عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 22: قاعة حفلات الزفاف

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 22: قاعة حفلات الزفاف

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Lux: يا رفاق، هل استوعبتم هول ما اكتشفه غو شينغ؟ لقد تلاعب ليو هانغ بعقله تماماً، والآن يخبره أن الجميع جثث! الجو مشحون برغبة غدر تفوح رائحتها عبر الشاشة.
@Watcher_Sky: انظروا لعيون غو شينغ، اللون الأسود بدأ يغزو ملامحه. هل سيصمد أمام العريس "المنقذ" أم أن ليو هانغ هو من سيقوده لمقبرته النهائية؟
@Global_Watcher_07: تلك المنصة العالية في الطابق الثالث.. لا تبدو كمنصة زفاف أبداً. .

قبض "غو شينغ" بكل قوته على الساتر الخشبي خلفه، وكان صوت اصطكاك أسنانه مسموعاً في الصمت الثقيل؛ لم يكن هذا الألم الناتج عن إصابة خصره فحسب، بل كان رعباً وجودياً بدأ ينخر في عظام جمجمته.

"هذا مستحيل.. إنهم الآن بشر أحياء يتحركون أمامنا، كيف يمكن أن يكونوا جثثاً عائدة للحياة؟ ليو هانغ، ما الذي تحاول قوله بالضبط؟" سأل "غو شينغ" وهو يحدق في وجه صديقه الذي بدا غريباً تحت الأضواء الخافتة.

اقترب "ليو هانغ" من أذن "غو شينغ"، وخفض صوته إلى حد الفحيح: "أنا أيضاً أتمنى لو كانوا أحياء، لكن انظر لملامح تشن تاو وموظفة الاستقبال.. هل هذا وجه إنسان حي؟ يينغ يينغ هي مديرة الفندق، وهي لم تكن ترغب في الزواج مني إطلاقاً."

وتابع ليو هانغ بنبرة مليئة بالمرارة: "لقد استغلت سلطتها وقامت بدس السم في طعام المطبخ، مما أدى لموت الجميع ليرافقوها في موتها. أنا نجوت فقط لأنني لم أجد وقتاً لتناول الطعام، ولا أعلم كيف، لكن المكان يبدو وكأنه أُعيدت تهيئته من جديد واستدعاك أنت أيضاً."

"إذاً، لماذا أتيت الآن؟ هل ستأخذني ونهرب؟" سأل "غو شينغ" وهو يحاول قراءة الحقيقة في عيني ليو هانغ.

"بمجرد دخول هذا الفندق، لا يمكن لأحد المغادرة؛ الشباك أحكمت حولنا،" أجاب ليو هانغ وهو يمسك بمعصم "غو شينغ" بقوة جعلته يئن: "الطريقة الوحيدة هي مخرج الطوارئ عند منتصف الليل. نحن الآن الوحيدان الأحياء هنا، ولا يمكنني الوثوق بسواك."

كان معصم "غو شينغ" يتعرض لضغط هائل، لكن عقله كان مشغولاً بتحليل الموقف: "ماذا تريد أن تفعل؟ هل نهرب أم نحاول إيقاف يينغ يينغ؟"

"يجب أن نمنعها،" قال ليو هانغ بحماس مريب، "إذا منعناها من دس السم، فربما ينجو الجميع وينكسر هذا القيد. غو شينغ، هل لا تزال حذاء الزفاف معك؟" أومأ غو شينغ برأسه إيجاباً.

تهللت أسارير ليو هانغ وضحك بخفة: "رائع! العروس لا تخرج من غرفتها بدون حذائها، وطالما منعناها من التواصل مع الآخرين، ففرصتنا في النجاة ستكون كبيرة جداً."

تنفس "غو شينغ" الصعداء، ووضع يده على كتف ليو هانغ بقوة: "إذا خرجنا، سأجعلك تكسب أموالاً طائلة، ولن تضطر للقيام بهذه المهمات المهينة مرة أخرى." راقب غو شينغ رد فعل ليو هانغ، لكنه لم يجد أي تغيير؛ كان ليو هانغ هادئاً بشكل مريب وكأنه لا يكترث.

"لا تقلق، نحن إخوة والشدائد تظهر المعادن،" قال ليو هانغ وهو يهز رأسه بثقة. تظاهر غو شينغ بالسعادة، لكن قطرات العرق الباردة كانت تنهمر على ظهره بغزارة وهو يرى ما يظهره نظامه.

**ليو هانغ، الذي يريد أن يكون عصفوراً أصفر:** الرجل الذي أمامك يتحدث بلسانٍ معسول للغاية؛ إنه يحاول جعلك تنصاع لإرادته لتكون مجرد أداة في يده، حتى يتمكن من تحقيق دوافعه الخفية التي قد تفوق في بشاعتها ما تراه الآن. لا تثق به.

أدرك "غو شينغ" أن ليو هانغ لم يعد ذلك الصديق البسيط، بل أصبح كياناً يملك سيطرة حديدية على أعصابه، وهو ما يجعله أخطر من أي وحش قابله حتى الآن. "يجب أن نصعد للطابق الثالث لتجهيز القاعة قبل وصول الضيوف،" قاطع تشن تاو تفكيرهم بصوته الجهوري.

توجه ليو هانغ نحو تشن تاو وسأله: "تاو-تزي، هل وضعت البدلة في الغرفة؟ لا أريد أي أخطاء في زي العريس." أكد تشن تاو الأمر بضرب صدره بقوة أحدثت صوتاً مكتوماً.

انفتح باب المصعد في الطابق الثالث، وللوهلة الأولى، شعر "غو شينغ" بألفة مرعبة وكأنه قضى دهراً في هذا المكان. امتدت سجادة حمراء قانية تؤدي لقاعة الاحتفالات، وعند المدخل تدلى شاش أبيض نقي تتوسطه كرة زهور تهتز برفق.

داخل القاعة، كانت هناك ثماني عشرة طاولة مرتبة، وبجانب كل طاولة تسعة كراسي زُينت بخيوط بيضاء. وفي نهاية السجادة، برزت منصة عالية محاطة بزهور بيضاء باهتة. كلما أمعن "غو شينغ" النظر، زاد شعوره بالضيق؛ الشاش الأبيض كان يتدلى كالأكفان، والمنصة العالية كانت ضيقة من جهة وعريضة من أخرى.

تصبب "غو شينغ" عرقاً وهو يتخيل شكل القاعة من الأعلى؛ المنصة المرتفعة لم تكن سوى تابوت عملاق، وتنسيق القاعة جعل المكان يبدو وكأنهم داخل قبر ضخم تحت الأرض. "أي شخص عاقل يتزوج في قبر؟" صرخ غو شينغ في عقله، ثم تذكر أنه قد يكون هو من سيقف هناك الليلة.

"غو شينغ!" نادى ليو هانغ فجأة، مما جعل الأخير يرتجف. "ما الأمر؟ هل تشعر بالحنين للمكان؟" سأل ليو هانغ بنبرة غامضة.

"لا تتظاهر أمامنا،" ضحك ليو هانغ ببرود، "ألم تكن تقول إن متعتك الكبرى هي رؤية العرائس وهن يتزوجن في هذا القبر؟ كنت تقول إن ذلك يمنحك شعوراً باللذة." سعل "غو شينغ" محاولاً إخفاء صدمته: "لقد مضى ذلك الزمن.. علينا التركيز على الحاضر."

منصة الزفاف الدموية: الزواج هو قبر الحب الحقيقي؛ هنا تنتهي قصص العشاق وتبدأ مآسيهم. دماء العشرات من العشاق المغدورين سُفكت على هذه المنصة، وانتهت حياتهم مع انتزاع أعضائهم وبيعها في عتمة الليل.

كانت المعلومات كافية لتصوير حجم الرعب؛ ففي اللحظات التي يفترض أن يكون فيها الناس في قمة سعادتهم، كان "غو شينغ" القديم يقتلع أعضاءهم فوق هذا التابوت الرخامي. شعر "غو شينغ" بظلمة تكتسح رؤيته، وبدأ يرى وجوهاً مشوهة بدموع من دم تحيط بالمنصة، مئات الأرواح الناقمة التي كانت تستعد للانقضاض عليه بمجرد أن تبدأ المراسم.


تعليقات