عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد - الفصل 14: تأكيد الهوية

عين المعرفة الكلية: النجاة بكسر القواعد
☀️🌙

الفصل 14: تأكيد الهوية

السيناريو: زفاف الأرواح المفقودة
@Global_Watcher_07: يا إلهي، هل رأيتم تلك الانحناءة؟ "جو يينغ يينغ" تتلاعب به كالعجينة بين يديها. غو شينغ في خطر حقيقي!
@Shadow_Hunter_X: انظروا إلى وجهه في المرآة.. الهالات السوداء ليست مجرد تعب، الفندق يمتص جوهره. إذا لم يجد مخرجاً قريباً، سيتحول إلى رماد.
@Watcher_Sky: "أنا أحبك أنت فقط".. هذه الجملة هي الأكثر رعباً في هذا السيناريو. عندما يحبك وحش، فإنه يريدك في "معدته" أو في "قبره".
@Night_Crawler: المفتاح في الطابق الثاني.. لكن ليو هانغ هناك. هذه رحلة ذهاب بلا عودة!

رأت "جو يينغ يينغ" حالة الذعر التي تملكت القط السمين "فاشنغ"، فأطلقت شخيراً بارداً ووضعت هاتفها جانباً، ثم تمددت بكسل فوق الأريكة. في تلك اللحظة، تبرزت تضاريس جسدها الفاتنة بوضوح أمام عيني "غو شينغ"، خاصة مع تلك النظرة في عينيها الضيقتين التي تفيض برغبة غامضة، مشهدٌ كفيلٌ بأن يسلب عقول الرجال والنساء على حد سواء.

لم يكن "غو شينغ" استثناءً؛ فهو في النهاية رجل طبيعي، لذا ابتلع ريقه بآلية وهو يشعر بحرارة تسري في جسده. هو يدرك تماماً "هوية" هذه المرأة وطبيعتها القاتلة، ومع ذلك، لم يكن قادراً على حصانة نفسه تماماً ضد هذا الإغراء الشيطاني. فالقواعد لم تمنع "التواصل العميق" معها، وهو ما يفسر لماذا سقط الكثير من اللاعبين السابقين تحت أقدامها قبل أن تلتهمهم.

سعل "غو شينغ" بخفة محاولاً استعادة توازنه، ومسح على لحيته الخفيفة، ثم اندفع نحو الحمام. فتح صنبور المياه الباردة وأخذ يغسل وجهه بعنف، محاولاً إطفاء نيران الرغبة التي أشعلتها نظراتها.

حدق في وجهه الشاحب والمنهك المنعكس في المرآة، وتملكه حدسٌ سيء. شعر أن مقاومته لـ "جو يينغ يينغ" تضعف يوماً بعد يوم؛ ففي كل مرة يرى فيها جسدها، كانت مخيلته تملؤها صورٌ لا تناسب براءته المفقودة. صفع "غو شينغ" وجنتيه الشاحبتين اللتين مالتا للون الرمادي، وتمتم بمرارة: إذا استمر هذا، لا أعرف كم من الوقت سأصمد قبل أن أنهار تماماً.

البيانات الأولية: غو شينغ - الحالة الجسدية: منهك جداً.
تنبيه العين: استنزاف الجوهر؛ قربك المستمر من "الأرملة السوداء" يسحب طاقة حياتك ببطء. شعرك الأبيض وتجاعيدك هي ثمن البقاء في غرفتها. عليك إيجاد مخرج قبل أن تستهلكك بالكامل.

خرج من الحمام ليجد "جو يينغ يينغ" جالسة عند الطاولة، تمسك بقلم الحواجب وترسم حاجبيها بتركيز شديد، وكأنها تعمل على نحت قطعة فنية نادرة. تذكر "غو شينغ" الرأس المقطوع داخل الخزانة، فاقشعر بدنه؛ وشعر أن الوجه الذي أمامه الآن ليس سوى قناعٍ زائفٍ آخر.

"عندما ذهبت لجلب الحقيبة.. ألم ترَ شيئاً آخر؟" سألت "جو يينغ يينغ" فجأة وهي تضع القلم، وتنظر إليه بابتسامة غامضة اخترقت روحه.

"لا.. أخذت الحقيبة وخرجت فوراً،" أجاب "غو شينغ" وهو يحتضن القط ويخفض بصره.

لفت خصلة من شعرها الأسود حول إصبعها ببطء، وقالت بنبرة ممتدة: "حقاً؟"

بمجرد نطقها للكلمة، انخفضت درجة حرارة الغرفة بشكل مفاجئ، وتحركت الستائر الثقيلة وكأن يداً خفية تعبث بها. ضوء الشمس الساطع بالخارج بدا وكأنه كُسِي بطبقة من الرماد الأسود. لم يعرف "غو شينغ" ما إذا كانت تقصد "بطاقة المدير" أم "القناع البشري" في الخزانة، لذا آثر الصمت المطبق.

"حقاً لم تجد شيئاً؟ لا هويتي.. ولا حتى.." اقتربت منه حتى همست في أذنه: "هل هي أجمل أم أنا؟ أم أنك تركت حقيبتك السوداء في غرفتي عن قصد؟"

تصلب جسد "غو شينغ"، ونسي أن يتنفس. كان عقله يصرخ بكلمة واحدة: ماذا أفعل؟ شعر وكأن المكان قد تجمد، ولم يبقَ سوى صوتها العذب والقاتل يتردد في أذنه. احمر وجهه من شدة كتم الأنفاس، وتسارعت نبضات قلبه لدرجة شعر معها أنها ستخترق صدره.

وفجأة، انفجرت "جو يينغ يينغ" بضحكة رنين كالأجراس الفضية. "ههه، انظر لحالك، لقد أرعبتك تماماً!" مسحت على وجنته وقالت بضيق عينيها: "لماذا التوتر؟ نحن عاشقان سنطير معاً بعيداً، وهناك أمور لا بد أن تعرفها عاجلاً أم آجلاً."

عادت الروح لجسد "غو شينغ"، وفتح فمه ليلهث بعمق مستنشقاً الأكسجين، بينما كان العرق قد بلل قميصه بالكامل. لم يكن يتخيل أن ضغط حضورها قد يصل لهذا الحد من الرعب.

عادت "يينغ يينغ" للأريكة، وحدقت في الأفق عبر النافذة بجمود. "في الحقيقة، حتى لو لم تخبرني، فأنا أعلم أنك أخذت هويتي المعلقة هناك، وربما رأيت القناع في الخزانة. لكن صدق أو لا تصدق، كل هذا ليس من إرادتي. اسمياً، أنا المديرة هنا، لكن في الواقع، أنا لا أملك حتى حرية عاملة النظافة.. هي على الأقل تتحرك في الفندق، أما أنا فحبيسة هذه الجدران."

ابتسمت بمرارة وتابعت: "لحسن الحظ أنك جئت، خلاصي اقترب."

"لماذا؟" سأل "غو شينغ" بجبين مقطب.

قالت بيقين غريب: "بالزواج فقط يمكنني وراثة هذا الفندق بالكامل، وحينها سأقوم بتغيير كل هؤلاء المسوخ."

لو لم يكتشف "غو شينغ" حقيقتها الدموية عبر عينه، لربما صدق هذا الكلام البريء. سألها بجمود: "ولماذا لا تتزوجين من ليو هانغ؟ هو عريسك المفترض."

تغير وجهها فوراً، وصرخت بحقد: "لا تذكر اسمه أمامي! إنه مجرد نذل وضيع استغل بعض الأسرار القذرة للفندق ليبتزني ويجبر والدي على الموافقة على هذا الزواج. ذلك الغبي يظن أنه سيملكني، لكنه يحلم!"

ثم تحولت فجأة لابتسامة غاوية ولعقت شفتيها: "الشخص الوحيد الذي أحبه حقاً هو أنت."

هذا التقلب العاطفي السريع جعل "غو شينغ" يشعر بضيق؛ فالابتسامة التي لا تصل للعينين كانت أكثر رعباً من الغضب. تابعت "يينغ يينغ": "ليو هانغ دعاك لهذا الزفاف عمداً، إنه يريدك أن تختفي من الوجود هنا."

"لماذا أصدقكِ؟ ليس بيني وبينه أي عداء، لماذا يريد قتلي؟" حاول "غو شينغ" المناورة، رغم أن شكوكه بدأت تتأكد.

"لقد حصلت على هويتي الآن.. يمكنك الذهاب للطابق الثاني لتتأكد بنفسك، فربما تجده مختبئاً هناك الآن، يجهز لك مفاجأتك الأخيرة،" قالتها ببرود، ثم أضافت القاضية: "بالمناسبة.. جهاز التحكم المركزي بالمصعد موجود في الطابق الثاني أيضاً!"

أدرك "غو شينغ" أنه وقع في الفخ؛ فمهما كان شكه في كلامها، إلا أن معلومة "المصعد" لا يمكن تجاهلها، خاصة والليل يقترب وموعد العشاء يلوح في الأفق.

نظر إلى الساعة؛ كانت الثامنة مساءً. معدته بدأت تعزف ألحان الجوع القارس. "جو يينغ يينغ" لم تطلب الطعام هذه المرة، ربما لأن وجبة الظهر كانت كافية. قرر "غو شينغ" الذهاب لغرفة "تشن تاو" ليرى ما إذا كان هناك شيء يسد رمقه؛ فمنذ دخوله هذا العالم وهو يتضور جوعاً، لدرجة أنه كاد يفكر في تذوق طعم خشب السرير.

تعليقات