عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 26: النصر في المتناول

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 26: النصر في المتناول

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Lux: انظروا إلى هذا المشهد! غو شينغ يحمل "العروس الحمراء" على ظهره كما وعدها. يبدو أن الجزار بدأ يفهم أن القوة في هذا الفندق ليست في السكاكين، بل في التحالف مع الشياطين الأكثر جمالاً وقسوة.
@Watcher_Sky: 1.5 مليون مشاهد يراقبون المصعد وهو يهتز. هل لاحظتم الانبعاج في أرضية المصعد؟ هناك شيء ما بالأسفل يحاول الصعود، والوقت يطارد الجميع كأنه وحش جائع.
@Global_Watcher_07: ليو هانغ خلع القناع أخيراً! لم يكن مجرد عريس مسكين، بل كان حارس الأمن الذي يراقب الجميع من خلف نظاراته السميكة. هل هذه هي الخطة الكبرى؟ تحويل غو شينغ إلى دمية في الاستقبال لآلاف السنين؟

(رنين!)

وصل المصعد إلى الطابق الرابع. في تلك اللحظة، بدأت الأضواء داخل المقصورة المعدنية بالوميض والاضطراب بشكل هيستيري، وكأن الفندق يمر بنوبة صرع. فجأة، دوى صوت انفجار هائل تحت قدمي "غو شينغ"، وبرزت قطعة من أرضية المصعد نحو الأعلى لتشكل نتوءاً حاداً.

يا له من مجنون! ابتلع غو شينغ ريقه بصعوبة؛ فمن الواضح أن هناك من يهاجم المصعد من الأسفل بقوة خوارقية. لم يجرؤ على الانتظار ثانية واحدة إضافية، فاندفع خارجاً وركض بكل قوته نحو غرفته، متجاهلاً الآلام التي تنهش جسده.

في هذه اللحظة، كان الحل الوحيد الذي يراه لكسر هذا الطوق هو "جو يينغ يينغ"؛ فهي الوحيدة القادرة على مواجهة "شياو تشين" وحارس الأمن، وهي المفتاح الوحيد لشرعية منصب العريس.

بمجرد وصوله لباب الغرفة، تجمدت الدماء في عروقه؛ كان الباب مفتوحاً على مصراعيه، وتقف "جو يينغ يينغ" هناك بكامل زينتها، والابتسامة لا تفارق وجهها الفاتن. لكنها لم تكن ترتدي الفستان الأبيض الذي رآه في القاعة، بل كانت ترتدي فستان زفاف أحمر قانياً، وفي إصبعها خاتم من الياقوت الأحمر يلمع كقطرة دم طازجة، وقدميها كانتا عاريتين تماماً من أي حذاء.

"عزيزي، لنذهب!" قالت يينغ يينغ بنبرة طبيعية للغاية وكأنها لم تكن تشاهد محاولات قتله قبل قليل.

شعر غو شينغ برهبة خفية؛ فهو لا يعلم إن كان اختياره صحيحاً أم أنه يقفز من مقلاة "شياو تشين" إلى نيران "يينغ يينغ". فكر لثانية أن هذه المرأة تمتلك عقلاً أعمق وأكثر سادية من الجميع هنا.

لم تتغير ابتسامة يينغ يينغ، بل لحست شفتيها بلسانها القرمزي وقالت: "عريسي العزيز، إذا تأخرت أكثر من ذلك، فسنفوت موعد مراسم زفافنا."

رفع غو شينغ نظره نحو الساعة المعلقة؛ كانت تشير إلى الحادية عشرة وخمس وعشرين دقيقة ليلاً. لم يبقَ سوى خمس دقائق فقط على فتح ممر الطوارئ الذي قد يحرره من هذا الكابوس.

حسم غو شينغ أمره، وتقدم نحوها بملامح جامدة. انحنى وقبل يدها الباردة، ثم أدار ظهره لها وانحنى قليلاً ليرفعها ويحملها للخارج كما وعدها سابقاً.

"عزيزي، ألم أقل لك؟ ستحملني للخارج بيديك،" همست يينغ يينغ في أذنه بنبرة طفولية بريئة، وكأنها طفلة تطلب مكافأة على سلوكها الجيد، لكن غو شينغ لم ينخدع بهذا القناع الرقيق.

بمجرد أن استقرت يينغ يينغ على ظهره، شعر غو شينغ بوخز مؤلم في عموده الفقري؛ كان شعوراً يشبه الوقوع تحت مجهر مفترس ضخم. وفي الوقت نفسه، أحس أن ما يحمله ليس جسداً بشرياً، بل جثة باردة جداً؛ برودة تنخر في العظام، وجلد يفتقر لأي مرونة، ورائحة خفيفة من العفن بدأت تظهر خلف عطر الورد القوي.

كل هذه العلامات كانت تشير إلى أن يينغ يينغ قد سئمت من التظاهر بالحياة.

بمجرد أن خطا غو شينغ خطوة واحدة خارج الغرفة وهو يحملها، انتفخت السجادة تحت قدميه بشكل مرعب. برزت مئات الوجوه المكونة من كتل الشعر المتشابك لتسد طريقه. أدرك غو شينغ الآن لماذا لم تكن يينغ يينغ تغادر غرفتها؛ فاللعنة التي تطاردها كانت واضحة وصريحة بمجرد خروجها.

بدأت تلك الوجوه بالصراخ الصامت، وانطلقت خصلات الشعر الطويلة كالسهام الفولاذية نحو غو شينغ، ممزقة الهواء بصوت حاد يؤلم الآذان. ضغط غو شينغ على أسنانه بقوة، وأمسك بساقي يينغ يينغ بقوة لدرجة أن أصابعه غاصت في لحمها البارد.

"هل أنت متلهف لهذه الدرجة؟" داعبت يينغ يينغ أذنه بسخرية، "بعد الانتهاء من المراسم، سأتركك تفعل ما تشاء بي!"

"هل جننتِ؟ توقفي عن الهراء وقومي بطرد هذه الأشياء أولاً!" صرخ غو شينغ وهو يرى خصلات الشعر تقترب من عينيه، وبرزت عروق رقبته كأنها سلاسل مشدودة.

"مجرد عواء لكلاب مهزومة!" صرخت يينغ يينغ فجأة بصوت حاد، وفي تلك اللحظة، ظهرت على الجدران مئات البصمات الدموية والبقع القرمزية التي بدأت تنتشر كالنار في الهشيم. بمجرد ظهور هذه العلامات، تراجعت وجوه الشعر وهي تصرخ من الألم، وفي ثوانٍ معدودة، عاد الهدوء للممر مجدداً، ولم يبقَ سوى ضوء المصابيح الأخضر الشاحب الذي يرتعش في الظلام.

استغل غو شينغ هذه الفرصة، وركض وهو يحملها نحو المصعد. لم يكن في الداخل سوى ذلك النتوء المعدني في الأرضية. ومع ذلك، كان يعلم أن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؛ فإذا كانت استنتاجاته صحيحة، فإن الطابق الثالث قد تحول الآن إلى عرين للوحوش.

رغم الخطر، كان عليه الذهاب؛ فإتمام مراسم الزفاف والحصول على هوية "العريس" هو السبيل الوحيد لفتح مخرج الطوارئ.

(طاخ.. طاخ.. طاخ!)

بدأ غو شينغ يضغط بجنون على زر الطابق الثالث، لكن ملامحه ازدادت شحوباً عندما اكتشف أن الضوء في الزر لم يشتعل. لقد تم تعطيل الوصول للطابق الثالث من الداخل.

تحول غو شينغ إلى مقامر خاسر يرفض الواقع، وبدأ يضرب لوحة الأزرار بقبضته حتى تلطخت يده بالدماء، لكنه لم يتوقف.

"يكفي هذا، انظر إلى حالتك المزرية!" صاحت يينغ يينغ وهي توبخه ببرود.

التفت غو شينغ نحوها وصرخ بيأس: "ماذا تعرفين أنتِ؟ إذا لم نصل للطابق الثالث سأموت! سأموت هنا معكم وسط هذه القذارة!" بمجرد أن أنهى صرخته، أدرك فداحة الكلمات التي نطق بها في وجه هذه الكيان المرعب.

انخفضت درجة الحرارة داخل المصعد عدة درجات بشكل مفاجئ، وهمس صوت يينغ يينغ في أذنه ببرودة جمدت عقله: "لقد قلت لك سابقاً، لا تستغل حبي لك لتتجاوز حدودك. وأيضاً، من تعتقد أنه السبب في كل هذا الدمار؟ أنت هو القذارة الحقيقية هنا.."

بمجرد أن أنهت كلماتها، وبشكل يثير الدهشة، بدأ المصعد يهبط ببطء حتى توقف في الطابق الثالث وانفتحت أبوابه.

"كيف فعلتِ ذلك؟" سأل غو شينغ بذهول.

"تحرك!" قاطعت يينغ يينغ تساؤلاته بصوت خالٍ من أي عاطفة.

أمام باب قاعة الولائم المغلق، وقف حارس الأمن مطأطئ الرأس. "المراسم ستبدأ الآن، ولا يُسمح لأي شخص بالدخول، خاصة تلك النفايات التي تخرق القواعد!"

رغم أن غو شينغ لم يرَ وجه الحارس تحت القبعة، إلا أنه شعر بالحقد الدفين في نبرة صوته.

"ليو هانغ، هل تظن أن هذه اللعبة ممتعة؟" سأل غو شينغ بجمود، "أم أنك ستظل خائفاً من مواجهتنا بوجهك الحقيقي للأبد؟"

"اصمت!" رفع الحارس رأسه فجأة، وانطلقت من خلف عدسات نظارته السميكة نظرة حقد وكراهية لا يمكن وصفها بالكلمات.

لكن غو شينغ لم يتوقف، بل تابع ببرود: "لقد اختبأت خلف هوية الحارس، وحاولت قتلي عدة مرات في الممرات. هل تظن حقاً أن هذه الحيلة الرخيصة ستنطلي عليّ الآن؟"

"وما الفائدة من كشفها الآن؟" صرخ ليو هانغ وهو يمزق ثياب الحارس ليكشف عن البدلة الرسمية التي يرتديها تحتها، وبوجه مشوه من الغضب تابع: "إذا لم تدخل القاعة، فلن تصبح العريس، وسأكون أنا من يتولى إدارة هذا الفندق ويتحكم في مصائركم. وقتها، سأضعك في مكتب الاستقبال لتكون دمية تعمل لآلاف السنين كتعويض عما فعلته بي!"

وتابع ليو هانغ وهو يلهث: "حتى لو كشفت تنكر شياو تشين، فلن يغير ذلك شيئاً. طالما أنني سأحتجزك هنا، فإن النقص في كمال الخطة هو ثمن بسيط يسعدني دفعه."

ظلت يينغ يينغ مستندة على كتف غو شينغ، تراقب ليو هانغ باهتمام وهي تسند ذقنها على يدها: "إذاً، أنت من خطط لكل هذا السيرك؟"

مزق ليو هانغ ما تبقى من قميص الحارس وصرخ بجنون: "بالطبع أنا! لقد احتقرتموني جميعاً، واعتبرتموني مجرد شخص وضيع لا قيمة له. والآن، سأجعلكم تتذوقون مرارة أن يُسرق منكم كل شيء أمام أعينكم!"

ثم أكمل ليو هانغ وهو ينظر بحدة نحو يينغ يينغ: "كنتِ تظنين أنكِ ستتلاعبين بغو شينغ وتستخدمين شياو تشين؟ كنتِ تظنين أنكِ ستضعينني في الاستقبال بدلاً منها لتنتقمي مني؟"

لوح ليو هانغ بيده، فظهرت شياو تشين فجأة بفستان زفافها الأبيض خلفه، وعلى وجهها ابتسامة نصر باردة: "لقد عرفتم الحقيقة بعد فوات الأوان!"

لكن يينغ يينغ مالت نحو أذن غو شينغ، وهمست بابتسامة غامضة بينما كانت عيناها تحدقان في ليو هانغ: "ولكن.. كيف عرفتم أنني لم أكن أنا من سمح لكم بالقيام بكل هذا من البداية؟"

هوية العريس الحقيقي: الوقت المتبقي لانتهاء المراسم: 3 دقائق. العريس هو من يملك اعتراف العروس ويمتلك مفاتيح الفندق. ليو هانغ يقترب من السيطرة الكاملة.

تعليقات

  1. السلام عليكم، هناك مشكلة حدثت مع الفصول الجديدة وهي انه يوجد أعلان عندما ادخل للفصل ينقلني لموقع آخر وعندما اعود للفصل ينقلني مرة أخرى دون اي فرصة للقراءة، مع العلم انه لا يوجد لدي اي مشكله مع الاعلانات لأنها تدعم الموقع ولكن اتمنى ان تحل هذه المشكله فقط، وشكرََا.

    ردحذف
    الردود
    1. أنا أعتذر حقا عن هذه المشكلة قمت بمعالجتها الآن ،
      اخي لوكس أنا ممتن جدا لك في الواقع لولا أن أبلغت عن هذه المشكلة ساظل غافل عنها تماما (لأن الاعلانات مخفية عني لذا إذا حدثت مشكلة بسببها لا يمكنني معرفة هذا ما لم ينبهي أحد) شكرا لك على بلاغك وإذا واجهت مشكلة اخرى لا تتردد في الإبلاغ عنها ، مساهمتك هي ماتبقي هذه المدونة

      حذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. انا اتمنى لهذا الموقع النجاح وسأخبر اصدقائي (على الرغم من عددهم القليل😅) بزيارة هذا الموقع كي يصبح اشهر، وشكرََا على أصلاح العطل

    ردحذف

إرسال تعليق