عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 15: الرنين القاتل

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 15: الرنين القاتل

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Survival_Pro: أخيراً انتبهوا! غو شينغ لم يأكل منذ يومين. إنه يستهلك مخزون طاقته ليتجنب أفخاخ الطعام.
@Dark_Knight: انظروا لشاشة لاعب "بهارات".. إنه يمزق جثة القط ويأكلها! هذا جنون محض.
@LUX: لاعب "المكسيك" فقد عقله تماماً، يلوح بقضيب حديدي ويصرخ في الفراغ. غو شينغ هو الأمل الوحيد المتبقي لإكمال السيناريو بهدوء.
@Shadow_Hunter_X: المتجر يبيع اللحم مقابل العمر، والمطعم يحولك لخنزير.. غو شينغ يذهب الآن لغرفة تشن تاو، هل سيجد طعاماً "نظيفاً"؟

كان رأس "غو شينغ" يطن من شدة الجوع، لدرجة أنه فكر للحظة في نهش لحم ذراعه ليسكت هذا الألم النابض في معدته. في هذه الأثناء، لم يتبقَ في "عالم الغرائب" سوى خمسة لاعبين فقط يصارعون من أجل البقاء، يمثلون (التنين، النسر، الفيل، الأسد، والذرة). كان لاعب "دولة الفيل" الأكثر رعباً؛ حيث ظهر بهالة ذهبية باهتة وهو يمزق جثة قطة ويلتهمها بنهم، بينما تحول لاعب "دولة الذرة" إلى مختل يلوح بقضيب حديدي محاولاً قتل كل ما يتحرك.

طرق "غو شينغ" باب غرفة "تشن تاو" (775). "تاو-تزي، هل نمت؟ أنا جائع جداً، جئت لأبحث عن شيء آكله."

جاء صوت "تشن تاو" مكتوماً من الداخل: "انتظر لحظة."

بمجرد فتح الباب، استقبلت أنف "غو شينغ" رائحة دخان سجائر باهتة لكنها واضحة، خاصة عند باب الحمام. تقدم "غو شينغ" للداخل، فتبعه "تشن تاو" بجسده الضخم الذي ألقى بظلال كثيفة غطت "غو شينغ" بالكامل.

"تاو-تزي، لماذا تقف قريباً مني هكذا؟ أنا لا أهوى الرجال،" قالها "غو شينغ" مازحاً ليخفف التوتر، بينما كانت عيناه تمسحان المكان بدقة. هو يتذكر جيداً أن القواعد نصت على أن "تشن تاو لا يدخن"، فمن أين أتت الرائحة؟

تذكير بالقواعد: 3. تشن تاو لا يدخن السجائر أبداً.

سعل "تشن تاو" بقوة ورد بنبرة معكرة: "اذهب بعيداً، أنا أيضاً لا أحب سحب الجزر من الطين! قلت إنك جائع، ماذا تريد؟" بدا "تشن تاو" غريباً، مفتقداً لمرحه المعتاد، وكأن هناك هماً ثقيلاً يربض فوق صدره.

"أعتقد أن هذه اللحوم المجففة تبدو جيدة، دعني آخذها!" أشار "غو شينغ" إلى حقيبة اللحم التي قدمها له "تشن تاو" سابقاً. لكن "تشن تاو" اندفع بسرعة وانتزعها من يده: "لا! هذا طعام بناء العضلات الخاص بي، اذهب وابحث عن شيء آخر."

تنبيه العين: لحم "الخديعة"؛ تشن تاو يرفض مشاركة اللحم ليس بخلأً، بل لأنه بدأ يشعر بآثار "الخنزير" والمواد الكيميائية التي دُست له. عيناه المحتقنتان بالدم تنذران بقرب انفجار الوحش بداخله.

تراجع "غو شينغ" متظاهراً بالضيق، والتقط عبوة من "البروكلي المسلوق" المغلف حرارياً. كان هذا هو الطعام الوحيد الذي لم يلوثه مسحوق البروتين المريب. وقبل أن يفتح موضوعاً آخر، طرده "تشن تاو" بحجة رغبته في النوم.

بمجرد خروجه، شم "غو شينغ" الهواء في الردهة؛ كانت رائحة الدخان موجودة هنا أيضاً! استنتج فوراً أن شخصاً ما غادر غرفة "تشن تاو" لحظة دخوله هو. وبينما كان يسير، لمح قطعة قماش حمراء صغيرة على الأرض، عليها نقوش صفراء باهتة.

"ترررررن... ترررررن!"

فجأة، انطلق رنين هاتف حاد بجانب أذنه، صوتٌ صاخب وكأنه صرخة روح تطلب الثأر. من شدة الفزع، قفز "غو شينغ" وسقطت عبوة البروكلي من يده على السجادة. حاول التقاطها، لكن الوقت كان قد فات.

تنبيه خفي: غضب السجادة؛ سقوط القمامة (الطعام) على "شعر العروس" هو إهانة لا تُغتفر. السجادة بدأت بالتحرك!

تحولت السجادة تحت قدميه من نقوش جميلة إلى خصلات شعر سوداء كثيفة بدأت تتلوى وتتسلق ساقيه كالأفاعي.

"مياو أوووو... مياو أوووو!"
انطلق مواء القط "فاشنغ" المذعور من داخل الغرفة 777. ركض "غو شينغ" بكل قوته، محطماً قيود الشعر التي حاولت سحبه، واقتحم غرفته.

رأى مشهداً كابوسياً؛ القط "فاشنغ" كان معلقاً في الهواء، وسلك الهاتف يلتف حول عنقه وجسده بإحكام، والهاتف يهتز برنين متواصل فوق رأسه. "جو يينغ يينغ" كانت تجلس بجانب الهاتف ببرود، تعبث بخصلات شعرها غير مبالية بموت القط.

"فاشنغ!" اندفع "غو شينغ" لانتزاع السلك، لكنه كان يشتد كلما حاول فكه.

"إذا لم تجب على الهاتف، فسيخنق السلك هذا الحيوان حتى الموت،" قالت "جو يينغ يينغ" بنبرة ساخرة.

أمسك "غو شينغ" السماعة بسرعة. "من المتحدث؟"

"هل هذا السيد غو؟" جاء صوت "شياو تشين" من الطرف الآخر، لكنه لم يكن حلواً كما الصباح، بل كان صوتاً جافاً ومبحوحاً. "لديك طرد (快递) وصل إلى الفندق، يرجى النزول للتوقيع والاستلام فوراً."

"اتركيه عند الاستقبال، سآخذه غداً!" رد "غو شينغ" وهو يحاول تخفيف الضغط عن عنق القط.

"لا يمكن أيها الضيف،" تحول صوتها إلى حشرجة شيطانية، "القواعد تنص على الاستلام الشخصي. إذا لم تنزل، سنستمر في الاتصال بك طوال الليل.. وبلا توقف."

أغلق "غو شينغ" الخط، فتراخى سلك الهاتف عن جسد القط المنهك. نظر إلى الساعة؛ كانت التاسعة تماماً. حمل القط وخرج بحذر. الردهة عادت لهدوئها، واختفت قطعة البروكلي وقطعة القماش الحمراء، وكأن شيئاً لم يكن.

سار "غو شينغ" بهدوء، لكن عقله كان يعمل كالمحرك. تلك القماشة الحمراء ذات النقوش الصفراء.. لقد رآها من قبل. إنها تطابق تماماً غطاء السرير (لحاف التنين والعنقاء) الموجود في غرفة "ليو هانغ".

تعليقات