عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 16: رسالة ليو هانغ

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 16: رسالة ليو هانغ

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة

@Watcher_Sky:"اهرب!".. الكلمة التي لا يريد أي لاعب سماعها بعد فوات الأوان. هل ليو هانغ صادق أم أنه فخ جديد؟
@Global_Watcher_07:انظروا إلى الصحيفة.. تاريخها الأمس! إذا كان الجميع قد ماتوا بالأمس، فمن هم هؤلاء الذين يراهم غو شينغ الآن؟
@Shadow_Hunter_X:الحارس يشبه ليو هانغ بدون نظارات؟ هذا يفسر الكثير من الغموض حول هوية "العريس".
@LUX:شياو تشين تطلب "وردة الوصيفة".. تذكروا القواعد: "احمِ وردة الصدر الخاصة بالوصيفة". إنها تحاول دفعه لخرق القاعدة!

استند "غو شينغ" بظهره إلى جدار المصعد البارد، واضعاً يده فوق فمه ليخمد أنفاسه المتسارعة، بينما كان عقله يغلي بالاستنتاجات. هو يتذكر بوضوح أن لحاف "التنين والعنقاء" في غرفة "ليو هانغ" كان سليماً تماماً، وبطاقة الغرفة لا تزال في جيبه ولم يسلمها لأحد. إذاً من أين أتت تلك القماشة الحمراء الممزقة التي رآها في الممر؟

"مياو!"

أخرجه مواء القط "فاشنغ" الخفيف من دوامة أفكاره؛ لقد وصل المصعد إلى الطابق الأول. انفتح الباب ليكشف عن الردهة؛ كانت هناك "شياو تشين" بابتسامتها الوظيفية المتجمدة، وبجانبها حارس الأمن ورجل آخر غريب. كان الغريب يرتدي زياً أحمر لعمال البريد، ويحمل في يده حقيبة مستندات، وكان منشغلاً بالحديث مع الحارس بل وقدم له سيجارة.

"أخي، ليس بيدي حيلة، فندقكم بعيد جداً عن العمران،" قال موزع البريد وهو يرفع رأسه ليرى "غو شينغ"، ثم سأل: "هل أنت السيد غو؟ لديك طرد عاجل."

أومأ "غو شينغ" برأسه ببطء، ثم تردد قائلاً: "اسمي غو.. لكنني لم أشترِ شيئاً، هل أنت متأكد من العنوان؟"

سلم الموزع الطرد لـ "غو شينغ" وهو يبدي دهشته: "البيانات تشير إلى هذا المكان بوضوح، وهو طرد 'عاجل جداً'. لكنكم يا رفاق غريبون.. كيف تسكنون في مكان كهذا؟ سمعت إشاعات تقول إن عدة أشخاص ماتوا هنا في ليلة زفافهم.. مأساة حقيقية." ثم ارتجف الموزع وغادر المكان مسرعاً وكأنه يهرب من مقبرة.

تجمدت الدماء في عروق "غو شينغ". ماتوا في ليلة زفافهم؟ "أيها الضيف، مثل هذه الأقاويل مجرد ترهات لا أساس لها من الصحة،" انطلق صوت الحارس وهو يطأ السيجارة بحذائه، "فندقنا هو الأفضل في المدينة لإقامة حفلات الزفاف، وما تسمعه ليس سوى شائعات يروجها المنافسون."

لم يرد "غو شينغ"؛ جلس على الأريكة وحمل ظرف المستندات، قلبه ينبض بقوة ناتجة عن حدس مشؤوم. وعندما قرأ اسم المرسل، تملكته الرعشة؛ المرسل هو: ليو هانغ.

لماذا يرسل ليو هانغ طرداً عاجلاً بينما من المفترض أن يصل غداً؟ فتح الظرف ليجد ورقتين ونصف صحيفة قديمة. بمجرد أن بدأ بالقراءة، تحول وجهه الشاحب إلى بياض كفن الموتى. كانت الورقة تبدأ بكلمتين ضخمتين: "اهرب فوراً!"

"غو شينغ، لا أعرف كيف أشرح لك هذا، لكن صدقني.. كل هذا حقيقي. في اليوم الأول الذي وصلت فيه أنت، كنتُ قد أتممتُ مراسم زفافي بالفعل. لكنني قرأتُ في أخبار اليوم أن ليلة زفافي شهدت مجزرة مروعة؛ تشن تاو، يينغ يينغ، وكل موظفي الفندق.. كلهم ماتوا هناك. أنا الوحيد الذي نجوت بطريقة ما. لا أعرف من هم الذين تراهم الآن، لكن لا تصدق أحداً منهم، واهرب بأسرع ما يمكن!"

وفي نهاية الرسالة، رسم "ليو هانغ" خريطة لممر الهروب: "هذا هو المخرج الوحيد الذي يربط الفندق بالعالم الخارجي عبر الطابق الثاني. أسرع! أسرع! أسرع!"

أمسك "غو شينغ" بالصحيفة المرفقة بيدين ترتجفان؛ كانت مليئة بأسماء وصور الضحايا.. صور بالأسود والأبيض لكل من رآهم في الفندق، لكنه لم يجد أي ذكر لاسمه هو.

"هذا غير منطقي.. اليوم هو 9 سبتمبر، والصحيفة بتاريخ 8 سبتمبر.. أي الأمس!" تمتم "غو شينغ" بشفاه جافة.

"أيها الضيف، هل تحتاج لمساعدة؟" انطلق صوت الحارس فجأة من خلف ظهره.

انتفض "غو شينغ" وأطبق الصحيفة بسرعة، مبتعداً عن الحارس بخطوات متعثرة. "لا.. لا شكراً، أنا بخير.." قالها بكلمات غير مترابطة. نظر إلى الحارس؛ كان وجهه المخفي تحت قبعته يبدو الآن أكثر جموداً، ونبرته تفتقر لأي حس بشري.

التفت نحو "شياو تشين"؛ كانت بجلدها الشاحب وابتسامتها المبالغ فيها وأحمر شفاهها الصارخ تبدو تماماً مثل "الدمى الورقية" (纸扎人) التي تُحرق في الجنازات.

نظر إلى القط "فاشنغ" الذي كان يحدق بعينين زمرديتين تعكسان الضوء بشكل مخيف. هل القط زائف أيضاً؟ لكنني أشعر بدفء جسده! استجمع "غو شينغ" شجاعته وفعل مهارته على الصحيفة.

البيانات الأولية: صحيفة قديمة تحمل أخباراً محلية.
الحقيقة المكشوفة: صحيفة الحقائق المرة؛ إذا استثنيت التلاعب بالزمن، ستكتشف حقيقة واحدة: في ذلك الزفاف الدامي، لم ينجُ سوى 'العريس'.

فحص "غو شينغ" الصحيفة بدقة؛ لم يجد اسم "ليو هانغ" بين الوفيات، مما يعني أنه الناجي الوحيد. ثم استخدم المهارة على الرسالة، لكنها لم تعطهِ سوى تأكيد بأنها "رسالة كتبت حديثاً".

بينما كان "غو شينغ" غارقاً في حساباته، لاحظ أن القط "فاشنغ" يخدش الصحيفة بمخالبه، وبالتحديد عند صورة حارس الأمن. دقق "غو شينغ" النظر؛ كان الحارس في الصورة يبدو طيباً، وبدون النظارات والقبعة، كان يحمل شبهاً غريباً بـ "ليو هانغ".

"أيها الضيف، ألا تود شراء شيء ما للعشاء؟" سألت "شياو تشين" فجأة.

نظر "غو شينغ" للسلع المعروضة؛ كان الجوع يعتصره لدرجة أنه كاد ينهار، واللعاب يسيل في فمه لا إرادياً. عض "غو شينغ" ذراعه بقوة ليصرف ذهنه عن الجوع بالألم، وهمّ بالرحيل نحو المصعد.

"أيها الضيف.. لدي طريقة للحصول على الطعام دون دفع سنوات من عمرك،" همست "شياو تشين" بصوت يشبه فحيح الأفاعي. تيبس جسد "غو شينغ" وعاد نحوها بآلية.

اقتربت "شياو تشين" وهمست بصوت خافت جداً: "إذا استطعتَ قبل ليلة الغد أن تجلب لي 'وردة الصدر' الخاصة بالوصيفة وتستبدلها هنا، يمكنك أن تختار ما تشاء من المتجر.. مجاناً."

تعليقات