأي صفحة إلا إذا اخترت الضغط على الزر لدعم الموقع، وسيفتح الإعلان في صفحة منفصلة لكي لا تفقد مكانك في القراءة، كما سيتعطل الزر فوراً بعد استخدامه لضمان عدم تكرار الأمر.

      أشكرك مرة أخرى على حرصك، فبتعاونكم نستمر في تطوير الموقع للأفضل

      حذف

إرسال تعليق