عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 25: لقد كنتِ أنتِ!

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 25: لقد كنتِ أنتِ!

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Lux: انظروا إلى هذا الأبله، لقد أغرته رائحة الورد! غو شينغ ينسى أن الجزار الجيد لا يجب أن يثق في ذبائحه أبداً. رهاني على "العروس البيضاء" بدأ يبدو رابحاً الآن.
@Watcher_Sky: 1.5 مليون مشاهد يراقبون نبضه وهو يتسارع. هل تلاحظون الماكياج الورقي على الضيوف؟ هذا العرض يزداد إثارة، أتمنى أن يُسحق غو شينغ ببطء لنستمتع بالمشهد لفترة أطول.
@Global_Watcher_07: غو شينغ يظن أنه "البطل"، بينما هو مجرد فأر في متاهة. الضحك الحقيقي سيبدأ عندما يكتشف أن البدلة التي يرتديها ليست سوى كفن تم حياكته مسبقاً لمقاس جثته.

بينما كان الاثنان يتحدثان، اقتربت "جو يينغ يينغ" من "غو شينغ" ببطء يثير القشعريرة، ومررت أظافرها الطويلة المطلية بلون الدم على وجنته برقة زائفة. اندفعت رائحة ورد الجوري القوية والمركزة إلى أعماق رئتي "غو شينغ"، مما جعله يستنشقها بعمق لا إرادي؛ كانت تلك الرائحة كفيلة بإيقاظ ذكريات قديمة مشفرة في خلايا دماغه، ذكريات عن أيام كان فيها هو السيد والمحرك لكل هذا القبح.

تذكر غو شينغ في تلك اللحظة كيف كان يعشق رؤية يينغ يينغ وهي تتبختر بذلك الحذاء الكريستالي، وكيف كانت رائحة عطرها تعني بداية "عملية جديدة" لجني الأرباح من أعضاء الضحايا. وبالرغم من كل الشكوك التي كانت تنهش عقله، إلا أن تلك الرائحة والذكريات المشتركة جعلته يسقط في فخ الثقة، مقتنعاً بأن هذه المرأة هي "جو يينغ يينغ" الحقيقية.

"لنذهب!" قالها "غو شينغ" وهو يلاحظ نفاذ صبر "تشن تاو" الذي كان يحدق فيهما بعينين جاحظتين محتقنتين بالدم، وكأنه على وشك الانفجار. أمسك غو شينغ بيد العروس الباردة كقطعة ثلج، وتقدما معاً نحو قاعة الاحتفالات الكبرى في الطابق الثالث.

عندما دخلوا القاعة، كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلاً؛ لم يكن "ليو هانغ" قد ظهر بعد، لكن القاعة كانت غاصة بضيوف غرباء. جلس هؤلاء الأشخاص حول الطاولات بجمود آلي؛ ملامحهم كانت توحي بالثراء والنفوذ، لكن القذارة النفسية كانت تفوح من ثيابهم الفاخرة.

ما جعل شعر بدن "غو شينغ" يقف هو أن جميع الضيوف كانت لديهم دوائر حمراء فاقعة مرسومة على وجناتهم، تماماً مثل الدمى الورقية الجنائزية. بمجرد دخول غو شينغ، استدارت تلك الرؤوس بآلية مرعبة، وثبتت مئات العيون نظراتها الجشعة عليه، وكأنهم يثمنون ثمن أعضائه قبل ذبحه.

كان الجو العام يبعث على الاختناق؛ فتنسيق القاعة الذي يشبه القبر، وهؤلاء الضيوف الذين يبدون كأشباح مرسومة، حول الزفاف إلى طقس شيطاني. ومع اقتراب منتصف الليل، بدأ غو شينغ يشعر بضغط الوقت، فمخرجه الوحيد للحرية يفتح نافذته الآن في الطابق الثاني.

"يينغ يينغ.. ما رأيكِ لو أصبحتُ أنا عريسكِ الحقيقي الليلة؟" سأل غو شينغ بصوت منخفض وهو يراقب حركة الضيوف المريبة، لكن عينه لمحت فجأة قصاصة ورقية بيضاء مخفية خلف باب القاعة الضخم.

قواعد قاعة الولائم: لا يُمكن لأي شخص أن يحمل لقب "العريس" أو ينال "الخلاص" إلا إذا نال اعتراف وشهادة هؤلاء النخبة من الضيوف الموتى. الخروج دون اعترافهم يعني التحول إلى "خادم" للأبد.

شعر غو شينغ بصدمة عنيفة؛ هذه القاعدة لم تكن في حساباته. كان يظن أن اعتراف يينغ يينغ وحده كافٍ، لكن الآن عليه نيل رضا هؤلاء المسوخ الورقية، والوقت ينفد منه كالرمل بين الأصابع.

بينما كان غارقاً في حساباته، التفتت إليه العروس وعيناها تفيضان بدموع تماسيح بارعة: "عزيزي.. أخيراً نطقت بهذه الكلمات، لقد انتظرتهما لسنوات." شعر غو شينغ بلمحة من الأمل الزائف، لكن ملامح العروس تغيرت فجأة لتصبح باردة وقاسية كالرخام.

"للأسف، لقد تأخرت كثيراً،" قالت بنبرة مليئة بالازدراء والسخرية، "عريسي الليلة هو ليو هانغ، وأنت مجرد أداة انتهت صلاحيتها." ضحكت العروس بمرارة، بينما شعر غو شينغ بقلبه يتجمد؛ لقد أدرك الآن أن كل وعودها كانت مجرد أفخاخ لربطه بهذا المكان الملعون.

شعر باليأس يطبق على صدره، وفجأة، أحس بألم حاد في صدره الأيسر ، نغزة قوية أعادت إليه الوعي. نظر إلى العروس التي كانت تبتعد عنه، وفعل مهارته وهو يصارع الدوار.

العروس المنتظرة (شياو تشين المتنكرة): الكائن الذي يسعى للتحرر من "الألم اللانهائي" لوظيفته في الاستقبال. لقد استخدمت "قناع الجلد البشري" لتنتحل شخصية يينغ يينغ، والزواج هو سبيلها الوحيد لوراثة الفندق والتحرر من قيود النظام.

"شياو تشين! لقد كانت هي طوال الوقت!" صرخ غو شينغ في عقله. كلمة "الألم اللانهائي" هي العلامة التجارية لموظفة الاستقبال. لقد خدعته باستخدام القناع الذي صنعه هو بنفسه في الماضي.

"تباً، لقد كدتُ أن أهلك بسبب غبائي!" زأر غو شينغ وهو يندفع كالمجنون نحو الباب، دافعاً "شياو تشين" المتنكرة بعيداً عنه، بينما كانت يده تقبض على الشريط الأحمر في جيبه.

"أيها الضيف، المغادرة الآن خرق للقواعد!" ظهر حارس الأمن فجأة أمام المخرج، وتوهجت عدسات نظارته ببرودة الموت.

"ابتعد!" صرخ غو شينغ واندفع بكل قوته نحو الحارس، موجهاً له لكمة يائسة. لكن الحارس، ببروده المعتاد، أمسك قبضة غو شينغ ووجه له ضربة في صدره أطاحت به بعيداً لعدة أمتار، مما جعله يبصق دماً أسود على السجادة الحمراء.

لم يتوقف غو شينغ؛ نهض مجدداً واندفع نحو الحارس، وفي اللحظة الأخيرة، ألقى بـ "شريط القماش الأحمر" على كتفه. سقط القماش، وابتسم غو شينغ بدموية.

"أيها الضيف، هل تحاول إضحاك الضيوف بحركاتك البهلوانية؟" سأل الحارس وهو يرفع قدمه ليركل غو شينغ، "أهنئك، لقد وفرت لنا ترفيهاً مجانياً قبل الذبح."

لكن غو شينغ انفجر بضحكة هستيرية: "انظر خلفك أيها الغبي!" في تلك اللحظة، انطلق ظل أصفر من جهة المصعد؛ كانت عاملة النظافة، ومكنستها الطويلة مشحونة بغضب القواعد.

"الموت لمن يلقي القمامة في ممراتي!" صرخت العاملة، وانقضت على الحارس الذي أصبح "ملوثاً" بالقماش الأحمر. وبضربة واحدة من مكنستها، طيرت الحارس إلى داخل قاعة الولائم، وانهالت عليه بوعاء النفايات الحديدي كأنها تحطم صخرة.

"أيتها العجوز، سأمزقكِ!" صرخ الحارس وهو يصارعها، بينما استغل غو شينغ الفوضى وزحف نحو المصعد الذي بدأت أبوابه تنغلق.

"أوقفوه!" صرخ الحارس، فاندفع "تشن تاو" كالجبل الهائج نحو غو شينغ، وقبضته موجهة لتحطيم جمجمته.

"خذ هذه واشبع!" انحنى غو شينغ وضغط على زر المصعد، وألقى بـ "قطعة اللحم" المتبقية لديه نحو تشن تاو. توقف العملاق لالتقاط اللحم بغريزة الجوع، مما سمح لغو شينغ بالانزلاق داخل المصعد والضغط على زر الإغلاق حتى بدأ الصعود.

"خونة.. كلكم مسوخ كاذبة.." تمتم غو شينغ وهو ينهار في زاوية المصعد، والدم يسيل من فمه.

لقد أدرك الآن الخطة الكاملة؛ شياو تشين استخدمت "قناع الجلد البشري" الذي رسمته يينغ يينغ قديماً. ذلك القناع ينقل حتى الرائحة والذكريات، وبما أنها تملك المفاتيح، فقد خدعت الجميع. لقد ساعدها غو شينغ بيده عندما أعطاها "وردة الوصيفة"، والآن هي تحاول سرقة الزفاف منه. لكن أين يينغ يينغ الحقيقية؟ ولماذا تركت ساحة المعركة لهذه الخادمة؟


تعليقات